شريط الأخبار
الخلايلة: تفويج الحجاج إلى عرفات مساء الاثنين النظام المعدل لنظام رخص البث الإذاعي والتلفزيوني صدرو نظام استيفاء رسوم الترخيص الخاص بصناع المحتوى مؤشرات سياحية إيجابية تشهدها العقبة 3 دنانير لدخول شاطئ عمّان السياحي ومجاناً لهؤلاء الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال الاردنية صوفي السلقان تتوج بالمركز الأول ببطولة GYMNASTEX للجمباز الفني في دبي اقامة بطولة الاستقلال للطائرة في نادي شباب الحسين- صور دهس شاب على خط الباص السريع- فيديو الاردن يضع بصمة ريادية في ملف الاسكان والتطوير الحضري عالميا تفاصيل الرعاية الصحية والخدمات الميدانية للحجاج الاردنيين في المشاعر المقدسة الأردن يعزي الصين بضحايا حادث الانفجار في منجم للفحم مجمع الملك الحسين للاعمال يضيء سماء العاصمة بعروض استثنائية في ذكرى الاستقلال ترامب: نناقش التفاصيل النهائية لاتفاق إيران .. واعلانها قريبا وفاة أول حاجّة مصرية خلال موسم الحج الحالي في مكة المكرمة مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان "أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل
فؤاد سعيد الشوابكة
في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس حركة الدول بعدد الزيارات، بل بوزن التوقيت، ودلالة الرسائل، وعمق ما يُقال خلف الأبواب المغلقة.اللقاء الثلاثي الذي جمع اليوم في جدة بين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم يكن مجرد اجتماع عابر، بل جاء في سياق يتجاوز العلاقات الثنائية والثلاثية، ليدخل في صلب إعادة تعريف الأولويات العربية، في مرحلة تتسارع فيها المتغيرات وتضيق فيها هوامش الخطأ.
الأردن، الذي اعتاد أن يقف في منطقة التوازن الدقيقة، لم يَبنِ حضوره على ضجيج المواقف، بل على استمرارية الدور. دولة تعرف حدودها… لكنها لا تقبل أن يُرسم مستقبل المنطقة دون أن تكون جزءًا أساسيًا من معادلته.وفي المقابل، تمثل السعودية اليوم مركز ثقل لا يمكن تجاوزه، ليس فقط بحكم الإمكانات، بل بحكم موقعها في صياغة الاتجاهات الكبرى. ومشاركة قطر في هذا اللقاء تضيف بعداً جديداً يؤكد أن التنسيق العربي لم يعد يقتصر على ثنائيات، بل أصبح شبكة تفاهمات استراتيجية هادئة.ما يجمع عمّان والرياض (وبالامتداد الدوحة) في هذه اللحظة ليس مجرد تاريخ من العلاقات المستقرة، بل إدراك مشترك بأن الإقليم يدخل طورًا جديدًا، تُعاد فيه صياغة التحالفات، وتُختبر فيه صلابة المواقف، وتُفرز فيه الدول بين من يُدير المشهد… ومن يُدار عليه.الرسالة الأهم في هذا اللقاء لا تُقال في البيانات، بل تُقرأ في السياق:
أن هناك إرادة عربية حقيقية لإعادة الإمساك بزمام المبادرة، بعيدًا عن الاستقطاب، وبمنطق الدولة لا ردّ الفعل.وفي الداخل، حيث يراقب الشارع بقلق مشروع، لا يبحث الناس عن توصيفات دبلوماسية، بل عن نتائج تلامس الواقع: اقتصاد أكثر استقرارًا، فرص حقيقية، وشعور بأن ما يجري في الغرف السياسية ينعكس على حياة المواطنين.وهنا تحديدًا يكمن التحدي…
ليس في عقد اللقاءات، بل في ترجمتها.الأردن يدرك أن قوته لم تكن يومًا في الموارد، بل في قدرته على قراءة اللحظة، والتحرك ضمن هامش ضيق بثبات. والسعودية تدرك أن ثقلها يضع عليها مسؤولية مضاعفة في تثبيت الاستقرار الإقليمي. ومثلها قطر، التي تثبت اليوم أنها جزء فاعل في هذه المعادلة.وبين هذا وذاك، يتشكل مسارٌ قد لا يكون صاخبًا… لكنه عميق.في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا اللقاء الثلاثي كحدث عابر، بل كجزء من هندسة هادئة لمرحلة حساسة، تُبنى فيها التفاهمات بعيدًا عن العلن، لكن آثارها ستظهر تباعًا.فالدول لا تُقاس بما تعلنه… بل بما تُنجزه.
واللحظة الراهنة لا تحتمل الارتجال، بل تُدار بعقل الدولة… لا بردّة الفعل.