شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

القلعة نيوز - يقف مسجد كفرنجة الكبير، شامخا في قلب البلدة، بوصفه من أعرق المعالم الدينية في المنطقة، حاملا بين جدرانه أكثر من قرن من التاريخ وذاكرة مجتمعية تشكلت من تلاحم الأهالي وتوارث القيم الإيمانية عبر الأجيال.

والمسجد أكثر من معلم ديني؛ فهو سجل حي لتاريخ كفرنجة وعنوان لهويتها، ومنارة تتجدد فيها يوميا رسالة الإيمان والانتماء والعمل المشترك.
وأكد مدير أوقاف عجلون، الدكتور صفوان القضاة، أن مسجد كفرنجة الكبير يمثل نموذجا للمساجد التاريخية التي ارتبطت بنشأة المجتمع المحلي وتطوره، إذ شكل عبر العقود مساحة جامعة للعبادة والتواصل الإنساني، وأسهم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال المتعاقبة.
وقال إن المسجد أدى دورا اجتماعيا وثقافيا بارزا، فكان مقرا للقاءات الأهالي ومناسباتهم المختلفة، ومركزا لتعزيز روح التضامن والتكافل، مشددا على أن الحفاظ على هذه المعالم يعزز الوعي بتاريخ المنطقة ويصون هويتها الحضارية.
وأشار إلى أن المسجد يعود بناؤه إلى العهد العثماني، إذ اتبعت في تشييده أسس العمارة الأيوبية والمملوكية، ويتكون من صحن شبه مربع مسقوف بعقود متقاطعة ترتكز على 16 عمودا، أربعة منها تتوسط المسجد، فيما تقع الأعمدة الأخرى ضمن الجدران.
من جهته، أوضح مدير آثار عجلون الأسبق، الدكتور محمد أبو عبيلة، أن المسجد يكتسب أهمية خاصة من حيث نشأته المبكرة وطرازه المعماري الذي يجسد أساليب البناء التقليدية في مطلع القرن الـ20، فضلا عن كونه شاهدا على مراحل تطور البلدة عمرانيا واجتماعيا.
وأضاف أن قيمته لا تقتصر على حجارة البناء والعقود الداخلية التي شيدت بإتقان، بل تمتد إلى الرواية المجتمعية المرتبطة به، إذ شارك الأهالي في بنائه وتوسعته، ما يجعله مثالا حيا على العمل الجماعي والهوية المحلية المتجذرة.
وقال إمام المسجد إبراهيم عريقات، إن المسجد ما يزال يحافظ على رسالته الإيمانية والإنسانية، فيجتمع فيه المصلون من مختلف الأعمار، وتقام فيه الدروس والمواعظ والأنشطة التي تعزز الأخلاق الحميدة وروح التعاون.
وأضاف أن ارتباط الأهالي بالمسجد يتجاوز أداء الشعائر، ليكون بيتا جامعا للخير والإصلاح الاجتماعي ومكانا تتجدد فيه قيم المحبة والتسامح والعمل الصالح.
بدوره، بين الدكتور سفاح الصبح، أن المساجد التاريخية في المدن والبلدات الأردنية أدت عبر الزمن دورا تربويا واجتماعيا متكاملا، فشكلت مدارس للقيم ومنابر لنشر المعرفة، وأسهمت في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع.
وأكد أن مسجد كفرنجة يجسد هذا الدور بوضوح، إذ تلاقت فيه الأبعاد الدينية والاجتماعية والتعليمية، وأسهم في تشكيل الوعي الجمعي وتعميق روح المسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أشار عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي راتب العنانزة إلى أن المسجد كان، عبر تاريخه، نقطة انطلاق للعديد من المبادرات الإنسانية، إذ شهد حملات دعم للأسر المحتاجة وتنظيم فعاليات اجتماعية عززت روح التكافل بين أبناء المجتمع.
كما أكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن مسجد كفرنجة الكبير يشكل جزءا أصيلا من المشهد الحضاري في المحافظة، لما يحمله من رمزية دينية وتراثية تعكس تطور الحياة الاجتماعية في البلدة واستمرار حضور القيم المشتركة بين أبنائها، مشيرا إلى أن هذه المعالم تمثل جسورا تربط الماضي بالحاضر.
ويعود تاريخ بناء المسجد إلى عام 1902، حيث أقيم على أنقاض مسجد أقدم بمبادرة مجتمعية قادها الشيخ الراحل حامد أبو عناب، وشارك الأهالي في تشييده، كما استعانوا بحرفيين مهرة من مدينة القدس عرفوا ببناء العقود الداخلية.
ومنذ تأسيسه شهد المسجد عدة توسعات وتحديثات حافظت على طابعه المعماري الأصيل، ليبقى شاهدا حيا على تاريخ البلدة وروحها المتجذرة.
--(بترا)