شريط الأخبار
المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة

أبو خضير يكتب : الستون… بداية عطاء لا نهاية عمل

أبو خضير يكتب : الستون… بداية عطاء لا نهاية عمل
الدكتور نسيم أبو خضير
بين حقّ الإستمرار وكرامة التقاعد ليس من العدل أن يُختزل الإنسان في رقم ، ولا أن يُقاس عطاؤه بتاريخ ميلاده .
فالقول إن عمر الستين هو سنّ الإعتزال عن العمل قولٌ يحتاج إلى مراجعة عميقة ، لأن الواقع الإنساني والمهني يثبت يومًا بعد يوم أن كثيرًا من أصحاب الخبرة يبلغون ذروة نضجهم وعطائهم بعد هذا العمر ، لا قبله .
الستون ليست نهاية الطريق ،
الستون عامًا قد تكون بداية مرحلة جديدة من الحكمة والخبرة ، لا مرحلة إنطفاء . كم من طبيب ، وأستاذ ، وقاضٍ ، وإداري ، ومهنيّ متمرس ، وإعلامي مبدع ومتميز ، لا يزال قادرًا على الإنتاج والعطاء بنفس الكفاءة ، بل وبحكمة أعمق وإتزان أكبر .
العمل بعد الستين حقٌّ لمن أراد وكان قادرًا ، لا منّةً من أحد ، ولا عبئًا على الدولة أو المؤسسات .
لكن … التقاعد حق لا يجوز مصادرته .
وفي المقابل ، لا يجوز — أخلاقيًا ولا قانونيًا — حرمان العامل من حقه في التقاعد بحجة عدم بلوغه سن الخامسة والستين ، إذا كان قد أمضى عمره في العمل والإقتطاع والإلتزام .
التقاعد ليس صدقة ، بل هو حق مكتسب دفع ثمنه العامل من جهده وصحته وعرقه ، واقتُطع من راتبه شهرًا بعد شهر ، سنة بعد سنة .
إن ربط إستحقاق راتب التقاعد بسنّ أعلى ، رغم إكتمال الشروط التأمينية ، هو تحميل للعامل _ الموظف _ ما لا يحتمل ، ومساس مباشر بأمنه الإجتماعي ومعيشته وكرامته الإنسانية .
بين الحقين … ميزان العدالة
العدالة الحقيقية تقوم على معادلة واضحة :
من يرغب بالإستمرار في العمل بعد الستين وقادر صحيًا ومهنيًا ، فليُمنح الفرصة دون تمييز .
ومن يرغب بالتقاعد وقد إستكمل شروطه ، فلا يجوز تعطيل حقه أو تأجيله أو ربطه بعمرٍ آخر .
إن الفصل بين سنّ العمل وحق التقاعد ضرورة تشريعية وإنسانية ، تضمن حرية الإختيار ، وتحمي الإستقرار الإجتماعي ، وتمنع الظلم الصامت الذي يتسلل إلى بيوت العاملين عند لحظة الحاجة .
الضمان الإجتماعي … الأمان الذي نريده .
لقد أُنشئت المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي لتكون صمّام أمان للمواطن ، لا مصدر قلق له .
والضمان الحقيقي لا يكون بتقييد الحقوق ، بل بحمايتها ، ولا يتحقق بتأجيل الإستحقاق ، بل بتكريسه حين يكتمل .
في النهاية أقول الستون ليست سنّ إعتزال …
لكن التقاعد حق ،
والحق إذا تأخر صار ظلمًا ،
وإذا مُنع صار قهرًا .
فلنُنصف الإنسان في عمله ،
ونحفظ كرامته في تقاعده ،
فالأوطان تُبنى بالعدالة ،
وتحيا بأحترام من أفنوا أعمارهم في خدمتها .