أكد رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن علي مراد، أن استضافة المملكة للمؤتمر الأردني الأوروبي للاستثمار تعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها كشريك اقتصادي موثوق للاتحاد الأوروبي، وتشكل رسالة واضحة بأن المملكة بيئة جاذبة وقادرة على استقطاب استثمارات نوعية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وقال مراد إن المؤتمر الذي سيعقد في 21 نيسان المقبل بمنطقة البحر الميت، يمنحه زخما سياسيا واقتصاديا كبيرا، ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي وحرص الجانبين على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تكاملا.
وأضاف إن المؤتمر يمثل منصة عملية لعرض الفرص الاستثمارية الحقيقية في المملكة، وفتح قنوات مباشرة بين المستثمرين الأوروبيين ونظرائهم الأردنيين، إلى جانب المؤسسات الرسمية والمالية، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات الاستثمارية وتحويل التفاهمات إلى مشاريع على أرض الواقع.
وشدد على أن المؤتمر يشكل فرصة حقيقية لتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وإبراز الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة، وترسيخ موقع الأردن كبوابة آمنة ومستقرة للاستثمار الأوروبي في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمطلوب للاستفادة من مخرجات المؤتمر، شدد مراد على أهمية البناء على اللقاءات الثنائية التي ستعقد خلاله، ووضع آلية متابعة واضحة لما يتم الاتفاق عليه، إضافة إلى الاستمرار في تطوير البيئة التشريعية وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، بما يعزز تنافسية الأردن في استقطاب الاستثمارات الأوروبية.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية التي يمكن التركيز عليها خلال المؤتمر تشمل قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، والمياه وتحليتها، والبنية التحتية، والنقل والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والاتصالات، والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب قطاعات التعليم والصحة والسياحة، لافتا إلى أن هذه القطاعات تتوافق مع أولويات الاتحاد الأوروبي في الاستثمار المستدام والتحول الأخضر والرقمي.
وبين أن الاستثمارات الأوروبية في المملكة تتواجد حاليا في قطاعات الصناعة، والطاقة، والخدمات المالية، والاتصالات، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، حيث تسهم الشركات الأوروبية العاملة في الأردن في نقل الخبرات والتكنولوجيا وخلق فرص عمل وتعزيز الصادرات إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد أن الأردن قادر على استقطاب استثمارات أوروبية جديدة، مستندا إلى ما يتمتع به من استقرار سياسي وأمني، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أسواق المنطقة، إضافة إلى شبكة اتفاقيات تجارة حرة واسعة، وقوى عاملة مؤهلة، وبنية تحتية متطورة نسبيا في عدد من القطاعات الحيوية.
وحول العلاقات الاقتصادية مع دول الاتحاد الأوروبي، أوضح مراد أن الاتحاد يعد من أبرز الشركاء التجاريين للأردن، وأن هناك فرصا كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري وتعميق التعاون الاستثماري، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع الجانبين، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المشاريع الإنتاجية المشتركة التي تعزز النمو المستدام وتوفر فرص عمل وتسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا.
وأكد أن الغرفة تقوم بدور محوري في التواصل المستمر مع رجال الاعمال والشركات الاوروبية من خلال شبكاتها وعلاقاتها مع غرف التجارة والمؤسسات الاقتصادية في مختلف الدول الاوروبية، حيث عملت خلال الفترة الماضية على دعوة المستثمرين للمشاركة في المؤتمر والاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن والميزات التنافسية المتوفرة.
وبين مراد، أن الغرفة كثفت لقاءاتها واتصالاتها مع الوفود والشركات الاوروبية، وقدمت لهم معلومات تفصيلية حول القطاعات ذات الاولوية والمشاريع المطروحة، مؤكدا أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة لبناء شراكات مباشرة بين القطاع الخاص في الجانبين، وتحويل الاهتمام الاوروبي بالسوق الأردنية الى استثمارات فعلية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.




