شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

البطوش يكتب : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً

البطوش  يكتب  : حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً
القلعة نيوز - كتب ماهر ماجد البطوش
في بعض الأيام، لا يكون التاريخ مجرد رقم عابر، بل يتحول إلى لوحة إنسانية مكتملة الأبعاد، تختصر الفرح والحنان والتضحية في لحظة واحدة. ويأتي الحادي والعشرون من آذار هذا العام، حاملاً معه ثلاث مناسبات تتقاطع في عمقها الإنساني والوطني: عيد الفطر، وعيد الأم، ويوم الكرامة.
ثلاثة وجوه لروح واحدة… روح الحياة التي لا تكتمل إلا بالمحبة، ولا تُصان إلا بالتضحية.
يأتي عيد الفطر، بعد رحلة روحية عميقة في شهر رمضان، ليعلن انتصار الإنسان على ذاته، وانتصار الرحمة على القسوة، والتسامح على الضغينة.
هو ليس مجرد مناسبة للفرح، بل محطة لإعادة ترتيب الداخل الإنساني، حيث تُغسل القلوب من أثقالها، وتُمد الأيادي بالصفح قبل السلام.
في هذا العيد تتجلى القيم التي يحتاجها المجتمع ليبقى متماسكاً: التكافل، العطاء، والشعور بالآخر. وبينما تكتمل صورة الرحمة في العيد، يطل عيد الأم، ليذكرنا بأن أول مدرسة للقيم، وأول معنى للتضحية، كان بين يدي أم. تلك التي لم تكن يوماً تفصيلاً في حياتنا، بل كانت الحياة ذاتها.
فالأم ليست مجرد علاقة بيولوجية، بل هي كيان معنوي يشكّل الضمير الإنساني، ويزرع فينا القدرة على الحب دون مقابل. وفي كل مرة نحاول أن نفيها حقها، ندرك أن الكلمات تقف عاجزة أمام حجم العطاء.
ثم يأتي يوم الكرامة، لا كذكرى عسكرية فحسب، بل كقيمة وطنية راسخة في الوجدان الأردني.
هو اليوم الذي أثبت فيه الأردني أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل قضية تُروى بالدم، وأن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف يُصنع بالفعل.
في هذا اليوم، نستحضر وجوه الشهداء، ونقرأ في صمتهم أعظم معاني الحياة، فهم لم يغادروا، بل تركوا فينا مسؤولية أن نكون على قدر الوطن.
وحين تجتمع هذه المناسبات الثلاث في يوم واحد، فإنها لا تتزاحم، بل تتكامل. فالعيد يمنحنا الفرح، والأم تمنحنا المعنى، والكرامة تمنحنا القيمة.
وبين هذه الثلاثية، يتشكل الإنسان الحقيقي: إنسان يعرف كيف يحب، وكيف يعفو، وكيف يدافع عن حقه ووطنه.
إنها رسالة عميقة بأن الحياة لا تُبنى على جانب واحد؛ فلا يكفي أن نفرح دون أن نتذكر من ضحوا، ولا يكفي أن نحتفل دون أن نُحسن لمن كانوا سبب وجودنا، ولا يكفي أن نتغنى بالوطن دون أن نحمله في أفعالنا.
في هذا اليوم نحن أمام اختبار حقيقي: كيف نوازن بين مشاعرنا، وكيف نحول هذه المناسبات إلى سلوك يومي، لا مجرد ذكرى عابرة. وفي الختام لعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذا اليوم، أن نُعيد تعريف أنفسنا: أن نكون أكثر قرباً من أهلنا، أكثر وفاءً لأمهاتنا، وأكثر إخلاصاً لأوطاننا.
كل عام وأنتم بخير، لأمهاتنا الحب الذي لا ينتهي، ولشهدائنا الرحمة التي لا تنقطع، ولوطننا عهد لا يخون…
عيد مبارك وكرامة لا تنحني.