شريط الأخبار
رابطة عشيرة الفارس الشوابكة تدعو لوقفة جماهيرية حاشدة إحياءً لذكرى نكبة فلسطين وتأكيدًا على دعم صمود الشعب الفلسطيني. عاجل : الأردن يعزز مكانته كممر رقمي إقليمي جديد بين أوروبا وآسيا عبر اتفاقية دولية لتمديد نظام GreenMed البحري وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض الدوحة للكتاب في دورته 35 حين يضعف الوعي تبدأ النهايات... أبو ليلى ينتقد الإساءة وما يصدر عن الجماهير تحديد ملعب لقاء الرمثا والحسين هذا ما يحدث في الوحدات.. والحوامدة يناشد أدهم دراغمة مرشح لمجلس شباب 21 ضمن القائمة العامة لحزب مبادرة المصري : قانون الإدارة المحلية 2026 يكرس "الحاكمية الرشيدة" ويفصل السياسات عن التنفيذ لضمان العدالة الخدمية فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران وزير الثقافة ينعى الوزير الأسبق مازن السَّاكت الخلايلة: اكتمال وصول قوافل الحج إلى المدينة الجمعة الأوقاف: أي شركة يثبت تورطها بالاحتيال في خدمات الحج ستعاقب إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية عبر سند إنجاز لطبيبة أردنية يدخل التاريخ منح دراسية للأردنيين في رومانيا - رابط Gradiant تعلن عن إطلاق وتسليم حلها المتقدم HyperSolved، المصمم خصيصًا لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك لصالح أبرز مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالمية جائزة أستر جارديانز العالمية للتمريض تحتفي بأبطال التمريض العالمي وتعلن قائمة أفضل 10 متأهلين لعام 2026 القرعان يكرّم إبراهيم العبداللات رئيس جمعية مراكز السواقة تقديراً لدوره الريادي في تطوير قطاع تدريب السواقة وتعزيز السلامة المرورية. وزير الثقافة: السردية الأردنية العنوان الرئيسي لمهرجان جرش

"ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران"

ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران
النائب أروى الحجايا
في مشهدٍ يفيض سخريةً حتى حافّة العبث، تقف طهران في دور "ساعي البريد الغاضب”، لا لأنها عاجزة عن الإرسال، بل لأنها – على ما يبدو – تفضّل أن تمرّ رسائلها عبر أبواب الآخرين، ثم تحتجّ إن أُغلقت في وجهها.
تقول – ببراءةٍ مصطنعة – إن الأردن يعترض "رسائلها الحربية” ويمنعها من بلوغ عناوينها. وكأنّ الصواريخ رسائل حبّ، وكأنّ السماء صندوق بريدٍ مشترك، وكأنّ السيادة تفصيلٌ يمكن تجاوزه حين تضيق الخيارات أو تتسع الذرائع.
لكن السؤال، الذي يتوارى خلف الضجيج، يخرج هذه المرّة ساخرًا لا غاضبًا:
إذا كانت الرسائل مُستعجلة إلى هذا الحد، فلماذا تصرّون أن تمرّ عبر نافذة عمّان؟ أضاقت بكم الجغرافيا، أم اتّسعت بكم الحكاية حتى صارت تحتاج إلى شاهدٍ خارجي لتكتمل؟
ألم تكن دمشق، يومًا، دفتر عناوين مفتوحًا؟
ألم يكن الطريق إلى الجنوب أقصر، والمسافة أقلّ كلفة، والرسائل – كما تزعمون – أكثر مباشرة؟
فما الذي جعل "البريد الثوري” يتجنّب الطرق التي كان يسلكها، ويبحث عن ممرّاتٍ جديدة، ثم يغضب إن قوبل بالمنع؟
وفي الجنوب الآخر، حيث الحكاية أشبه بتوأمٍ سياميّ، يقف "الولاء” متكئًا على الشعارات، بينما يكتفي بالصدى بدل الصوت.
هناك، حيث كان يمكن للرسائل أن تُكتب بالنار إن صحّت النوايا، نراها تُكتب بالحبر البارد، وتُقرأ في نشرات الأخبار أكثر مما تُقرأ في الميدان.
أما في الشرق، فالمشهد أكثر وضوحًا من أن يحتاج إلى تفسير.
حضورٌ لا يُنكر، وتأثيرٌ لا يُخفى، ومع ذلك تبقى "الرسائل الكبرى” مؤجّلة، أو مؤطّرة بخطاباتٍ طويلة لا تصل إلى صندوق الهدف.
فلماذا إذًا كلّ هذا الحرص على أن تمرّ الرسائل عبر الأردن؟
أهو العجز عن الإرسال، أم الرغبة في تحميل الآخرين مسؤولية العنوان؟
أم لعلّ "التقيّة السياسية” – بثوبها الحديث – تقتضي أن تُطلق الرسالة، ثم يُبحث لها عن شماعةٍ إن أخفقت، أو شاهدٍ إن نجحت؟
الأردن، في هذه الحكاية، لا يكتب الرسائل، ولا يوقّعها، ولا يختار عناوينها.
كلّ ما يفعله – ببساطة – أنه يغلق بابه في وجه بريدٍ لا يعنيه، ويحفظ سماءه من أن تتحوّل إلى ممرٍّ مجانيّ لرسائل الآخرين.
والمفارقة التي لا تخلو من طرافة مُرّة، أن من يصرخ اليوم: "لماذا تعترضون صواريخنا؟”
هو نفسه الذي لم يسأل يومًا: "لماذا لا نرسلها من حيث نزعم أننا نملك القدرة؟”
إنها حكاية ساعي بريدٍ لا يثق بطرقه،
ولا بقدرته على الوصول،
فيختار أقرب بابٍ ليطرقَه…
ثم يغضب، لا لأن الرسالة لم تصل،
بل لأن الباب لم يُفتح.
اللي يبي حربٍ على درب غيره
لا ضاق دربه قال: وين العداله؟
ما هو بعاجز لو يدوغ الخميرة
ويحسب سكوت الغير ضعف وجهاله
عمون