شريط الأخبار
السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن والشراكة الاستراتيجية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الملحق الثقافي القطري يشيد بجامعة البلقاء التطبيقية ذوو الجاني بقضية شهداء مكافحة المخدرات يشكرون عائلات الشهداء عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد طقس مشمس لطيف الثلاثاء .. وأجواء غير مستقرة مساء الأربعاء الأردن يدين بأشد العبارات مخططا إرهابيا استهدف أمن وسيادة البحرين الأردن... سفينة الإستقرار في بحر هائج جامعة اليرموك تقرر منع استخدام التكييف ووسائل التدفئة في جميع مرافقها مدرسة الفحيلية الأساسية المختلطة… منارة تميز وعطاء الجيش الإسرائيلي: نحن على استعداد لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة ارتفاع أسعار الذهب بالأردن دينارا واحدا الثلاثاء موانئ العقبة تعمل بكفاءة: 244 باخرة و70 ألف حاوية و620 ألف طن بضائع خلال آذار الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: جولات جلالة الملك عبدالله الثاني تعزّز الموقف العربي وتحصّن الأمن في وجه تحديات الإقليم. زخم شبابي متجدد: فرق "شباب كلنا الاردن" تواصل مسيرة العطاء التطوعي في كافة المحافظات الهجرة المليونية نقطة تحول في تأريخ كوردستان يوديد البوتاسيوم ودوره في الوقاية من مضاعفات الإشعاع النووي البيت الأبيض: واشنطن ترغب بأن تدفع الدول العربية تكاليف العملية ضد إيران "ديلي صباح": تركيا تحبط مخططا إسرائيليا لتشغيل مجموعات كردية في الحرب ضد إيران

خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات

خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات
خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات
بقلم: عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

في لحظات الاختبار التي تمر بها الأوطان، وتصاعد وتيرة الأزمات التي تفرزها التحولات العالمية والإقليمية، لا تعود المواطنة مجرد انتماء جغرافي أو وثيقة رسمية، بل تتحول إلى فعلٍ أخلاقي وممارسة ميدانية تتجاوز الشعارات. إن الوطن في الأزمات يحتاج إلى "المواطن الفاعل" الذي يدرك حجم التحدي ويساهم في صناعة الحل. ومن منطلق الحرص على تماسك نسيجنا الوطني، أضع "خماسية المواطنة" كدستور سلوكي يحدد ملامح دورنا في وقت الشدة.

ويبرز في طليعة هذه الواجبات؛ محور الوعي بالمعلومة ومحاربة الزيف؛ ففي الأزمات تصبح الإشاعة أخطر من الأزمة ذاتها، وتتحول منصات التواصل أحياناً إلى معاول هدم للروح المعنوية. إن أول واجبات المواطنة هو التحقق من المصادر، ورفض الانقياد خلف الأخبار المضللة التي تسعى لزعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية. الوعي هنا يعني أن نكون حائط صدٍ منيعاً، نفلتر المحتوى بعقولنا قبل أن نشاركه بأيدينا، مدركين أن الكلمة غير المسؤولة هي رصاصة طائشة في صدر الوطن.

ويتكامل هذا الوعي مع محور التكافل الاجتماعي العابر للحدود الضيقة؛ حيث يتجلى حب الوطن في رعاية الجار، وتلمس احتياجات المعوزين في قرانا وبوادينا، ومد يد العون للمبادرات التي تسد الثغرات. إن المواطنة في الأزمات تفرض علينا الانتقال من الفردية إلى الروح الجماعية، فكل فعل خير صغير نقوم به تجاه أخٍ لنا في المواطنة، هو خيطٌ في نسيج أماننا القومي. فالتكافل ليس منّة، بل هو صمام أمان يمنع انكسار الفئات الهشة تحت وطأة الظروف الاستثنائية.

كما تقتضي المسؤولية الوطنية تبني محور الإيجابية في الطرح والنقد البنّاء؛ فالأزمات تتطلب عقولاً تقدم الحلول لا حناجر تكتفي بالعويل. المواطنة الحقّة تمنحنا حق النقد، لكنها تفرضه كأداة للإصلاح والتطوير، لا للتثبيط أو الإساءة. إن طرح البدائل العملية والمشاركة في الحوار الوطني بروحٍ تسعى للبناء، هو ما يحول التحديات إلى فرص للنهوض؛ فالوطن يبنى بسواعد الذين يضيئون الشموع وسط الظلام، لا بأولئك الذين يلعنون العتمة وينتظرون المعجزات.

وفي سياق متصل، يأتي محور الحفاظ على المكتسبات والممتلكات العامة كقاعدة نثبت من خلالها أننا شركاء في الملكية لا مجرد مستهلكين. في وقت الأزمات، يصبح الحفاظ على موارد الدولة، وصون المرافق العامة، وترشيد الاستهلاك، واجباً وطنياً مقدساً. إن احترام الممتلكات العامة هو انعكاس لوعينا بأن هذه الأصول هي ملكٌ للأجيال القادمة، وحمايتها في الظروف الصعبة تعني ضمان استمرارية الحياة الكريمة للجميع.

أما الرهان الحقيقي فيتجلى في محور الانتماء بالعمل والإنجاز في الميدان؛ فالمواطنة ليست قصيدة تُلقى، بل هي إتقانٌ للعمل في أحلك الظروف. إن التزام الموظف بموقعه، والمتطوع بمبادرته، والمعلم برسالته، رغم كل التحديات، هو أرقى صور الانتماء. فالوفاء للوطن في الأزمات يعني ألا تتوقف عجلة الإنتاج، وألا يتسلل الإحباط إلى الميادين؛ لأن كل جهد يُبذل بصدق هو "رصيد وطني" يضاف إلى قوة الدولة ومنعتها.

ختاماً..
إن هذه الخماسية هي لبنة في بناء جودة الحياة التي نرجوها، وجزء من رؤية أوسع لتمكين الإنسان وصون كرامة الأوطان.