شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

الطاهر تكتب: في ذكرى الكرامة .. حين يلتقي الصمود بوجع الحاضر

الطاهر تكتب: في ذكرى الكرامة .. حين يلتقي الصمود بوجع الحاضر
القلعة نيوز: د.أسمهان ماجد الطاهر
تعود ذكرى معركة الكرامة هذا العام، محمّلة بثقل اللحظة الراهنة، حيث يختلط الألم بالأمل، وتتعانق الذاكرة مع واقعٍ عربيٍّ يزداد اضطرابًا وتعقيدًا. لم تعد الكرامة مجرد ذكرى تاريخية، بل أصبحت مرآة نرى فيها أنفسنا، ونقيس بها قدرتنا على الصمود في زمن تتكاثر فيه الأوجاع.

في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطر الأردنيون والفلسطينيون صفحة مضيئة في تاريخ الأمة، حين وقفوا معًا في وجه العدوان، وأثبتوا أن الإرادة قادرة على تغيير موازين القوى، مهما بدا الفارق في الإمكانيات كبيرًا. لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت لحظة وعي جمعي أعادت الثقة للأمة بعد نكسة قاسية، وأكدت أن الانكسار ليس قدرًا دائمًا.

واليوم، ونحن نستحضر تلك المعاني، نجد أنفسنا أمام واقع إقليمي يموج بالعنف والحروب، حيث لم تعد الصراعات تقتصر على حدود، بل امتدت لتطال الإنسان في أمنه وكرامته ولقمة عيشه. إن ما نشهده من حروب متلاحقة لا يحقق نصرًا لأي طرف، بل يخلّف دمارًا واسعًا، ويستنزف مقدرات الشعوب، ويبدد ثروات كان يمكن أن تكون سبيلًا لإنقاذ ملايين الفقراء حول العالم.

لقد أثبتت التجارب أن الحروب، مهما طال أمدها، لا تخلق استقرارًا، بل تورث أجيالًا مثقلة بالخسائر، وتفتح أبوابًا جديدة للصراعات. وبينما تُنفق المليارات على أدوات الدمار، تظل شعوب بأكملها تعاني الفقر والحرمان، وكأن العالم اختار أن يغذي الصراع بدل أن يغذي الإنسان.

وفي هذه الذكرى، التي تتزامن مع يوم الأم، نقف بإجلال أمام الأمهات، خاصة أمهات الشهداء، اللواتي قدّمن أعظم التضحيات. هنّ اللواتي حملن أبناءهن حبًا، وودعنهم فخرًا، وعشن الألم صبرًا. إنهنّ عنوان الكرامة الحقيقي، وصورة الصمود التي لا تنكسر، مهما اشتد الفقد.

تحية لكل أمٍّ كانت شريكة في صناعة الكرامة، ولكل أمٍّ ما زالت تزرع الأمل في زمن القسوة، ولكل أم شهيد احتضنت الحزن وحوّلته إلى قوة دعاء وصبر.

إن استذكار معركة الكرامة اليوم ليس مجرد استحضار لماضٍ مجيد، بل هو دعوة لإعادة قراءة الحاضر، وفهم أن الكرامة لا تتحقق بالحرب وحدها، بل بالعدل، وببناء الإنسان، وبصون الحقوق، وبإعلاء قيمة الحياة.

ستبقى الكرامة رمزًا، لا لمعركة انتهت، بل لفكرة مستمرة: أن صاحب الحق لا يُهزم، وأن الشعوب التي تعرف معنى الكرامة، قادرة دائمًا على النهوض، مهما تعثرت.

حمى الله أوطاننا، وحفظ فينا نوايا الخير، وجعل من هذه الذكرى نورًا نهتدي به نحو مستقبل أكثر عدلًا وإنسانية
a.altaher@meu.edu.jo