شريط الأخبار
الرئيس الإندونيسي يزور الأردن وولي العهد في مقدمة مستقبليه الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع ١٠ قضايا نوعية خلال أيّام الرزاز والرحاحلة يطلقان ورقة بحثية حول "تقهقر النيوليبرالية" العدوان يلتقي السفير الأمريكي ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة في المجال الشبابي تجارة الأردن: اهتمام ولي العهد بتطوير التكنولوجيا المالية يفتح آفاقا استثمارية جديدة 40 ألفًا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى بني مصطفى: تقدم الأردن 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصفدي يتلقى اتصالًا من وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريفيا حسان يكشف عن تعديلات مسودة مشروع الضمان الاجتماعي الملك: الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات المجالس العلمية الهاشمية.. منارات معرفية تعزز الوعي الديني عقد الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي تعديلات الضمان الاجتماعي: على ماذا نختلف؟ الملك يلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وزير الأوقاف: الوزارة استعدت لرمضان بتجهيز المساجد والأئمة ..وقضاء ديون أكثر من 100 غارمة وتوزيع زكاة الفطر على مستحقيها 30 ديناراً دفعة واحدة … جامعة الحسين بن طلال” ترد: على رفع الرسوم لم نرفع منذ 1999! نقابة تأجير السيارات تحذر من إفلاس القطاع بسبب نظام الترخيص الجديد والد الرئيس السوري حسين الشرع يعلق على تقارير تفيد بتوجه لعزل شقيقيه ماهر وحازم من منصبيهما (صورة)

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة
تحسين أحمد التل
تُعرف السياسة على أنها فن الممكن، ويقال إن الذي اخترع فنون السياسة هو الفيلسوف أرسطو، فهو أبرز فلاسفة ومؤسسي الفكر السياسي عبر التاريخ، وكان أول من وضع كتاباً خاصاً بالسياسة، منظماً لأفكار أستاذه أفلاطون، وكان أفلاطون وضع أسس الحكم والعدالة في كتابه الشهير: الجمهورية.

لقد نشر أفلاطون في الكتاب أفكاره السياسية، تلك التي دفعته إلى تأسيس نظام سياسي خيالي، لأن أصل المشكلة السياسة، وفق رأيه، تكمن في الأخلاق، ولذلك فإن المدينة الفاضلة، أو الدولة المثالية، هي التي تتكون من أولئك الذين عندهم العلم والمعرفة، ويحتكمون إلى العقل والفلسفة.

لكن أستاذ السياسة ماكيافيللي، ويُعد أحد أساتذة عصر النهضة، هو مؤسس الواقعية السياسية، واضعاً قواعد: الغاية تبرر الوسيلة، أو الغاية تبيح الواسطة، وهو علم؛ برأيي المتواضع، يشير الى القفز على الحبال، والتلاعب بالجُمل، والعبارات، والكلمات للوصول الى الغاية مهما كانت الطرق والوسائل المستخدمة.

يمكن تشبيه السياسة الماكيافيلية ببعض الأمثلة العامية التي اخترعها أتباع ماكيافيللي العصر الحديث، وفق نظام: (قَبّل اليد التي لا تقدر عليها، وادعي عليها بالقطع).

أو (بوس الكلب على ثمه حتى توخذ غرضك منه)، وما الى ذلك من علوم السياسة الماكيافيلية الحديثة.

الإعلام الماكيافيللي العربي، أسس لنظام: القفز أو (النط) على الحبال، لكن بطرق مختلفة، إلا أنها كانت وما زالت تصب في وعاء واحد، مثلاً ومن باب التلاعب في العبارات، وإيصال المشاهد العربي، أو المتابع للسياسة الدولية الى مرحلة؛ يقتنع فيها بأن الكذب حقيقة، وواقع؛ يخرج علينا الإعلام الماكيافيللي ليقول، إن نتن يا هولاكو لم يحقق أهداف الحرب، أو أنه فشل فيما سعى إليه.

طبعاً هذه الأمور تعتبر من المهدئات، والمسكنات المستخدمة لتبرير فشل منظومة كاملة في إيقاف حرب؛ أكلت الأخضر واليابس، ودمرت قطاع يحتاج الى عشرات الأعوام، ومئات المليارات لإعادة إعماره، أو تعويض آلاف الأسر التي فقدت سجلاتها بالكامل، كل ذلك وأكثر، ذهب في عبارة واحدة: نتن وعصابته؛ فشلوا في تحقيق أهداف الحرب... يا هملالي.

سياسة أخرى يتبعها الإعلام العربي من خلال الضحك على القارىء، والمشاهد العربي، حينما يُنشر تصريح سياسي، يؤكد فيه مسؤول عربي؛ (رفض الإفصاح عن اسمه)، وهنا يجب أن نتوقف عند: رفض التعريف باسمه، ما يؤكد أن المسؤول غير موجود أصلاً، أو أن الصحفي العربي ناشر الخبر هو كاذب، ولم يلتقي بأي مسؤول على الإطلاق.

المؤلم في السياسة الدولية أن خمسمائة مليون عربي، ومثلهم من المسلمين حول العالم، لا يستطيعون وقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين والأمة العربية، إن كان عدواناً عسكرياً على الضفة والقدس والقطاع، أو سياسياً عن طريق تصريحات سفير صهيوني مارق، لا يعبأ بمليار عربي ومسلم.

بينما توضع قواعد الولاء والطاعة لسبعة ملايين صهيوني، يعيشون في بقعة لا تشكل أكثر من واحد بالألف من جسد الأمة العربية والإسلامية، لم تستطع هذه الأمة أن تصدر بيان إدانة قوي؛ يشمل عشرات الدول العربية والإسلامية... فعلاً هزلت.