شريط الأخبار
المرشد الأعلى الإيراني الجديد يدعو إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا "الأوقاف": الأردن سيتخذ كل الإجراءات لإعادة فتح المسجد الأقصى بريطانيا تسحب بعض موظفيها من العراق احترازيا وزير الشباب يبحث والسفيرة الأسترالية التعاون المشترك السفارة الأمريكية تصدر إنذارًا أمنيًا لرعاياها: نبحث خيارات إضافية لمغادرتكم القضاة يلتقي مديرة برنامج الأغذية العالمي في سوريا إلى نشامى ونشميات قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية : جهادكم وجهودكم نقدرها عاليا لاريجاني يهدد بقطع الكهرباء عن المنطقة كاملة إيران تستهدف مواقع إسرائيلية وأمريكية في العراق والإمارات ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية خامنئي: سنفعّل جبهات لا يملك العدو خبرة فيها اذا استمرت الحرب محافظ الزرقاء يكرم 6 مواطنين من رواد العطاء المجتمعي "الأوقاف" إغلاق المسجد الأقصى يعد جريمة بحق المسجد و المسلمين وزير إيراني: لا يمكن للمنتخب أن يلعب كأس العالم "الطاقة الدولية": أسواق النفط تمر بمرحلة حرجة توزيع 1100 طرد غذائي رمضاني من شركة العطارات للطاقة في منطقة أم الرصاص الرمثا يلتقي الجزيرة بدوري المحترفين لكرة القدم غدا البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية "ISO 22301:2019" لنظام إدارة استمرارية الأعمال تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات التجارية مع بلغاريا تطبيق الإسوارة الإلكترونية على 29 حالة قضائية في شباط

الغام هرمز و لهيب الصواريخ يشعل حرب إقليمية

الغام هرمز و لهيب الصواريخ يشعل حرب إقليمية
الغام هرمز و لهيب الصواريخ يشعل حرب إقليمية
القلعة نيوز:

بقلم : كريستين حنا نصر


منذ اندلاع الحرب رسمياً بين إسرائيل و أمريكا ضد ايران على اثر ضربة استباقية تم استهداف و استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير 2026 و عدة من مسؤولين إيرانيين رفعي المستوى ، و بعد ما اختير نجله مجتبى خامنئي لكن لم ينصب رسمياً و يوجد إشارات انه أصيب اثر قصف إسرائيلي امريكي مشترك و وعد ترامب ( اذا نصب من جديد ان يجمعه بوالده قريباً في العام الآخر ) ، لا احد يعرف الحقيقة بعد ، لأن السلطة لم تصرح أي شي بعد ، او اذا صح الامر لا تريد انتخاب مرشد آخر خلفاً عنه لكي لا يتعرض ايضاً للقتل ، يبدو ان الأمور غير محسومة بعد ، في خضم الحرب المستمرة الى اليوم دون فعلياً اسقاط النظام الإيراني و دون أي بوادر لوقف الحرب بل يبدو لي ان الحرب قد تتوسع الى حرب إقليمية ربما الى حرب عالمية و الأخص عندما يمس موضوع الطاقة عدة دول عالمية و منها الصين التي لها مصلحة في بقاء النظام الإيراني الحالي و مصالحهم المشتركة و أهمها النفط الإيراني ، ممكن جداً ان تتوسع الضربات الصاروخية على دول الخليج و بعض الدول العربية و ان تستمر لو توقفت الحرب مع أمريكا ، حيث اعتمد مجلس الامن مشروع خليجي اردني بشأن الهجمات الصاروخية الإيرانية و القرار ( يدين هجمات ايران الصاروخية على دول الخليج و الأردن و يعتبرهما انتهاكاً للقانون و تهديداً للسلم الدولي ) الوضع الراهن صعب على دول الخليج و تحديداً الامارات المتحدة حيث يتم ترحيل الأجانب منها عبر البر الى السعودية التي تعطلت مطارتها الدولية و أصبحت خارج الخدمة كما الحال لمطار الكويت ، كل هذا حتماً له اثر سلبي على المستثمرين الأجانب و احتمالية السعي الى اخراج أموالهم خارج الامارات المتحدة بعد فقدان الامن و الأمان الذي كان سببا اساسياً لجلب الاستثمارات الخارجية ( لا يوجد ملاجئ و يلجؤون الى مواقف السيارات لتفادي الصواريخ ) مع استمرار هذا الوضع و تفاقمه سوءاً سوف نشهد هجرة بأرقام العالية للأموال خارج الامارات ، الذي اقتصادها مبني على السياحة و الاستثمارات الخارجية تحديداً في العقارات الفاخرة و النفط و هذا الوضع ايضاً ينطبق على اقتصاد دول البحرين ، الكويت و قطر حيث الاقتصاد يتدهور مع استمرار حرب الصواريخ الإيرانية عليهم و الآن صممت هذه الدول الدفاع عن نفسها بعد هذه الصواريخ لكنها لم تدخل الحرب مباشرة ضد ايران حفاظاً على بلدانها ، الوضع الحالي للحرب لا احد يعرف متى ستتوقف او من الممكن ان تتفاقم حدة الحرب ليس فقط بين إسرائيل و أمريكا ضد ايران لكن على الدول الخليجية و الأردن ، التي الى الآن لم تتوقف ايران بضرب هذه الدول بالصواريخ ، في المملكة الأردنية الهاشمية الجيش الأردني يتصدى لهذه الصواريخ و تأثر اقتصاد الأردن سلباً بعد الغاء كامل الحجوزات السياحية و الفندقية التي كانت تعد بالأرقام العالية لدخول السياح هذا الربيع ، حالة الحرب هذه و تفاقمها يوم بعد يوم لا ينذر بأي تهدئة في الأفق ، و ما يزيد الطين بله هو تهديدات ايران المتكررة بأغلاق مضيق هرمز ( و إمكانية نية ايران بتفخيخ المضيق بالألغام ) الوضع الحالي ان الكثير من السفن و الأخص ناقلات النفط قد تراجعت و هذا أدى الى تداعيات سلبية حالياً على دول الخليج المنتجة للنفط و الغاز و صعوبة التصدير ، و الحرب تؤثر على امدادات الطاقة العالمية ، قبل الحرب في 2025 و 2026 كانت أسعار النفط تتراوح بين 60 الى 65 دولار لان العرض اكثر من الطلب ، تأثير هذه الحرب على دول الخليج و عدم إمكانية تصدير النفط و تلبية التزاماتهم للمستهلكين العالمين ، و اذا تم ارتفاع على أسعار النفط ، لا يمكن لهذه الدول ان تستفيد لعدم قدرتها على التصدير و اعتقد ان العراق سوف يكون المتضرر الأكبر ( 90% من ميزانية العراق معتمدة على النفط و الذي سوف يؤثر ايضاً على دفع الرواتب الحكومية في العراق ) كان يصدر النفط عبر ميناء جيهان في تركيا من كردستان العراق و الآن مع التوقف التام لتصدير النفط ، تم تقليص الإنتاج فقط للاحتياجات داخل السوق العراقي ، كل هذه الصادرات تمر من مضيق هرمز و العراق لا يملك ناقلات نفط بحرية للتخزين كما الحال لدول الخليج ، الوضع في مضيق هرمز حالياً الذي يعد من اهم الممرات الاستراتيجية بالعالم ، ايران تنفي اغلاق المضيق ، لكن يجب ان يُطلب من السفن مسبقاً للمرور ، منذ اندلاع الحرب الذي أدى الى إعاقة الحركة و تكدس حوالي الف ناقلة نفط و سفن شحن ، الامريكيون دمروا جميع سفن الألغام الإيرانية ( يبدو ان ايران لغمت المضيق قبل الحرب ) و هنا يوجد احتمالية التحرك العسكري لمراقبة ناقلات النفط لعبور المضيق ، أي سيناريو حرب ناقلات النفط كما حدث في ثمانيات القرن الماضي و نلاحظ الآن اقتراب سعر النفط الى 120 دولار ، و بعد تصريح ترامب ان الحرب اقتربت نهايتها تم تراجع تدريجي لأسعار النفط عالمياً .

السعودية تعد اكبر منتج للنفط عالمياً و استثمرت في خط أنبوب نفط يعرف باسم شرق – غرب ( East – West ) ينقل انتاج النفط السعودي من شرق المملكة الى ميناء ينبع على البحر الأحمر ( ايضاً ملاحة البحر الأحمر قد تكون مهددة ، من الحوثيين حلفاء ايران كما حصل سابقاً ) دول الامارات ايضاً استثمرت في خط أنبوب نفط من حبشان الى ميناء الفجيرة و استمرار الامارات في تصدير النفط ، و السعودية و الامارات يملكون أماكن تخزين للنفط في عدة دول العالم أي خارج منطقة الخليج العربي .

الموضوع البالغ الأهمية في هذه الحرب المستمرة هو السعي الى عدم إعاقة و اغلاق مضيق هرمز كما الحال الآن ، و تحديداً لمدة طويلة ، كون العائق الأساسي هو ليس انتاج النفط و الغاز بل العائق الأساسي يكمن في التصدير ، و اذا استمرت الاعاقات او اغلاق المضيق كلياً لا سمح الله سوف يؤثر على مداخيل و اقتصاد دول الخليج النفطية و التصدير الى العالم ، كما ان دولة قطر تمتلك اكبر منشأة لإنتاج الغاز ( Qatar Energy ) أي الغاز القطري ، و هذه الإغلاقات و المعيقات للتصدير سوف حتماً تزيد سعر الغاز عالمياً ، ناهيك عن تأثيره على انتاج الكهرباء .

السياسة الامريكية الحالية ممثلة بالرئيس دونالد ترامب تسعى جازمةً لعدم إعاقة الملاحة العالمية و تحديداً مضيق هرمز للاستمرار في تصدير النفط و الغاز الى العالم و لم يسمح ترامب لاي ارهابين بتهديد الملاحة العالمية ، حيث يهدد ترامب بضربات عسكرية قوية للإرهابين الذين يسعون لأغلاق مضيق هرمز ، حيث صرح ( اذا أقدمت ايران على أي خطوة لوقف تدفق ناقلات النفط و الغاز عبر مضيق هرمز فسوف تتلقى ضربة اشد بعشرين صفعاً مما تلقته ايران حتى الآن ) ، في هذه المرحلة العصيبة التي يمر فيها الإقليم و العالم ، حيث اذا تم فعلاً تفخيخ مضيق هرمز ، كون الحديث يتكرر كثيراً عن هذا الموضوع ، و احتمالية اغلاقه واردة جداً و هذا سوف يعمق حدة المواجهات بين ايران ضد أمريكا و إسرائيل و كذلك احتمالية تدخل دول أخرى ( دول عربية و غربية و عالمية ) متضررة من اغلاق المضيق ، و دخولها على خط المواجهة و احتمالية الانتقال من حرب إقليمية الى حرب عالمية اذا لم يحسم موضوع اغلاق مضيق هرمز ، الى الآن الحرب مستمرة و يزداد تأثيرها على دول الشرق الأوسط تحديداً و الحرب الامريكية الإيرانية لم تحسم بعد كلياً ، نعم قوة النظام تتقهقر يوم بعد يوم لكن النظام موجود حالياً و له حلفاء مثل الصين التي لا تريد ان تخسر ايران كمورد أساسي لها للنفط و بأسعار اقل من السعر العالمي بـ30 ( روسيا تطالب من الجميع إيقاف الحرب ) ، الداخل الإيراني يغلي جراء هذه الحرب و الداخل لبلدان الشرق العربي و الخليج العربي يغلي من الداخل ايضاً مع استمرار الصواريخ الإيرانية التي تحرق بنيرانه سمائه و ارضه .
و يوجد احتمالية اذا انتهيت الحرب بين ايران و أمريكا ، ان تستمر ايران بقصف صواريخها على الشرق الأوسط لتحقيق أهدافها و اطماعها و نفوذها و الأخص في الخليج العربي ( يبدو ان الحرس الثوري الآن يدير المشهد نيابة عن الدولة الإيرانية ) ، الأيام المقبلة حِبلة بالانفجارات و لهيب الصواريخ يمكن ان تستمر لتحرق الاخضر و اليابس في الشرق الأوسط و ربما تتوسع عالميا .