آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةتايلاند: مقتل 23 شخصا جراء السيولالأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحجبلدية الطفيلة تنفذ عطاءات خدمية بـ2.15 مليون دينارالاجترار الفكري قبل النوم .. هكذا يتحول التوتر إلى أرقأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.
رأي

الاردن.....عندما تنتصر الحكمة على الفوضى

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الاردن.....عندما تنتصر الحكمة على الفوضى
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

النائب اروى الحجايا

في زمنٍ تتقاذفه العواصف،

وتتكسّر فيه الدول كما تتكسر الأمواج على صخور الفوضى،

بقي الأردن واقفًا… ثابتًا… كجبلٍ يعرف كيف يصمد حين تهبّ الرياح من كل الجهات.

منذ سنيات، ما سُمّي بـالربيع العربي، والمنطقة من حولنا تغلي كمرجلٍ لا يهدأ…

دولٌ انهارت، وأخرى تمزقت، وشعوبٌ دفعت أثمانًا باهظة من أمنها ودمها واستقرارها.

رأينا العراق كيف أنهكته الصراعات، وسوريا كيف أثقلتها الحروب، ولبنان كيف أرهقته الأزمات، واليمن كيف غرق في دوامة النزاعات…

وكان واضحًا أن التدخلات الإقليمية، وعلى رأسها الدور الإيراني، عمّقت الفوضى وأشعلت نار الانقسام، فكانت الشعوب — خصوصًا من أهل السنّة — هي التي دفعت الفاتورة الأقسى.

وسط هذا المشهد الملبد بالدخان،

بقي الأردن… مختلفًا.

لم ينهَر… لم ينزلق… لم يتحول إلى ساحة صراع.

بل ظل واقفًا على قدميه، بثبات الدولة التي تعرف طريقها، وبحكمة القيادة التي ترى أبعد من اللحظة.

لقد كان فضل الله أولًا،

ثم حكمة القيادة الهاشمية،

وسهر الجيش العربي،

ويقظة الأجهزة الأمنية،

ووعي الشعب الأردني…

هي الحصن الذي تحطمت عنده كل محاولات العبث، وكل مشاريع الفوضى التي أرادت أن تعبث بأمن هذا الوطن.

نحن لم نكن بعيدين عمّا جرى حولنا…

كنا نرى النار تقترب،

وكنا ندرك أن ما أصاب غيرنا كان يمكن أن يصيبنا،

لكن الأردن كان محاطًا برجاله… بقيادته… بشعبه…

فبقي الوطن واقفًا، ولم تنكسر بوصلته.

ولهذا، فإن واجب المرحلة اليوم أن نكون يدًا واحدة،

وأن لا ننجر خلف الشعارات التي قد تبدو براقة، لكنها تحمل في طياتها بذور الفوضى.

فالأوطان لا تُحمى بالعاطفة وحدها،

بل بالوعي، والمسؤولية، والالتفاف حول الثوابت الوطنية.

فلسطين قضيتنا… نعم،

والكيان عدو… نعم،

وهذا موقف كل أردني حرّ لا يتبدل ولا يتغير.

لكن في الوقت ذاته، علينا أن ندرك أن المنطقة تعجّ بصراعات المصالح الدولية،

وأن الشعوب غالبًا هي من تدفع الثمن إن غاب الوعي، أو طغت الانفعالات على الحكمة.

أنا كأردنية…

وطني أولًا،

وانتمائي للأردن فوق كل اعتبار،

وواجبي أن ألتف حول قيادتي وجيشي وأجهزتي الأمنية،

لأن أمن الأردن واستقراره ليس تفصيلًا… بل هو أساس كل شيء.

الأردن خط أحمر…

الأردن وطن الأمن وسط العواصف،

ووطن الطمأنينة وسط القلق،

ووطن الحكمة وسط الضجيج.

بينما ينام الشرق الأوسط وعيونه مفتوحة على الخوف،

ينام الأردني مطمئنًا…

لأن في السماء عيونًا ساهرة من نسور سلاح الجو،

وفي الأرض رجالًا لا ينامون…

يحرسون الوطن بصمتٍ وكبرياء.

حولنا دمار…

وحولنا انفجارات…

وحولنا مدنٌ لم تعد كما كانت…

أما الأردن، فلم نسمع فيه إلا صافرات الإنذار العابرة،

حتى بتنا لا نكترث لها… من شدة الأمان،

ومن يقيننا أن خلفها رجالًا يعرفون كيف يحرسون الوطن.

هكذا بقي الأردن…

واحة أمنٍ في صحراء مضطربة،

وسطرًا من الاستقرار في كتابٍ مليء بالفوضى،

ووطنًا نحبه أكثر كلما رأينا ما حولنا.

اللهم احفظ الأردن…

قيادةً حكيمة…

وشعبًا وفيًّا…

وجيشًا باسلًا…

وأدم عليه نعمة الأمن والأمان…

فالأوطان التي تبقى آمنة… هي أعظم النعم.


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962