شريط الأخبار
الفائزات ببطولة المملكة للكيك بوكسينغ - (أسماء) الحكومة للأردنيين: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي القوات المسلحة: طبقنا قواعد الاشتباك و ضبطنا كمية من المواد المخدرة لطفي الزعبي يرد على عثمان القريني : فكونا من الفلسفه … الكابتن حداد هو القيادي المطلوب فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" بالفيديو .. مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني برونزيتان لمنتخب الكراتيه في الدوري العالمي بالصين محمد فؤاد يستعد لطرح أحدث أغانيه في عودة للساحة وزيرة إسبانية: نتنياهو "مرتكب إبادة" والوقوف ضده مصدر فخر إصابة فتى بجروح بالغة إثر سقوطه داخل فندق مهجور في عمّان اللصاصمة يزور مدرسة الطفيلة الثانوية للبنات تراجع الحجوزات الفندقية في البترا 80% 97 ديناراً سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم رئيس الوزراء: ضرورة البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا المتطرف بن غفير ومستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى عمّان تستضيف الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأردني السوري بمشاركة 20 قطاعاً مسيحيو الأردن يحتفلون بعيد الفصح المجيد الصحة: وظائف شاغرة لأطباء اختصاص بعقود سنوية غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن
القلعة نيوز -د. بركات النمر العبادي

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتزداد فيه التحديات التي تحيط بالمنطقة ، يبرز دور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بوصفه الركيزة الصلبة التي يستند إليها أمن الدولة واستقرارها ، ومن هنا تأتي تأكيدات رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي حول جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف الظروف ، لتجسد حقيقة راسخة في الوعي الأردني : أن هذا الجيش لم يكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية ، بل هو فكرة وطنية عميقة الجذور في تاريخ الدولة الأردنية ووجدان شعبها.

إن الجولات الميدانية التي يقوم بها قادة الجيش في الوحدات والتشكيلات العسكرية ليست مجرد إجراءات تنظيمية أو تفقدية ، بل تعكس فلسفة القيادة العسكرية الأردنية القائمة على القرب من الجندي ، وعلى إدراك أن القوة الحقيقية لا تُبنى بالعتاد وحده ، بل بالإنسان الذي يحمله ، وبالعقيدة التي تؤمن بها المؤسسة العسكرية ، لذلك ظل الجيش العربي مدرسة في الانضباط والولاء ، وميداناً تُصقل فيه قيم التضحية والانتماء.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة ، يظل دور قوات حرس الحدود الأردنية عنواناً للجاهزية واليقظة ، فهؤلاء الجنود الذين يقفون على أطراف الوطن ، في صمت الصحراء وبرودة الليل ، يمثلون خط الدفاع الأول عن أمن المملكة ، ويجسدون المعنى الحقيقي لمعادلة الأمن الوطني التي تقوم على الحزم والوعي والاستعداد الدائم ، وتعزيز هذه الوحدات بالمعدات والتقنيات الحديثة ليس إلا امتداداً لرؤية استراتيجية تدرك أن حماية الوطن تتطلب مواكبة دائمة للتحديات المتغيرة.

غير أن الحديث عن الجيش العربي لا يكتمل دون التوقف عند مكانته في الوعي الجمعي للأردنيين ، فالجيش بالنسبة للأردنيين ليس مجرد مؤسسة رسمية ، بل هو الامتداد الطبيعي لفكرة الدولة نفسها ، فمنذ تأسيس الإمارة ، ارتبط الجيش العربي بهوية الأردن السياسية والوطنية ، وكان حاضراً في كل لحظة مفصلية من تاريخ الدولة ، حارساً للسيادة ، وصانعاً للاستقرار، ورافعةً لقيم التضحية والكرامة.

ومن هنا نفهم لماذا يشكل الجيش العربي محط فخر واعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ولماذا يحتل في الوقت ذاته مكانة خاصة في قلوب الأردنيين جميعاً ، فهو جيشٌ خرج من رحم المجتمع ، ويحمل في صفوفه أبناء القرى والبوادي والمدن ، ولذلك ظل دائماً الأقرب إلى الناس والأكثر التصاقاً بهم.

وفي عمق هذه العلاقة تتجلى روح المحافظين الأردنيين الذين يرون في الدولة والجيش والقيادة منظومة واحدة لا تنفصل ، فالفكر المحافظ في الأردن يقوم على احترام الاستقرار، وتقدير مؤسسات الدولة ، والالتفاف حول القيادة الهاشمية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد واستمرارها ، ولذلك فإن دعم الجيش والوقوف خلفه ليس موقفاً سياسياً عابراً ، بل هو جزء من ثقافة وطنية راسخة تشكلت عبر عقود من التجربة التاريخية. لقد أدرك الأردنيون، بحكم موقعهم الجغرافي وتاريخهم السياسي ، أن قوة الدولة لا تقاس فقط بمواردها أو إمكاناتها ، بل بقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي ، وهنا يظهر الدور المركزي للجيش العربي والأجهزة الأمنية التي تشكل مع الشعب الأردني درعاً واحداً يحمي الوطن من كل التحديات.

إن الأردن ، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وأجهزته الأمنية وشعبه الوفي ، يمثل نموذجاً لدولةٍ استطاعت أن تبني استقرارها على أساس من الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب والمؤسسات ، ولذلك يقف الأردنيون اليوم ، كما كانوا دائماً ، خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ، صفاً واحداً في الدفاع عن الوطن ، مؤمنين بأن أمن الأردن مسؤولية جماعية لا تقتصر على الجندي الذي يقف على الحدود، بل تمتد إلى كل مواطن يحمل في قلبه حب هذا الوطن.

وهكذا يظل الجيش العربي الأردني أكثر من قوة عسكرية ؛ إنه رمزٌ للهوية الوطنية ، وتجسيدٌ لفلسفة الدولة الأردنية القائمة على التوازن بين القوة والحكمة ، وبين الثبات والانفتاح ، وسيبقى هذا الجيش ، كما كان عبر تاريخه ، عزوة الأردنيين وسندهم في مواجهة التحديات ، وحصن الوطن الذي نحميه جميعاً بالمهج والأرواح.

اللهم ادم علينا نعمة الامن و الامان وحفظ الاردن و جلالة الملك وولي عهده الامين و الشعب الادني الابي .

* حزب المحافظين الاردني