آخر الأخبار
الأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءةثقافة الزرقاء تنظم معرضًا للكتاب في مدرسة جناعة الثانوية للبنينثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفة
رأي

تغيّر المزاج الخليحي بعد مؤتمر ميامي

منذ 6 أشهر3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
تغيّر المزاج الخليحي بعد مؤتمر ميامي
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب


د . راشد الشاشاني

لم تكن ـ في نظرنا - خاصة بالسعودية كلمات ليندسي غراهام في مقابلة تلفزيونية قبل اسابيع حين قال : انهم يرجعون الى الوراء كما لم تكن مخصّصة لها وجهة نظره حول الايام الحاسمة القادمة حين اجاب بعد سؤاله عن السعودية : بأن على الجميع القبول بالواقع ليست مهمة تفاصيل هذه النظرة بقدر اهمية النظرة السعودية ومعها الخليجية الى مشهد الاحداث ، وكيفية التعامل مع اطراف النزاع بعد تصريحات ترامب في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار ، سيّما مع موقف هذه الدول المؤكّد صباح مساء حياده في الحرب الدائرة .


لم يشفع حياد هذه الدول ومعها السعودية في حمايتها من ضربات ايران ؛ حين ارادت خنق الولايات المتحدة في هجوم لم يكن متوقعا ، وارغامها على التراجع وفقا لظاهر المشهد ، لكن الحقيقة التي تكشّفت مؤخرا ؛ أظهرت نيّة مبيّتة لدى ترامب في تأزيم وضع دول الخليج الى الحد الذي تُرغم فيه على الانقياد الى التطبيع مع اسرائيل ، والتنازل عن السقوف العالية التي حددتها للسير في هذا الاطار ، وتشكيل التحالفات اللازمة له .


هذه الانكشافة : كانت اكثر وضوحا من تلك العبارات التي كانت تشي بأن مديح ترامب لايكون مجانيا ، ولا من اجل سواد العيون ، لقد كان ذلك : حين لم يلتفت احد لبضع كلمات طرحها ترامب أرضا ؛ خطّ بها سيره هذا ، حينما صرّح بطريقة الهمس في اذن اردوغان حول انجازه التاريخي بالاستيلاء على سوريا من خلال فصائل تابعة له .


الدفع نحو التطبيع لم يكن هاجسا بحد ذاته في هذه المحطة ؛ ففكرة التقاء الانسانية عند مساحة تفاهم وتعاون فكرة جميلة ، واذا اضفنا الى ان هناك دول دخلت اتفاقيات ابراهام فعلا فان التركيز على هذه النقطة كمحور تخوّف لايبدو عمليا ، اذا اردنا فهم حقيقية المخاوف التي بدت فجأة قبل ساعات من الان ؛ علينا ان نعيد تمحيص تقبّل ترامب لاتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التي حاولت فيها السعودية ادارة الظهر للاحتكار الامريكي ، هذا من جهة تخصّ السعودية ؛ وان كانت حسابات كهذه تلقي بظلالها على بقية الدول .


اضف الى ذلك فكرة ترامب التي أنشأ بموجبها مجلس السلام ، ترامب لن يستطيع ادارة الحروب بعد انتهاء ولايته ، لكن يمكنه السيطرة على الحروب او ادارة السلام من خلال مجلسه هذا ؛ مُعتليا به اسرائيل منصة لفرض سلطاته القادمة بعد انتهاء الولاية .


بدت مخاوف الخليج هذه في محالات عدّة ؛ لم تنتهِ عند حد التصريح على فضائيات عربية محسوبة على انظمتها : بأن الاعتقاد بمؤامرة امريكية إسرائيلية ايرانية ؛ تهدف الى تأزيم وضع دول المنطقة عموما والخليج خصوصا بات أمرا معقولا ؛ سيّما مع سماح ايران بمرور عشرة سفن ، بالاضافة الى عشرين تحدث عنها ترامب قبل ساعات ، اذا ما اقترن هذا بتصريحات الرئيس المصري حول مناشدته ترامب : بأنه الوحيد القادر على انهاء الحرب يمكننا القول : ان التعامل الخليجي مع اطراف الحرب ، وطرق انهائها سوف سيتغيّر ، لكن علينا ان نعي تماما أن هذا التغيير سوف يُجبر ترامب - المُجبر اصلا على المضي في حربه ولو كلّف ذلك غزوا بريا عالي الخطورة - على تغيير تعامله مع اطراف المنطقة.


أخيرا نقول : حتى ترامب ذاته لن يستطيع انهاء الحرب ؛ انه يسير مجبرا بعد فشله وهو ما يفسّر تناقض تصريحاته التي تحكمها لحظات تبدّل ميادين الداخل والخارج ؛ لكنه مع ذلك سيُجهض جهود باكستان وتركيا والسعودية ومصر للتهدئة ، سيترك صناعة السلام وإطفاء الحروب ماركة مسجلة باسمه وحده .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962