شريط الأخبار
نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة مسؤول أمني إسرائيلي تعليقا على وقف الحرب بين طهران وواشنطن: "كان أفضل لو لم نبدأ الحرب" النائب بني عيسى تنقل مطالب واحتياجات أهالي لواء الكورة إلى رئيس الوزراء بيان أردني عربي مشترك: اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين انتهاك واضح لحرمة أماكن العبادة وزير الثقافة يلتقي سفير إسبانيا لدى الأردن الصفدي يبحث مع نظيره السلوفيني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد

تهديد ترامب يقطع طريق نتنياهو

تهديد ترامب يقطع طريق نتنياهو
القلعة نيوز - د. راشد الشاشاني

تناولت الصحف الامريكية انكشاف حجم الفجوة بين ترامب ونتنياهو بعد جدل عدم التنسيق بينهما بخصوص ضرب اسرائيل مواقع مدنية في ايران . لم تكن فجوة الخلاف هذه وليدة مقالات الصحف ، لقد كانت نتيجة لخطة صنعتها ماكينة نتنياهو التي ارادت تقديم دفعة اكثر قوة لترامب باتجاه وادي المجهول الايراني . خطة نتياهو تحركت بفعل التقاط حساسات سير العمليات التي اشارت الى محاولات ترامب المتعدّدة لترك اسرائيل في مهب ريح المواجهة على جبهات عدّة وتشكيل انسحاب امريكي مفاجيء .

هذا الانسحاب الذي ظهر جليا في تهديد ترامب ؛ حين امهل فيه ايران مدة 48 ساعة ؛ قبل ان يتراجع عنه بمنح ايران مهلة خمسة ايام ، كان في الحقيقة قد اعطاها لنفسه ؛ لم يكن ترامب جادّا في تهديده ؛ فلو كان باستطاعته تنفيذ ما هدّد به لفعل ، لن يتونى عن تحقيق نصر وعد العالم بع قبل شعبه خلال ساعات لكنه فشل في تحقيقه خلال اسابيع ، تقف خلف عدم استطاعته هذه اعتبارات اقتصادية وعسكرية وسياسية لا يمكنه تحمّلها .

مطالعتنا تشير الى ان مدة الساعات الاولى منذ بدء التهديد لم تكن كافية لتحرّك ايراني يناشد التفاوض ، ويتم بناء عليه تفاوض مثمر ـ كما زعم ترامب ـ لقد حاول ترامب استغلال بغض نقاط الاتصال ، التي لم تنقطع ربما ؛ لترتيب دهليز الخروج هذا ، ولو كانت المفاوضات ممتدّة فعلا كما وصفها قبل مدّة الساعات هذه ؛ لما كان بحاجة الى اطلاق تهديده اصلا .

اما فكرة الحيلة و " الخديعة الثالثة " فهي لا تصلح لوصف هذه التشكيلة ؛ سيّما مع تنبّه الجانب الايراني واستعداده لهذا السيناريو واستمرار الاستهدافات حتى اللحظة ، والحديث عن " تفاوض امريكا مع نفسها " وفقا للمتحدث باسم مقر خاتم الانبياء ، علاوة على سلسلة النفي الايراني التي حاول فيها ترامب دق اسافين الفُرقة بين رجال النظام الايراني ، في حديثه المسالم والمادح لقاليباف ومجموعة المسؤلين الذين " يمكن التحدث معهم " تماما كما في فكرة اشاعة وجود جواسيس داخل رجال النظام ذاته التي تحدثنا عنها سابقا .

مع كل ذلك لا يترك ترامب عين مراقبة فرصة تلوح فجأة ؛ يمكنه معها الانقضاض على النظام الايراني ، ربما مستغلّا فترة هدوء تمكّن قوات البحرية من الوصول الى مواقعها قرب ايران والاستعداد لتنفيذ عملية لا زالت حسابتها حتى اللحظة تندرج ضمن تصنيف الانتحار ؛ قد تدخل حالة الحذر الايراني التي تصرف الانتباه الى ناحية ما ؛ في ذات الوقت الذي تذهل فيه عن اخرى عاملا حاسما في حسابات ترامب .


لم يكن نتنياهو بعيدا عن حسابات ترامب هذه ، اضطر لتسريع وتوسيع هجماته على لبنان وحزب الله ؛ مُتحسّبا لأيّة مفاجئة قد تضطره الى المتابعة وحيدا ، او ربّما التوقف رغما عنه ؛ لأنّه ايضا لم يفلح في تسديد هدف واحد في شباك خصمه ، أمّا مآلات هذه الحالة : فانها تتّسع عن مساحة هذه السطور ؛ نتركها الى موقع آخر سيّما مع شروط اطراف الصراع التي لن يقبل بها اي منهم ؛ ومع ذلك لازالت الدعاية ترفع من شأن هذا التفاوض .