آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسيةالأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا
رأي

عيرا الشاهد… والكرامة معركة

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عيرا الشاهد… والكرامة معركة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز

بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات

في عيرا يتكلم الحجر ويتكلم التاريخ عندما يمر الأردني من بين البيوت وتتكلم الهضاب وكأنك تسمع صوت المدافع وتستحضر الذاكرة صباحا كان الوطن فيه أكبر من المكان فعلى كتف من كتوف السلط كانت عيرا شاهدة على معركة الكرامة وكانت القرية تكتب التاريخ قبل أن يكتبه الجنود في سهل الكرامة

لم تكن عيرا في ذلك اليوم قرية تنتظر الخبر وإنما كانت الخبر نفسه

كانت الهضاب منصات للمدفعية وكانت الكتيبة السادسة التي عرفت بالمجنونة لأنها لا تعرف التراجع تكتب بيانها بالنار وتفتح للسهل طريق الصمود وتمنح رجال الدروع سندا لا ينكسر هناك كان المدفع صوتا من أصوات الأردن يقول إن هذه الأرض تعرف أبناءها فلها تحت الأرض شهيد في معارك القدس وفوق الأرض موقف إرادة

وفي عيرا كانت الحكاية أعمق من صوت المدفع

كان الجيش وقبيلة عباد في لحمة واحدة لا يفصل بينهما إلا الاسم أما المعنى فكان واحدا الجندي يقف في موقعه والرجل العبادي يقف خلفه يحمل الطعام ويهيئ الزاد ويشد على كتف المقاتل كأنما يقول له نحن معك حتى آخر الطلقة لقد كان ذلك مشهدا يضع الوطن في أرقى صوره وطن يقاتل فيه الجيش ويقاتل فيه الناس أيضا

كانت النساء في عيرا يخبزن على الصاج وكان الخبز على كل رغيف بيانا وطنيا يكتب النصر مع الدخان الصاعد من المواقد

وكان الحليب الذي يحمل إلى الجيش رسالة حياة في زمن الموت وكانت زغاريد العباديات ترتفع كأنها أناشيد نصر تسبق النصر وتزرع في القلوب يقينا بأن الأرض لا تخذل أبناءها

في عيرا كان الوطن حاضرا بكل تفاصيله في الصاج في الدعاء في الزغرودة في الطفل الذي يحمل الماء وفي دعاء الشيخ الذي يرفع يده إلى السماء قائلا اللهم نصرك القريب كان الأردن كله في عيرا يقف على الهضاب وينظر إلى سهل الكرامة ويقول هنا نصنع التاريخ

معركة الكرامة كانت معركة هوية

وفي عيرا تجلت هذه الهوية بأجمل صورها جيش يقاتل وشعب يساند وأرض تعرف معنى الانتماء ويبقى عيرا شاهدا لا يشيخ لأن الشاهد الحقيقي هو الأرض وقبيلة عباد لا تزال هناك

وعندما ننظر إلى عيرا اليوم فإننا نستعيد درسا في الوطنية يقول إن الكرامة كما تصنع في الميدان فإنها تصنع في البيوت وفي القلوب وفي الزغاريد التي ترفع المعنويات وفي الخبز الذي يصل إلى الخندق وفي اليد التي تضع يدها في يد الجيش

عيرا كانت الشاهد والكرامة كانت المعركة والأردن كان النص الذي كتب بالدم والخبز والرغاريد وما زال يقرأ كلما مر التاريخ من قرية عيرا

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962