آخر الأخبار
إلى أين يريدون استدراج مصر؟ليس إنجازًا طبيًا فحسب .. بل أكثرفي وسط البلدالحاجة حمدة عوض الصالح الهزايمة في ذمة اللهاليمن ينفذ 257 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات عسكرية للحوثيينالسعود: خطاب الملك يجسد ثوابت الموقف الأردني تجاه فلسطين والقدسالهيئة المستقلة تعلن النتائج النهائية لانتخابات غرف الصناعة (اسماء)هيئة النقل: رحلات تجريبية لرصد التزام سائقي التطبيقات بالتسعيرةعطية يدين الهجمات العدائية على السعودية ويؤكد المملكة مصدر استقرار المنطقة ( بيان )خليجي 27: السعودية تبلغ النهائي على حساب قطر بركلات الترجيح
رأي

النعيمات يكتب : بين الميكروفون والمعالج تغيرات الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي

منذ 7 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
النعيمات يكتب : بين الميكروفون والمعالج تغيرات الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

محمد العبادله النعيمات

منذ أن بدأ البشر باستخدام الميكروفون للتحدث أمام الجمهور، كان الإعلام دائماً في المقدمة في نشر المعلومات، وتشكيل الآراء، والتأثير في التفكير الجماعي. اليوم، مع التطور السريع للتكنولوجيا، يقف الإعلام عند مفترق طرق جديد؛ حيث أصبح مرتبطاً بالمعالج الإلكتروني، وأصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً أساسياً في إنتاج المحتوى وتصميم الرسائل.

لقد أحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في طريقة عمل الإعلام؛ حيث لم يعد اعتماد الإعلام على المحررين والمراسلين في غرف الأخبار فقط، بل يمكن استخدام الخوارزميات لكتابة الأخبار العاجلة، وتحليل كميات ضخمة من البيانات، وإنتاج تقارير رياضية واقتصادية بسرعة فائقة. لذا، لم تعد الأفضلية في تقديم الأخبار تعتمد فقط على سرعة الصحفي، بل أيضاً على سرعة المعالج. ويتبادر إلى الذهن هنا السؤال: هل نحن أمام إعلام أكثر كفاءة أم أقل إنسانية؟

من جهة إيجابية، مكن الذكاء الاصطناعي الإعلام من أدوات جديدة لفهم الجمهور، فبفضل تحليل سلوك واهتمامات المستخدمين، يمكن للمؤسسات الإعلامية تقديم محتوى مخصص للناس، مما يزيد من التفاعل ويعزز التأثير. كما أنه ساعد في مواجهة الأخبار الزائفة باستخدام التقنيات الخاصة بالتحقق التلقائي وتحليل المصادر، على الرغم من أن التحدي لا يزال قائماً بسبب الاستخدام المشترك لنفس التقنية في إنتاج محتوى مضلل يجذب الانتباه.

لكن العلاقة بين الميكروفون والمعالج تتعدى الجانب التقني؛ حيث أن هذا يعني تغييراً في مفهوم الرسائل الإعلامية بحد ذاتها. فالذكاء الاصطناعي يفتقر إلى القيم والضمير، بل يعكس البيانات التي تم تدريبه عليها. ولذلك، تبرز أهمية دور الصحفي والإنسان كموجه أخلاقي للتكنولوجيا، فهما من يحدد كيفية استخدامها ويضبط المعايير المتعلقة بها. الإعلام هو أكثر من مجرد نقل للمعلومات، بل يحمل مسؤوليات اجتماعية وثقافية أيضًأ.

على الجانب الآخر، أدى الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات في أساليب السرد الإعلامي، حيث أن تقنيات الواقع المعزز، والتوليد البصري، والأصوات الاصطناعية، أتاحوا إنشاء تجارب إعلامية تفاعلية تتجاوز الشاشات التقليدية. ولم يعد الجمهور مجرد مستقبل سلبي، بل أصبح شريكاً في تجربة تفاعلية تصنعها الخوارزميات تماماً كما يصنعها الصحفيون.

ومع ذلك، توجد مخاوف حول ما إذا كان المعالج سيحل محل الميكروفون، وهل سيتم استبدال الصوت البشري بصخب البيانات؟ قد تكون الإجابة ليست في الاستبدال، بل في التعاون؛ فالتاريخ يبين أن التكنولوجيا لا تلغي البشرية، بل تعيد تشكيل دورها. سيستمر الصحفي في إضفاء الحياة على القصة، وطرح الأسئلة الصعبة، وتوضيح السياق الإنساني الذي لا تستطيع الخوارزميات فهمه.

في الختام، يجد الإعلام نفسه اليوم بين الميكروفون والمعالج، بين الصوت البشري والذكاء الاصطناعي. والتحدي الحقيقي ليس في اختيار واحد من الإثنين، بل في الوصول إلى توازن منطقي بينهما، توازن يحافظ على جوهر الرسالة الإعلامية، ويستفيد من قوة التقنية لخدمة الحقيقة بدلاً من تزييفها. من خلال هذا التقارب، يمكن للإعلام أن يصبح أسرع وأدق دون أن يفقد أبعاده الإنسانية.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962