شريط الأخبار
قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

الفلاحات يكتب : السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك

الفلاحات يكتب :  السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك
القلعه نيوز: عمان

بقلم العميد م. د. حاكم الفلاحات
على امتداد أكثر من ربع قرن، ومنذ نهاية التسعينيات وحتى يومنا هذا، شهد الشرق الأوسط تحولات عاصفة أعادت تشكيل ملامح المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وبينما غرقت دول عديدة في دوامات الصراع وعدم الاستقرار، برز الأردن كحالة استثنائية في القدرة على الصمود والتكيّف بهمة الأردنيين ، وبقيادة حكيمة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
منذ تولي جلالته العرش عام 1999، والمنطقة تدخل في مراحل متسارعة من الأزمات، بدءاً من تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وما تبعها من الحرب على العراق عام 2003، والذي فتح الباب أمام حالة اضافية من عدم الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، حافظ الأردن على توازنه الداخلي، مستنداً إلى رؤية قيادية تضع أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار.

ثم جاءت مرحلة الربيع العربي، التي أطاحت بأنظمة وأدخلت دولاً عديدة ادت إلى صراعات داخلية مريرة وتصدع اركان الدول ، وفي المقابل باشر الأردن بتوجيهات القيادة الهاشمية نهج الإصلاح التدريجي، فتمت مراجعات دستورية وسياسية عززت من استقرار الدولة الاردنية ، دون الانزلاق إلى الفوضى التي عصفت بالآخرين.

ومع تصاعد خطر التنظيمات المتطرفة ، لعب الأردن دوراً محورياً في محاربة الإرهاب، ليس فقط عسكرياً، بل فكرياً وأمنياً، مقدماً نموذجاً للدولة التي تدافع عن الاعتدال والوسطية ونبذ التطرف في منطقة تعصف به المشاكل.

وفي خضم الأزمات المتلاحقة التي عصفت بدول مجاورة ، استقبل الأردن ملايين اللاجئين، متحملاً أعباءً اقتصادية واجتماعية جسيمة، دون أن يتخلى عن دوره الإنساني أو يتأثر استقراره الداخلي بشكل يهدد بنيته الاجتماعية.

ومع دخول المنطقة مرحلة جديدة من الاستقطاب، خاصة بعد حرب غزة 2023، برز الدور الأردني كصوت عقلاني يدعو إلى التهدئة والحلول السياسية المستدامة ، ويؤكد بشكل ثابت على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.

لقد انتهجت القيادة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، سياسة خارجية متوازنة، حافظت على علاقات متينة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، دون التفريط بالثوابت الوطنية. هذه السياسة الحكيمة لم تكن مجرد دبلوماسية تقليدية، بل كانت استراتيجية واعية من قيادة عقلانية جنّبت الأردن الانخراط في صراعات مباشرة، وحمت حدوده واستقراره.

ورغم التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية، استمر الأردن في تعزيز مؤسساته وتطوير بنيته، مستنداً إلى وعي شعبه والتفافه حول قيادته، ما شكل عامل قوة إضافي في مواجهة الأزمات.

إن ما يميز التجربة الأردنية خلال هذه السنوات ليس غياب التحديات، بل القدرة على إدارتها بحكمة واتزان. ففي منطقة تعصف بها الأزمات، لم يكن الثبات أمراً عابراً، بل نتيجة قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتقرأ التحولات بدقة، وتتحرك ضمن هامش محسوب يضمن مصلحة الوطن أولاً.

وهكذا، استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أن يعبر بين أمواج متلاطمة من الأزمات، محافظاً على استقراره، ومؤكداً أنه دولة قادرة على الصمود، بل ولعب دور محوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي ظل استمرار التحديات، يبقى الأردن نموذجاً للدولة التي تعرف كيف توازن بين الثوابت والمرونة، وبين المصالح الوطنية والالتزامات الإقليمية، لتبقى بوصلته تتجه نحو الأمان

حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه