شريط الأخبار
اعلان هام من المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات التعليم العالي تعلن عن منح دراسية في رومانيا قفزة كبيرة على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء عمان الأهلية تُعزّز مكانتها البحثية بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع دار النشر العالمية MDPI تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء منتخب الملاكمة يسمي 8 لاعبين للمشاركة في بطولة آسيا الصبيحي: 2.6 مليون دينار ربح فوري لاستثمار الضمان بعد ساعات من صفقة جديدة جامعتا مؤتة والحسين بن طلال تحولان دوامهما الخميس عن بُعد وزير الزراعة: اسعار البندورة ستنخفض بشكل ملحوظ بداية نيسان مجلس جديد لمركز عبر المتوسط (اسماء) الغذاء والدواء تحذير من حلوى غير مرخصة ومحظور تداولها البنك الأهلي الأردني يرعى مسابقة القراءة في متحف الأطفال بنسختها السادسة إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.30 دينارا للغرام أسواق العملات تتأرجح المرشحون لرئاسة النادي الارثودكسي (اسماء) حزب الاتحاد الوطني: الأردن يمارس اختصاصه الإقليمي وسيادته الوطنية حوارات النخبة .. حين تضيق الطرق كيف نُدير الأزمة قبل أن تُديرنا؟ راتب محمد صلاح يتضاعف 3 مرات بعد رحيله عن ليفربول! وظائف حكومية شاغرة .. ومدعوون للتعيين (اسماء)

الفلاحات يكتب : السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك

الفلاحات يكتب :  السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك
القلعه نيوز: عمان

بقلم العميد م. د. حاكم الفلاحات
على امتداد أكثر من ربع قرن، ومنذ نهاية التسعينيات وحتى يومنا هذا، شهد الشرق الأوسط تحولات عاصفة أعادت تشكيل ملامح المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وبينما غرقت دول عديدة في دوامات الصراع وعدم الاستقرار، برز الأردن كحالة استثنائية في القدرة على الصمود والتكيّف بهمة الأردنيين ، وبقيادة حكيمة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
منذ تولي جلالته العرش عام 1999، والمنطقة تدخل في مراحل متسارعة من الأزمات، بدءاً من تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وما تبعها من الحرب على العراق عام 2003، والذي فتح الباب أمام حالة اضافية من عدم الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، حافظ الأردن على توازنه الداخلي، مستنداً إلى رؤية قيادية تضع أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار.

ثم جاءت مرحلة الربيع العربي، التي أطاحت بأنظمة وأدخلت دولاً عديدة ادت إلى صراعات داخلية مريرة وتصدع اركان الدول ، وفي المقابل باشر الأردن بتوجيهات القيادة الهاشمية نهج الإصلاح التدريجي، فتمت مراجعات دستورية وسياسية عززت من استقرار الدولة الاردنية ، دون الانزلاق إلى الفوضى التي عصفت بالآخرين.

ومع تصاعد خطر التنظيمات المتطرفة ، لعب الأردن دوراً محورياً في محاربة الإرهاب، ليس فقط عسكرياً، بل فكرياً وأمنياً، مقدماً نموذجاً للدولة التي تدافع عن الاعتدال والوسطية ونبذ التطرف في منطقة تعصف به المشاكل.

وفي خضم الأزمات المتلاحقة التي عصفت بدول مجاورة ، استقبل الأردن ملايين اللاجئين، متحملاً أعباءً اقتصادية واجتماعية جسيمة، دون أن يتخلى عن دوره الإنساني أو يتأثر استقراره الداخلي بشكل يهدد بنيته الاجتماعية.

ومع دخول المنطقة مرحلة جديدة من الاستقطاب، خاصة بعد حرب غزة 2023، برز الدور الأردني كصوت عقلاني يدعو إلى التهدئة والحلول السياسية المستدامة ، ويؤكد بشكل ثابت على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.

لقد انتهجت القيادة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، سياسة خارجية متوازنة، حافظت على علاقات متينة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، دون التفريط بالثوابت الوطنية. هذه السياسة الحكيمة لم تكن مجرد دبلوماسية تقليدية، بل كانت استراتيجية واعية من قيادة عقلانية جنّبت الأردن الانخراط في صراعات مباشرة، وحمت حدوده واستقراره.

ورغم التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية، استمر الأردن في تعزيز مؤسساته وتطوير بنيته، مستنداً إلى وعي شعبه والتفافه حول قيادته، ما شكل عامل قوة إضافي في مواجهة الأزمات.

إن ما يميز التجربة الأردنية خلال هذه السنوات ليس غياب التحديات، بل القدرة على إدارتها بحكمة واتزان. ففي منطقة تعصف بها الأزمات، لم يكن الثبات أمراً عابراً، بل نتيجة قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتقرأ التحولات بدقة، وتتحرك ضمن هامش محسوب يضمن مصلحة الوطن أولاً.

وهكذا، استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أن يعبر بين أمواج متلاطمة من الأزمات، محافظاً على استقراره، ومؤكداً أنه دولة قادرة على الصمود، بل ولعب دور محوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي ظل استمرار التحديات، يبقى الأردن نموذجاً للدولة التي تعرف كيف توازن بين الثوابت والمرونة، وبين المصالح الوطنية والالتزامات الإقليمية، لتبقى بوصلته تتجه نحو الأمان

حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه