شريط الأخبار
ترامب: نتعامل بهدوء وتكتم مع إيران ترامب مشبهاً المفاوضات بـ"لعبة شطرنج": نتعامل مع إيران بهدوء القضاة: تعويضات استملاكات أراضي البوتاس والسكك الحديدية ستكون كاملة الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس إقرار نظام لغايات إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة بالإجازة من دون راتب الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا

"ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران"

ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران
النائب أروى الحجايا
في مشهدٍ يفيض سخريةً حتى حافّة العبث، تقف طهران في دور "ساعي البريد الغاضب”، لا لأنها عاجزة عن الإرسال، بل لأنها – على ما يبدو – تفضّل أن تمرّ رسائلها عبر أبواب الآخرين، ثم تحتجّ إن أُغلقت في وجهها.
تقول – ببراءةٍ مصطنعة – إن الأردن يعترض "رسائلها الحربية” ويمنعها من بلوغ عناوينها. وكأنّ الصواريخ رسائل حبّ، وكأنّ السماء صندوق بريدٍ مشترك، وكأنّ السيادة تفصيلٌ يمكن تجاوزه حين تضيق الخيارات أو تتسع الذرائع.
لكن السؤال، الذي يتوارى خلف الضجيج، يخرج هذه المرّة ساخرًا لا غاضبًا:
إذا كانت الرسائل مُستعجلة إلى هذا الحد، فلماذا تصرّون أن تمرّ عبر نافذة عمّان؟ أضاقت بكم الجغرافيا، أم اتّسعت بكم الحكاية حتى صارت تحتاج إلى شاهدٍ خارجي لتكتمل؟
ألم تكن دمشق، يومًا، دفتر عناوين مفتوحًا؟
ألم يكن الطريق إلى الجنوب أقصر، والمسافة أقلّ كلفة، والرسائل – كما تزعمون – أكثر مباشرة؟
فما الذي جعل "البريد الثوري” يتجنّب الطرق التي كان يسلكها، ويبحث عن ممرّاتٍ جديدة، ثم يغضب إن قوبل بالمنع؟
وفي الجنوب الآخر، حيث الحكاية أشبه بتوأمٍ سياميّ، يقف "الولاء” متكئًا على الشعارات، بينما يكتفي بالصدى بدل الصوت.
هناك، حيث كان يمكن للرسائل أن تُكتب بالنار إن صحّت النوايا، نراها تُكتب بالحبر البارد، وتُقرأ في نشرات الأخبار أكثر مما تُقرأ في الميدان.
أما في الشرق، فالمشهد أكثر وضوحًا من أن يحتاج إلى تفسير.
حضورٌ لا يُنكر، وتأثيرٌ لا يُخفى، ومع ذلك تبقى "الرسائل الكبرى” مؤجّلة، أو مؤطّرة بخطاباتٍ طويلة لا تصل إلى صندوق الهدف.
فلماذا إذًا كلّ هذا الحرص على أن تمرّ الرسائل عبر الأردن؟
أهو العجز عن الإرسال، أم الرغبة في تحميل الآخرين مسؤولية العنوان؟
أم لعلّ "التقيّة السياسية” – بثوبها الحديث – تقتضي أن تُطلق الرسالة، ثم يُبحث لها عن شماعةٍ إن أخفقت، أو شاهدٍ إن نجحت؟
الأردن، في هذه الحكاية، لا يكتب الرسائل، ولا يوقّعها، ولا يختار عناوينها.
كلّ ما يفعله – ببساطة – أنه يغلق بابه في وجه بريدٍ لا يعنيه، ويحفظ سماءه من أن تتحوّل إلى ممرٍّ مجانيّ لرسائل الآخرين.
والمفارقة التي لا تخلو من طرافة مُرّة، أن من يصرخ اليوم: "لماذا تعترضون صواريخنا؟”
هو نفسه الذي لم يسأل يومًا: "لماذا لا نرسلها من حيث نزعم أننا نملك القدرة؟”
إنها حكاية ساعي بريدٍ لا يثق بطرقه،
ولا بقدرته على الوصول،
فيختار أقرب بابٍ ليطرقَه…
ثم يغضب، لا لأن الرسالة لم تصل،
بل لأن الباب لم يُفتح.
اللي يبي حربٍ على درب غيره
لا ضاق دربه قال: وين العداله؟
ما هو بعاجز لو يدوغ الخميرة
ويحسب سكوت الغير ضعف وجهاله
عمون