شريط الأخبار
نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية الأمن يبحث عن طفل مفقود في الزرقاء منتدى الاستراتيجيات: الأردن أضاف 6 منتجات لسلة صادراته منذ 2009 دمشق تقرر تشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري قطر: لا اجتماعات بين وفدي واشنطن وطهران في الدوحة أطفال يتسولون في دابوق .. ومركبة توزعهم يوميا مقتل شخص بعيار ناري في مخيم إربد .. وضبط الجناة وزير الدفاع الايراني بالوكالة: لا نثق بالعدو وأصابعنا على الزناد التخصصي يطلق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن الشيخ محمد عبدالهادي الفارس الشوابكة.. رجالٌ يرحلون وتبقى مآثرهم خالدة في ذاكرة الأجيال

"ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران"

ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران
النائب أروى الحجايا
في مشهدٍ يفيض سخريةً حتى حافّة العبث، تقف طهران في دور "ساعي البريد الغاضب”، لا لأنها عاجزة عن الإرسال، بل لأنها – على ما يبدو – تفضّل أن تمرّ رسائلها عبر أبواب الآخرين، ثم تحتجّ إن أُغلقت في وجهها.
تقول – ببراءةٍ مصطنعة – إن الأردن يعترض "رسائلها الحربية” ويمنعها من بلوغ عناوينها. وكأنّ الصواريخ رسائل حبّ، وكأنّ السماء صندوق بريدٍ مشترك، وكأنّ السيادة تفصيلٌ يمكن تجاوزه حين تضيق الخيارات أو تتسع الذرائع.
لكن السؤال، الذي يتوارى خلف الضجيج، يخرج هذه المرّة ساخرًا لا غاضبًا:
إذا كانت الرسائل مُستعجلة إلى هذا الحد، فلماذا تصرّون أن تمرّ عبر نافذة عمّان؟ أضاقت بكم الجغرافيا، أم اتّسعت بكم الحكاية حتى صارت تحتاج إلى شاهدٍ خارجي لتكتمل؟
ألم تكن دمشق، يومًا، دفتر عناوين مفتوحًا؟
ألم يكن الطريق إلى الجنوب أقصر، والمسافة أقلّ كلفة، والرسائل – كما تزعمون – أكثر مباشرة؟
فما الذي جعل "البريد الثوري” يتجنّب الطرق التي كان يسلكها، ويبحث عن ممرّاتٍ جديدة، ثم يغضب إن قوبل بالمنع؟
وفي الجنوب الآخر، حيث الحكاية أشبه بتوأمٍ سياميّ، يقف "الولاء” متكئًا على الشعارات، بينما يكتفي بالصدى بدل الصوت.
هناك، حيث كان يمكن للرسائل أن تُكتب بالنار إن صحّت النوايا، نراها تُكتب بالحبر البارد، وتُقرأ في نشرات الأخبار أكثر مما تُقرأ في الميدان.
أما في الشرق، فالمشهد أكثر وضوحًا من أن يحتاج إلى تفسير.
حضورٌ لا يُنكر، وتأثيرٌ لا يُخفى، ومع ذلك تبقى "الرسائل الكبرى” مؤجّلة، أو مؤطّرة بخطاباتٍ طويلة لا تصل إلى صندوق الهدف.
فلماذا إذًا كلّ هذا الحرص على أن تمرّ الرسائل عبر الأردن؟
أهو العجز عن الإرسال، أم الرغبة في تحميل الآخرين مسؤولية العنوان؟
أم لعلّ "التقيّة السياسية” – بثوبها الحديث – تقتضي أن تُطلق الرسالة، ثم يُبحث لها عن شماعةٍ إن أخفقت، أو شاهدٍ إن نجحت؟
الأردن، في هذه الحكاية، لا يكتب الرسائل، ولا يوقّعها، ولا يختار عناوينها.
كلّ ما يفعله – ببساطة – أنه يغلق بابه في وجه بريدٍ لا يعنيه، ويحفظ سماءه من أن تتحوّل إلى ممرٍّ مجانيّ لرسائل الآخرين.
والمفارقة التي لا تخلو من طرافة مُرّة، أن من يصرخ اليوم: "لماذا تعترضون صواريخنا؟”
هو نفسه الذي لم يسأل يومًا: "لماذا لا نرسلها من حيث نزعم أننا نملك القدرة؟”
إنها حكاية ساعي بريدٍ لا يثق بطرقه،
ولا بقدرته على الوصول،
فيختار أقرب بابٍ ليطرقَه…
ثم يغضب، لا لأن الرسالة لم تصل،
بل لأن الباب لم يُفتح.
اللي يبي حربٍ على درب غيره
لا ضاق دربه قال: وين العداله؟
ما هو بعاجز لو يدوغ الخميرة
ويحسب سكوت الغير ضعف وجهاله
عمون