آخر الأخبار
الدكتور عبدالله الصلاحات ... مباركالنشامى أمام اختبار الدولة.. كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون مجاملةكلية الحصن الجامعية تحصل على شهادة ضمان الجودة الأردنيةخبراء : إدارة متوازنة لأسعار المشتقات النفطية رغم التبعات المالية على الخزينةالأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءة
رأي

العيد ولادة الروح ورسالة سلام

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
العيد ولادة الروح ورسالة سلام
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم


يأتي رمضان كل عام رسالة رحمة تتجاوز حدود الزمن، فيوقظ في الإنسان ما خفت صوته تحت ضجيج الحياة، ويعيد ترتيب الأولويات بين القلب والعقل والروح. في هذا الشهر لا يكتفي الإنسان بالصيام عن الطعام والشراب، بل يخوض تجربة أعمق بكثير، تجربة الصيام عن القسوة والأنانية وكل ما يثقل النفس ويبعدها عن صفائها الأول.




يمنح رمضان فرصة نادرة لمراجعة الذات، فنقف أمام مرآة الضمير بلا أقنعة ونسأل أنفسنا بصدق كيف نكون أفضل وكيف نصلح ما أفسدته الأيام. ومع كل ركعة وكل دعاء وكل صدقة تبدأ طبقات التعب الداخلي بالتلاشي، ويولد في داخلنا إحساس جديد بالخفة والسكينة. إنها رحلة تزكية حقيقية تعيد للنفس نقاءها وتغرس فيها معاني الصبر والرضا واليقين.




تتجلّى أعظم صور هذا الشهر في أعمال البر والخير حين يتحول العطاء من واجب إلى شغف ومن عادة إلى هوية. تمتد الأيادي بالعون وتضاء القلوب بالمحبة ويشعر الإنسان أنه جزء من نسيج إنساني واحد لا يكتمل إلا بتكافله وتراحمه. في رمضان نتعلم أن الخير ليس فعلا عابرا بل أسلوب حياة وأن الرحمة ليست خيارا بل مسؤولية.




وحين يطل العيد لا يأتي مجرد مناسبة احتفالية، بل يحمل في جوهره معنى التتويج الروحي لهذه الرحلة. إنه إعلان داخلي بأن النفس قد تهذبت وأن القلب قد اقترب أكثر من إنسانيته. العيد هو فرحة الإنجاز الخفي، فرحة الانتصار على الذات، وفرحة العودة إلى الفطرة النقية التي خلقنا عليها.




غير أن هذا العيد يأتي في زمن تتكاثر فيه الاضطرابات وتتعالى فيه أصوات الحرب ويثقل فيه الألم قلوب الكثيرين. وهنا تتعاظم قيمة العيد لا كفرح فردي بل كرسالة جماعية تعيد التذكير بأن الإنسانية أقوى من الصراعات وأن السلام ليس حلما بعيدا بل خيارا يجب أن نتمسك به رغم كل التحديات.




تمتد روح رمضان التي ربّتنا على الصبر والتراحم إلى ما بعده لتصبح سلوكا دائما في حياتنا. فالعيد الحقيقي ليس في مظاهره بل في قدرتنا على أن نحمل هذا النقاء إلى أيامنا القادمة وأن نترجم ما تعلمناه إلى مواقف تعلي من شأن المحبة وتطفئ جذوة الكراهية وتفتح نوافذ الأمل في عالم متعب.




فلنجعل من هذا العيد بداية جديدة لا نهاية لشهر كريم، بداية لقلوب أكثر رحمة وكلمات أكثر لطفا وأفعال أكثر إنصافا. ولنجعل من دعائنا في هذا اليوم المبارك عهدا بأن نكون دعاة سلام وسفراء محبة وأن نسهم كل من موقعه في بناء عالم يستحق أن يعاش.




كل عام وأنتم بخير


وجعل الله أعيادكم فرحا دائما وقلوبكم عامرة بالنور


وأوطاننا آمنة مطمئنة يسودها الخير والسلام.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962