آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياء
رأي

أبو خضير يكتب : الستون… بداية عطاء لا نهاية عمل

منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
أبو خضير يكتب : الستون… بداية عطاء لا نهاية عمل
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الدكتور نسيم أبو خضير

بين حقّ الإستمرار وكرامة التقاعد ليس من العدل أن يُختزل الإنسان في رقم ، ولا أن يُقاس عطاؤه بتاريخ ميلاده .

فالقول إن عمر الستين هو سنّ الإعتزال عن العمل قولٌ يحتاج إلى مراجعة عميقة ، لأن الواقع الإنساني والمهني يثبت يومًا بعد يوم أن كثيرًا من أصحاب الخبرة يبلغون ذروة نضجهم وعطائهم بعد هذا العمر ، لا قبله .

الستون ليست نهاية الطريق ،

الستون عامًا قد تكون بداية مرحلة جديدة من الحكمة والخبرة ، لا مرحلة إنطفاء . كم من طبيب ، وأستاذ ، وقاضٍ ، وإداري ، ومهنيّ متمرس ، وإعلامي مبدع ومتميز ، لا يزال قادرًا على الإنتاج والعطاء بنفس الكفاءة ، بل وبحكمة أعمق وإتزان أكبر .

العمل بعد الستين حقٌّ لمن أراد وكان قادرًا ، لا منّةً من أحد ، ولا عبئًا على الدولة أو المؤسسات .

لكن … التقاعد حق لا يجوز مصادرته .

وفي المقابل ، لا يجوز — أخلاقيًا ولا قانونيًا — حرمان العامل من حقه في التقاعد بحجة عدم بلوغه سن الخامسة والستين ، إذا كان قد أمضى عمره في العمل والإقتطاع والإلتزام .

التقاعد ليس صدقة ، بل هو حق مكتسب دفع ثمنه العامل من جهده وصحته وعرقه ، واقتُطع من راتبه شهرًا بعد شهر ، سنة بعد سنة .

إن ربط إستحقاق راتب التقاعد بسنّ أعلى ، رغم إكتمال الشروط التأمينية ، هو تحميل للعامل _ الموظف _ ما لا يحتمل ، ومساس مباشر بأمنه الإجتماعي ومعيشته وكرامته الإنسانية .

بين الحقين … ميزان العدالة

العدالة الحقيقية تقوم على معادلة واضحة :

من يرغب بالإستمرار في العمل بعد الستين وقادر صحيًا ومهنيًا ، فليُمنح الفرصة دون تمييز .

ومن يرغب بالتقاعد وقد إستكمل شروطه ، فلا يجوز تعطيل حقه أو تأجيله أو ربطه بعمرٍ آخر .

إن الفصل بين سنّ العمل وحق التقاعد ضرورة تشريعية وإنسانية ، تضمن حرية الإختيار ، وتحمي الإستقرار الإجتماعي ، وتمنع الظلم الصامت الذي يتسلل إلى بيوت العاملين عند لحظة الحاجة .

الضمان الإجتماعي … الأمان الذي نريده .

لقد أُنشئت المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي لتكون صمّام أمان للمواطن ، لا مصدر قلق له .

والضمان الحقيقي لا يكون بتقييد الحقوق ، بل بحمايتها ، ولا يتحقق بتأجيل الإستحقاق ، بل بتكريسه حين يكتمل .

في النهاية أقول الستون ليست سنّ إعتزال …

لكن التقاعد حق ،

والحق إذا تأخر صار ظلمًا ،

وإذا مُنع صار قهرًا .

فلنُنصف الإنسان في عمله ،

ونحفظ كرامته في تقاعده ،

فالأوطان تُبنى بالعدالة ،

وتحيا بأحترام من أفنوا أعمارهم في خدمتها .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962