شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

الفلاحات يكتب : السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك

الفلاحات يكتب :  السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك
القلعه نيوز: عمان

بقلم العميد م. د. حاكم الفلاحات
على امتداد أكثر من ربع قرن، ومنذ نهاية التسعينيات وحتى يومنا هذا، شهد الشرق الأوسط تحولات عاصفة أعادت تشكيل ملامح المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وبينما غرقت دول عديدة في دوامات الصراع وعدم الاستقرار، برز الأردن كحالة استثنائية في القدرة على الصمود والتكيّف بهمة الأردنيين ، وبقيادة حكيمة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
منذ تولي جلالته العرش عام 1999، والمنطقة تدخل في مراحل متسارعة من الأزمات، بدءاً من تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وما تبعها من الحرب على العراق عام 2003، والذي فتح الباب أمام حالة اضافية من عدم الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، حافظ الأردن على توازنه الداخلي، مستنداً إلى رؤية قيادية تضع أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار.

ثم جاءت مرحلة الربيع العربي، التي أطاحت بأنظمة وأدخلت دولاً عديدة ادت إلى صراعات داخلية مريرة وتصدع اركان الدول ، وفي المقابل باشر الأردن بتوجيهات القيادة الهاشمية نهج الإصلاح التدريجي، فتمت مراجعات دستورية وسياسية عززت من استقرار الدولة الاردنية ، دون الانزلاق إلى الفوضى التي عصفت بالآخرين.

ومع تصاعد خطر التنظيمات المتطرفة ، لعب الأردن دوراً محورياً في محاربة الإرهاب، ليس فقط عسكرياً، بل فكرياً وأمنياً، مقدماً نموذجاً للدولة التي تدافع عن الاعتدال والوسطية ونبذ التطرف في منطقة تعصف به المشاكل.

وفي خضم الأزمات المتلاحقة التي عصفت بدول مجاورة ، استقبل الأردن ملايين اللاجئين، متحملاً أعباءً اقتصادية واجتماعية جسيمة، دون أن يتخلى عن دوره الإنساني أو يتأثر استقراره الداخلي بشكل يهدد بنيته الاجتماعية.

ومع دخول المنطقة مرحلة جديدة من الاستقطاب، خاصة بعد حرب غزة 2023، برز الدور الأردني كصوت عقلاني يدعو إلى التهدئة والحلول السياسية المستدامة ، ويؤكد بشكل ثابت على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.

لقد انتهجت القيادة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، سياسة خارجية متوازنة، حافظت على علاقات متينة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، دون التفريط بالثوابت الوطنية. هذه السياسة الحكيمة لم تكن مجرد دبلوماسية تقليدية، بل كانت استراتيجية واعية من قيادة عقلانية جنّبت الأردن الانخراط في صراعات مباشرة، وحمت حدوده واستقراره.

ورغم التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية، استمر الأردن في تعزيز مؤسساته وتطوير بنيته، مستنداً إلى وعي شعبه والتفافه حول قيادته، ما شكل عامل قوة إضافي في مواجهة الأزمات.

إن ما يميز التجربة الأردنية خلال هذه السنوات ليس غياب التحديات، بل القدرة على إدارتها بحكمة واتزان. ففي منطقة تعصف بها الأزمات، لم يكن الثبات أمراً عابراً، بل نتيجة قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتقرأ التحولات بدقة، وتتحرك ضمن هامش محسوب يضمن مصلحة الوطن أولاً.

وهكذا، استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أن يعبر بين أمواج متلاطمة من الأزمات، محافظاً على استقراره، ومؤكداً أنه دولة قادرة على الصمود، بل ولعب دور محوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي ظل استمرار التحديات، يبقى الأردن نموذجاً للدولة التي تعرف كيف توازن بين الثوابت والمرونة، وبين المصالح الوطنية والالتزامات الإقليمية، لتبقى بوصلته تتجه نحو الأمان

حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه