إستقلال الأردن العظيم
القلعة نيوز -
بقلم اللواء المتقاعد فراس الدويري
في الثمانين من عمر الاستقلال… نرى السيوف التي لم تنكسر، والرايات التي ما انحنت، والخطى التي مشت فوق
ارض وطن تقاس مساحته بهامات رجاله تحرسه حدوده قلوب الرجال، وسواعد الجنود، ودماء الشهداء .
هو العظيمٌ بأرضه
والعظيمٌ بشعبه الذي يشبه سنابل حوران
والعظيمٌ بقيادته الهاشمية التي حملت راية العرب منذ فجر الثورة الكبرى، فما خانت عهداً، ولا أغلقت باباً في وجه ملهوف، ولا بدّلت بوصلتها عن القدس وفلسطين.
من عبدالله الأول…
إلى المفدى عبدالله الثاني، فارس الميدان، الذي يقف بين جنوده كما يقف السيف في غمده؛ ثابتاً، حادّاً، لا يعرف الانحناء.
ثمانون عاماً…
والأردن العظيم…
ترى هيبته في سمرة وجوه الجنود على الحدود، وفي عيون رجال الأمن وهم يسهرون كي ينام الوطن مطمئناً.
تسمعه في صهيل خيل مؤتة…
وفي هدير الكرامة حين لقّن الأردنيُّ العالم أن الكرامة لا تُقاس بعدد العتاد بل بعقيدة الرجال.
وتراه في اليرموك، حيث الهواء هناك ما زال يحمل رائحة الفاتحين.
الأردن العظيم…
هو البتراء، وردة الصخر الخالده... وأعمدة جرش وقلعة عجلون، صخرةٌ تعلّمت منها الجبال معنى الثبات وأم قيس ومعان، أمُّ الثورة العربية الكبرى، التي أنجبت للعرب رايةً وللحرية طريقاً.
هو نهر الأردن حين يجري كأنما يروي ذاكرة الأنبياء.
وهو خليج العقبة…
والبحر الميت…
وجبل نبو حيث تلامس السماء الدعاء…
وفسيفساء مادبا…
وصخب الزرقاء؛ مدينة العسكر والرجال.
هو سنابل القمح في الغمر والباقورة وباب الهوى والظليل والطفيلة .
الأردن العظيم…
حكاية وطن كُتبت بالدم، وبالوفاء، وبقسم الجنود، وبأحلام الأطفال.
في عيد الاستقلال الثمانين…
يمضي الأردن نحو الغد، يتقدّمه شبابٌ يحملون الحلم في عيونهم، ويتقدّمهم سمو الحسين بن عبدالله الثاني، صوت الشباب، وصانع المبادرات، ووجه المستقبل الذي يرى في كل شاب أردني مشروع قائد، وفي كل فتاة أردنية راية علمٍ ونجاح.
سيبقى الأردن عظيماً…
ما دام في الأرض زيتون، وفي السماء أذان، وفي الصحراء خيل، وفي القلوب نبضٌ يقول:
نحن أبناء وطنٍ إذا ذُكر المجد… ذُكر الأردن أولاً.




