شريط الأخبار
قمة أردنية سعودية قطرية في جدة امام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان: عائلة مريض تناشد عبر " القلعة" لتدخل عاجل بشأن علاج ابنهم قبل نفاد الدواء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم "العمل النيابية" تواصل بحث "معدل الضمان" القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة خلال الساعات الماضية وزير العدل يشكّل 3 لجان للاعتراضات والدليل الاسترشادي وأجور الخبراء السيسي لـ ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت ترامب: سنمحو خارك إذا لم تنجح المحادثات مع إيران الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن والمطالب الأمريكية مبالغ فيها وغير منطقية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل عبر وسطاء رئيس الوزراء يصدر بلاغاً :منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية.. وإيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لشهرين الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل إيران تعلن استهداف منشآت استراتيجية أمريكية في الإمارات منتخب النشامى لكرة القدم يلتقي نظيره النيجيري في تركيا غدا معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة في نادية وسلسبيل ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟

رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي

رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي
رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي
القلعة نيوز
د. محمد العزة

الأزمة في الأردن اليوم ، ليست أزمة قرار بقدر ما هي أزمة أدوات تنفيذه.
طبيعة تركيبة الطبقة السياسية التي تشكلت خلال العقدين الماضيين جاءت، في كثير من مفاصلها، نتاج شراكة فكر (النيوليبرال الديجيتال و المحافظون الجدد)في هندسة سلوك الحكومات ، أعادت تعريف المسؤول لا بوصفه رجل دولة ميدان، بل كمدير افتراضي يكتفي بإدارة الواقع من خلف الشاشات ، و أقتبس هنا تصريح سعادة الشيخ طلال الماضي العين السابق في وصفه"الدقيق لهذه الطبقة التي حرصت على بناء سلطة لا دولة ، خلافا السابق ، كان الحرص على موائمة بناء الدولة و السلطة داخل مسارين متوازيين معا .

هنا يكمن الخلل ،إذ لا تبنى الدول بالتصورات و خيال المصلحة الشخصية الرغبائية ، بل بالاحتكاك المباشر مع الناس، و تحويل معطيات الميدان إلى برامج ، سياسات. ولعل تركيز الملك المتكرر في توجيهاته للحكومات على ضرورة العمل الميداني على انه ليس ترفا إداريا، إدراكا عميقا منه للفجوة بين القرار والواقع.
غير أن هذه الفئة تجاوزت حدود الدور، و تصرفت وكأنها كيان دولة داخل الدولة ، مدفوعة بثقة مفرطة ورغبة مستمرة في البقاء داخل دائرة السلطة، لا لخدمة الدولة، بل لتحقيق مصالحها الضيقة ، فغابت الأولويات ، و ضعفت الإدارات ، تراكمت الملفات ، وتراجع الحس الوطني أمام نزعات فردية عابرة للحدود والانتماء.

في المقابل، ظل المواطن الأردني، ببساطته و وعيه الفطري، أكثر التصاقا بالحقيقة ، يقوده حدسه ، ثقته بالملك ، استوعب الرسالة الملكية التي مفادها: "اضغطوا من تحت، وأنا من فوق"، فبادر بثقته ، وبقي ثابتا في انتمائه.
ومن هنا، تأتي الرسالة:
افعلها سيدي.
نحن أبناء هذا الوطن، نقف خلفكم، جندا في الدفاع و الحماية ، و سواعد في البناء. ننتظر لحظة الحسم، لحظة إعادة ضبط المسار، وتصويب اختلالات هذه المرحلة، بما يحفظ للدولة هيبتها و لمؤسساتها دورها.
الأردن ، الدولة والوطن، أكبر من أي فئة أو طبقة عابرة، وأبقى من أي مصالح مؤقتة. وهو بحاجة اليوم إلى مراجعة شاملة، تبدأ من الداخل، تعيد الاعتبار للكفاءة، وتضع حدا لتغول المصالح ، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها: الدولة اولا.
لقد أسهم فائض الحماسة لدى بعض المنصات الإعلامية والسياسية غير الرسمية ( الفرط صوتية ) ، في تعميق الانقسام داخل المجتمع، عبر خطاب تصنيفي حاد (مع أو ضد)، هدفه أضعاف النسيج الوطني و الجبهة الداخلية ، و أرباك المشهد العام.
وهو ما يستدعي إعادة صياغة خطاب وطني جامع ، مستقل في قراره، واضح في أهدافه.
إن تعدد المرجعيات بين تيارات أيديولوجية وأخرى نيوليبرالية، و تقاطعاتها مع تأثيرات خارجية ، أفرز مشهدا مرتبكا ، يفتقر إلى الانسجام مع طبيعة الدولة الأردنية، وخصوصية موقعها الجيوسياسي، وتاريخها السياسي.
ومع ذلك، يبقى اليقين راسخا بأن الأردن قادر على العبور. بقيادة هاشمية حكيمة، أثبتت قدرتها على إدارة التوازنات، وقراءة التحولات، وحماية المصالح الوطنية في بيئة إقليمية معقدة.
يبقى التحدي الأهم في إدارة الشأن الداخلي، الذي يتطلب أدوات جديدة، و عقليات مبدعة، تدرك قوة الأردن الاستراتيجية و قيمته ، وتستثمر موقعه كحلقة وصل إقليمية فاعلة.
نحن على أعتاب مرحلة جديدة؛
نهاية زمن، وبداية آخر.
مرحلة تعاد فيها البوصلة إلى وجهة مؤشرها الصحيح ، نحو ضبط المسارات ، اعادة تعريف الأدوار، ليكون كل ما فيها أردنيا خالصا، بلا أجندات، بلا ارتهان.
الأردن يستحق.
وشعبه يستحق.
وقيادته أهل لذلك
ليظل حرا عزيزا كريما امنا مطمئنا مستقرا.