آخر الأخبار
الدكتور عبدالله الصلاحات ... مباركالنشامى أمام اختبار الدولة.. كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون مجاملةكلية الحصن الجامعية تحصل على شهادة ضمان الجودة الأردنيةخبراء : إدارة متوازنة لأسعار المشتقات النفطية رغم التبعات المالية على الخزينةالأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءة
رأي

القوة التي لا تهزم

منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
القوة التي لا تهزم
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جمعة الشوابكة

كثيرون يعتقدون أن القوة تعني صلابة الجسد أو ارتفاع الصوت أو القدرة على فرض الرأي على الآخرين، لكن الحقيقة أن القوة أعمق من ذلك بكثير. فالقوة الحقيقية تبدأ من العقل، من العلم، ومن القدرة على مواجهة الحياة بكل ما تحمله من تحديات ومصاعب دون انكسار. وهي القدرة على تحمل الخسائر والخيبات والظروف القاسية دون أن يفقد الإنسان إيمانه بنفسه أو قدرته على النهوض من جديد.


نعيش في عالم لا يحترم الضعف ولا يعترف إلا بمن يملك أدوات القوة بمختلف أشكالها. وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الدول أيضا، فالدول القوية ليست فقط تلك التي تمتلك المال أو السلاح، بل تلك التي تمتلك المعرفة والإرادة والقدرة على الصبر والتخطيط وتحمل الأزمات حتى تتجاوزها. فالقوة ليست لحظة اندفاع، بل قدرة مستمرة على الثبات عندما يتراجع الآخرون.

لكن فوق كل أشكال القوة تبقى هناك قوة أعظم من كل شيء، وهي قوة الإيمان بالله. فكلما ازداد إيمان الإنسان بربه ازدادت قدرته على مواجهة الحياة بثقة وطمأنينة. والإيمان لا يمنح صاحبه الراحة فقط، بل يمنحه الشجاعة على الاستمرار حين تبدو الطرق مغلقة، ويمنحه القدرة على النهوض بعد كل تعثر، ويزرع في داخله يقينا بأن لكل جهد ثمرة ولكل صبر نهاية.

ومن هنا فإن القوة الحقيقية لا تصنعها الثرثرة ولا كثرة الكلام ولا ادعاء المعرفة، بل يصنعها العمل والانجاز والسعي المستمر نحو الأفضل. فكم من سنوات ضاعت في الجدل العقيم والأحلام المؤجلة، وكم من أعمار مرت دون هدف واضح أو رسالة تستحق أن تعاش من أجلها. أما الأقوياء حقا فهم الذين يحولون التحديات إلى فرص، والعقبات إلى دروس، والفشل إلى بداية جديدة.

الحياة لا تمنح النجاح لمن ينتظر، ولا تفتح أبوابها لمن يكتفي بالشكوى. بل تفتح أبوابها لمن يملك الإيمان والعلم والصبر والإرادة. فهذه هي القوة التي تصنع الإنسان وتصنع الأوطان، وهي القوة التي لا تهزمها الظروف ولا تكسرها الأزمات، لأنها تنبع من داخل الإنسان قبل أن تأتيه من أي مصدر آخر.

وفي النهاية، قد يمتلك الإنسان المال أو المنصب أو النفوذ، لكنه يبقى ضعيفا إذا فقد إيمانه بنفسه وبربه. أما من جمع بين الإيمان والعلم والعمل والصبر، فقد امتلك أعظم قوة يمكن أن يمتلكها إنسان في هذه الحياة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962