شريط الأخبار
المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة
تحسين أحمد التل
تُعرف السياسة على أنها فن الممكن، ويقال إن الذي اخترع فنون السياسة هو الفيلسوف أرسطو، فهو أبرز فلاسفة ومؤسسي الفكر السياسي عبر التاريخ، وكان أول من وضع كتاباً خاصاً بالسياسة، منظماً لأفكار أستاذه أفلاطون، وكان أفلاطون وضع أسس الحكم والعدالة في كتابه الشهير: الجمهورية.

لقد نشر أفلاطون في الكتاب أفكاره السياسية، تلك التي دفعته إلى تأسيس نظام سياسي خيالي، لأن أصل المشكلة السياسة، وفق رأيه، تكمن في الأخلاق، ولذلك فإن المدينة الفاضلة، أو الدولة المثالية، هي التي تتكون من أولئك الذين عندهم العلم والمعرفة، ويحتكمون إلى العقل والفلسفة.

لكن أستاذ السياسة ماكيافيللي، ويُعد أحد أساتذة عصر النهضة، هو مؤسس الواقعية السياسية، واضعاً قواعد: الغاية تبرر الوسيلة، أو الغاية تبيح الواسطة، وهو علم؛ برأيي المتواضع، يشير الى القفز على الحبال، والتلاعب بالجُمل، والعبارات، والكلمات للوصول الى الغاية مهما كانت الطرق والوسائل المستخدمة.

يمكن تشبيه السياسة الماكيافيلية ببعض الأمثلة العامية التي اخترعها أتباع ماكيافيللي العصر الحديث، وفق نظام: (قَبّل اليد التي لا تقدر عليها، وادعي عليها بالقطع).

أو (بوس الكلب على ثمه حتى توخذ غرضك منه)، وما الى ذلك من علوم السياسة الماكيافيلية الحديثة.

الإعلام الماكيافيللي العربي، أسس لنظام: القفز أو (النط) على الحبال، لكن بطرق مختلفة، إلا أنها كانت وما زالت تصب في وعاء واحد، مثلاً ومن باب التلاعب في العبارات، وإيصال المشاهد العربي، أو المتابع للسياسة الدولية الى مرحلة؛ يقتنع فيها بأن الكذب حقيقة، وواقع؛ يخرج علينا الإعلام الماكيافيللي ليقول، إن نتن يا هولاكو لم يحقق أهداف الحرب، أو أنه فشل فيما سعى إليه.

طبعاً هذه الأمور تعتبر من المهدئات، والمسكنات المستخدمة لتبرير فشل منظومة كاملة في إيقاف حرب؛ أكلت الأخضر واليابس، ودمرت قطاع يحتاج الى عشرات الأعوام، ومئات المليارات لإعادة إعماره، أو تعويض آلاف الأسر التي فقدت سجلاتها بالكامل، كل ذلك وأكثر، ذهب في عبارة واحدة: نتن وعصابته؛ فشلوا في تحقيق أهداف الحرب... يا هملالي.

سياسة أخرى يتبعها الإعلام العربي من خلال الضحك على القارىء، والمشاهد العربي، حينما يُنشر تصريح سياسي، يؤكد فيه مسؤول عربي؛ (رفض الإفصاح عن اسمه)، وهنا يجب أن نتوقف عند: رفض التعريف باسمه، ما يؤكد أن المسؤول غير موجود أصلاً، أو أن الصحفي العربي ناشر الخبر هو كاذب، ولم يلتقي بأي مسؤول على الإطلاق.

المؤلم في السياسة الدولية أن خمسمائة مليون عربي، ومثلهم من المسلمين حول العالم، لا يستطيعون وقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين والأمة العربية، إن كان عدواناً عسكرياً على الضفة والقدس والقطاع، أو سياسياً عن طريق تصريحات سفير صهيوني مارق، لا يعبأ بمليار عربي ومسلم.

بينما توضع قواعد الولاء والطاعة لسبعة ملايين صهيوني، يعيشون في بقعة لا تشكل أكثر من واحد بالألف من جسد الأمة العربية والإسلامية، لم تستطع هذه الأمة أن تصدر بيان إدانة قوي؛ يشمل عشرات الدول العربية والإسلامية... فعلاً هزلت.