شريط الأخبار
الأمير علي: النشامى سيلعبون للمتعة في كأس العالم برنامج الأغذية العالمي: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد مستثمرين وأصحاب فنادق ومنشآت سياحية... وزارة السياحة والآثار تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية استثنائية ..تفاصيل حريق داخل كرفان بعد تسرب غاز من إسطوانة في طبرور ولد الهدى... الحلقة التاسعة والعشرون .. القلعة نيوز تتوقع تعديل وزاري موسع على حكومة الدكتور جعفر حسان قبل انعقاد دورة مجلس النواب الاستثانية مكافحة الفساد: المتورطون باختلاسات الماليّة ممنوعون من السفر وما زالوا في الأردن بري يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الاحتلال الجيش الأميركي ينفي استهداف مدمرتين بصواريخ إيرانية في بحر عُمان إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش عون: على إيران عدم التدخل في شؤون لبنان أبو غزالة يعقد لقاءات اقتصادية مهمة في لندن لترويج الفرص الاستثمارية في المملكة قوات أمريكية تصعد على سفينة خاضعة لعقوبات في المحيط الهندي ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "رائعًا" وزارة العمل : 3 أشخاص فقط مثلوا الحكومة الأردنية في مؤتمر العمل الدولي ماكرون: حان الوقت لاستئناف المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" مخزون الأردن من القمح يقترب من مليون طن نشر مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الأردن ولبنان البرلمان العربي: الاحتلال يقود مشروعا لتصفية القضية الفلسطينية وجرّ المنطقة نحو التصعيد

عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات

عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات
اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في لحظات التوتر الإقليمي واشتداد الأزمات، لا تُختبر قوة الدول بحجم خطابها السياسي، بل بمدى ثباتها على مبادئها السيادية وقدرتها على حماية استقلال قرارها الوطني.

"الدول قد تختلف في سياساتها، لكنها تتفق على حقيقة واحدة: السيادة لا تُدار بالضغوط بل تُحمى بالثبات.”

وفي ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات والصراعات، تتجدد أهمية الثبات على المبدأ السيادي باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وصيانة استقلال قرارها الوطني.

في منطقة تعيش على إيقاع التحولات المتسارعة والأزمات المتلاحقة، لم تعد مسألة السيادة الوطنية مجرد مفهوم قانوني أو سياسي، بل أصبحت الركيزة التي تقوم عليها قدرة الدولة على حماية استقرارها وصيانة مصالحها الوطنية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

والأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي الحساس ودوره الإقليمي المتوازن، يدرك جيدًا أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من وضوح الثوابت الوطنية والثبات عليها. فقد أثبتت تجارب المنطقة أن الدول التي تحافظ على وضوح موقفها السيادي تكون أكثر قدرة على عبور الأزمات، بينما تجد الدول التي تتعامل مع سيادتها بوصفها ورقة تفاوض نفسها تدريجيًا أمام تآكل في استقلال قرارها الوطني.

ومن هذا المنطلق، فإن السيادة الأردنية ليست شعارًا يُرفع عند الأزمات ثم يُخفض عند الضغوط، بل هي مبدأ ثابت يحكم قرارات الدولة في مختلف الظروف. فالأردن لا ينظر إلى سيادته بوصفها موقفًا سياسيًا ظرفيًا، بل باعتبارها حقًا وطنيًا راسخًا لا يقبل المساومة أو التراجع.

وهنا تكمن الحقيقة الأهم: فالدول التي تتعامل مع سيادتها باعتبارها مبدأً ثابتًا تحمي استقرارها على المدى الطويل، أما الدول التي تسمح للضغوط بأن تعيد تشكيل حدود قرارها الوطني فإنها تفتح الباب تدريجيًا لتآكل سيادتها. لذلك فإن السيادة لا تُصان بالشعارات، بل بثبات المواقف ووضوح الخطوط التي لا يجوز تجاوزها.

كما أن سلامة الأراضي الأردنية ليست بندًا في خطاب سياسي، بل التزام وطني ثابت يشكل جزءًا من جوهر الدولة وهيبتها. فحماية الأرض وصون الحدود ليستا خيارًا، وإنما مسؤولية سيادية تتكامل فيها الإرادة السياسية مع القدرة المؤسسية والعسكرية للدولة.

لقد تمكن الأردن عبر عقود طويلة من إدارة موقعه الإقليمي بحكمة واتزان، محافظًا على نهج الاعتدال والانفتاح، وفي الوقت ذاته متمسكًا بثوابته الوطنية التي تشكل أساس أمنه واستقراره.

وفي زمن تتزايد فيه الضغوط والتحديات في الإقليم، تبقى الدول التي تتمسك بثوابتها السيادية هي الأكثر قدرة على حماية استقرارها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني.

فالسيادة ليست مجرد مفهوم في الخطاب السياسي، بل هي أساس وجود الدولة، وشرط استقرارها، والضمانة الحقيقية لمستقبلها.