آخر الأخبار
عودة ابوتايه ...الزعيم الذي لم تُكّتب سرديته بعد.الاردن : الملك تحدث بهدوء وحمل عصا غليظة ." حين تكون الفتوى مرجعًا ، لا ساحةً للجدل " وزير الأوقاف بين مسؤولية الكلمة وهيبة المؤسسة الدينية .لطفي الزعبي.. إعلامي صنع حضوره بالكلمة والخبرةليست كلُّ السفارات جدرانًانصار: 6 سنوات استثنائية حققنا فيها إنجازات لا تُنسىمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة الله
رأي

الطاهر تكتب: في ذكرى الكرامة .. حين يلتقي الصمود بوجع الحاضر

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الطاهر تكتب: في ذكرى الكرامة .. حين يلتقي الصمود بوجع الحاضر
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب
د.أسمهان ماجد الطاهر

القلعة نيوز: د.أسمهان ماجد الطاهر

تعود ذكرى معركة الكرامة هذا العام، محمّلة بثقل اللحظة الراهنة، حيث يختلط الألم بالأمل، وتتعانق الذاكرة مع واقعٍ عربيٍّ يزداد اضطرابًا وتعقيدًا. لم تعد الكرامة مجرد ذكرى تاريخية، بل أصبحت مرآة نرى فيها أنفسنا، ونقيس بها قدرتنا على الصمود في زمن تتكاثر فيه الأوجاع.


في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطر الأردنيون والفلسطينيون صفحة مضيئة في تاريخ الأمة، حين وقفوا معًا في وجه العدوان، وأثبتوا أن الإرادة قادرة على تغيير موازين القوى، مهما بدا الفارق في الإمكانيات كبيرًا. لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت لحظة وعي جمعي أعادت الثقة للأمة بعد نكسة قاسية، وأكدت أن الانكسار ليس قدرًا دائمًا.


واليوم، ونحن نستحضر تلك المعاني، نجد أنفسنا أمام واقع إقليمي يموج بالعنف والحروب، حيث لم تعد الصراعات تقتصر على حدود، بل امتدت لتطال الإنسان في أمنه وكرامته ولقمة عيشه. إن ما نشهده من حروب متلاحقة لا يحقق نصرًا لأي طرف، بل يخلّف دمارًا واسعًا، ويستنزف مقدرات الشعوب، ويبدد ثروات كان يمكن أن تكون سبيلًا لإنقاذ ملايين الفقراء حول العالم.


لقد أثبتت التجارب أن الحروب، مهما طال أمدها، لا تخلق استقرارًا، بل تورث أجيالًا مثقلة بالخسائر، وتفتح أبوابًا جديدة للصراعات. وبينما تُنفق المليارات على أدوات الدمار، تظل شعوب بأكملها تعاني الفقر والحرمان، وكأن العالم اختار أن يغذي الصراع بدل أن يغذي الإنسان.


وفي هذه الذكرى، التي تتزامن مع يوم الأم، نقف بإجلال أمام الأمهات، خاصة أمهات الشهداء، اللواتي قدّمن أعظم التضحيات. هنّ اللواتي حملن أبناءهن حبًا، وودعنهم فخرًا، وعشن الألم صبرًا. إنهنّ عنوان الكرامة الحقيقي، وصورة الصمود التي لا تنكسر، مهما اشتد الفقد.


تحية لكل أمٍّ كانت شريكة في صناعة الكرامة، ولكل أمٍّ ما زالت تزرع الأمل في زمن القسوة، ولكل أم شهيد احتضنت الحزن وحوّلته إلى قوة دعاء وصبر.


إن استذكار معركة الكرامة اليوم ليس مجرد استحضار لماضٍ مجيد، بل هو دعوة لإعادة قراءة الحاضر، وفهم أن الكرامة لا تتحقق بالحرب وحدها، بل بالعدل، وببناء الإنسان، وبصون الحقوق، وبإعلاء قيمة الحياة.


ستبقى الكرامة رمزًا، لا لمعركة انتهت، بل لفكرة مستمرة: أن صاحب الحق لا يُهزم، وأن الشعوب التي تعرف معنى الكرامة، قادرة دائمًا على النهوض، مهما تعثرت.


حمى الله أوطاننا، وحفظ فينا نوايا الخير، وجعل من هذه الذكرى نورًا نهتدي به نحو مستقبل أكثر عدلًا وإنسانية

a.altaher@meu.edu.jo



عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962