شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

القلعة نيوز - يقف مسجد كفرنجة الكبير، شامخا في قلب البلدة، بوصفه من أعرق المعالم الدينية في المنطقة، حاملا بين جدرانه أكثر من قرن من التاريخ وذاكرة مجتمعية تشكلت من تلاحم الأهالي وتوارث القيم الإيمانية عبر الأجيال.

والمسجد أكثر من معلم ديني؛ فهو سجل حي لتاريخ كفرنجة وعنوان لهويتها، ومنارة تتجدد فيها يوميا رسالة الإيمان والانتماء والعمل المشترك.
وأكد مدير أوقاف عجلون، الدكتور صفوان القضاة، أن مسجد كفرنجة الكبير يمثل نموذجا للمساجد التاريخية التي ارتبطت بنشأة المجتمع المحلي وتطوره، إذ شكل عبر العقود مساحة جامعة للعبادة والتواصل الإنساني، وأسهم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال المتعاقبة.
وقال إن المسجد أدى دورا اجتماعيا وثقافيا بارزا، فكان مقرا للقاءات الأهالي ومناسباتهم المختلفة، ومركزا لتعزيز روح التضامن والتكافل، مشددا على أن الحفاظ على هذه المعالم يعزز الوعي بتاريخ المنطقة ويصون هويتها الحضارية.
وأشار إلى أن المسجد يعود بناؤه إلى العهد العثماني، إذ اتبعت في تشييده أسس العمارة الأيوبية والمملوكية، ويتكون من صحن شبه مربع مسقوف بعقود متقاطعة ترتكز على 16 عمودا، أربعة منها تتوسط المسجد، فيما تقع الأعمدة الأخرى ضمن الجدران.
من جهته، أوضح مدير آثار عجلون الأسبق، الدكتور محمد أبو عبيلة، أن المسجد يكتسب أهمية خاصة من حيث نشأته المبكرة وطرازه المعماري الذي يجسد أساليب البناء التقليدية في مطلع القرن الـ20، فضلا عن كونه شاهدا على مراحل تطور البلدة عمرانيا واجتماعيا.
وأضاف أن قيمته لا تقتصر على حجارة البناء والعقود الداخلية التي شيدت بإتقان، بل تمتد إلى الرواية المجتمعية المرتبطة به، إذ شارك الأهالي في بنائه وتوسعته، ما يجعله مثالا حيا على العمل الجماعي والهوية المحلية المتجذرة.
وقال إمام المسجد إبراهيم عريقات، إن المسجد ما يزال يحافظ على رسالته الإيمانية والإنسانية، فيجتمع فيه المصلون من مختلف الأعمار، وتقام فيه الدروس والمواعظ والأنشطة التي تعزز الأخلاق الحميدة وروح التعاون.
وأضاف أن ارتباط الأهالي بالمسجد يتجاوز أداء الشعائر، ليكون بيتا جامعا للخير والإصلاح الاجتماعي ومكانا تتجدد فيه قيم المحبة والتسامح والعمل الصالح.
بدوره، بين الدكتور سفاح الصبح، أن المساجد التاريخية في المدن والبلدات الأردنية أدت عبر الزمن دورا تربويا واجتماعيا متكاملا، فشكلت مدارس للقيم ومنابر لنشر المعرفة، وأسهمت في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع.
وأكد أن مسجد كفرنجة يجسد هذا الدور بوضوح، إذ تلاقت فيه الأبعاد الدينية والاجتماعية والتعليمية، وأسهم في تشكيل الوعي الجمعي وتعميق روح المسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أشار عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي راتب العنانزة إلى أن المسجد كان، عبر تاريخه، نقطة انطلاق للعديد من المبادرات الإنسانية، إذ شهد حملات دعم للأسر المحتاجة وتنظيم فعاليات اجتماعية عززت روح التكافل بين أبناء المجتمع.
كما أكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن مسجد كفرنجة الكبير يشكل جزءا أصيلا من المشهد الحضاري في المحافظة، لما يحمله من رمزية دينية وتراثية تعكس تطور الحياة الاجتماعية في البلدة واستمرار حضور القيم المشتركة بين أبنائها، مشيرا إلى أن هذه المعالم تمثل جسورا تربط الماضي بالحاضر.
ويعود تاريخ بناء المسجد إلى عام 1902، حيث أقيم على أنقاض مسجد أقدم بمبادرة مجتمعية قادها الشيخ الراحل حامد أبو عناب، وشارك الأهالي في تشييده، كما استعانوا بحرفيين مهرة من مدينة القدس عرفوا ببناء العقود الداخلية.
ومنذ تأسيسه شهد المسجد عدة توسعات وتحديثات حافظت على طابعه المعماري الأصيل، ليبقى شاهدا حيا على تاريخ البلدة وروحها المتجذرة.
--(بترا)