شريط الأخبار
القوة العارية من فيتنام إلى إيران... ولد الهدى... الصفدي ونظيره السوري يؤكدان ضرورة توسعة التعاون في مختلف المجالات مسؤول إيراني يتحدث عن "حيلة من العدو" فيما يتعلق خبر إنقاذ أحد الطيارين الأمريكيين ترامب يمهل إيران 48 ساعة: قبل أن يحل عليكم الجحيم الرقابة العسكرية الإسرائيلية: قنابل من صاروخ انشطاري إيراني سقطت بمحيط وزارة الدفاع ومقر أركان الجيش إيران تتحدث عن "أنظمة دفاع جوي جديدة للسيطرة على السماء" قاآني يوجه رسالة تحد لترامب أحد بواسل الامن العام خدم الوطن والمواطن " العقيد الحباشنة" أبو مطيع : بزمن أبو شاكوش قبض على لص خلال 4 ساعات وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني

الأثر في الأسماء واللهجات والعبر.

الأثر في الأسماء واللهجات والعبر.
توثيق تحسين أحمد التل
تُعد مدينة إربد واحدة من أجمل مدن المملكة الأردنية الهاشمية، تقع في أقصى الشمال على سهل منبسط، وهي من أفضل المناطق الزراعية، وذلك لخصوبة تربتها ووجود الينابيع والسدود والأمطار الغزيرة الموسمية، وتمتاز المدينة بأنها تشرف على الأغوار التي تشكل سلة الغذاء الرئيسة للوطن بشكل عام.
اربد من أقدم المدن الأردنية وقد عاصرت الرومان الذين سكنوها وبنوا حامياتهم فيها قبل أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة عام بالإضافة للآثار التي لا زالت الى يومنا هذا، وكان لإربد دور اساسي خلال الفتوحات الإسلامية، وسكناً لكثير من القادة المسلمين؛ أضف الى ذلك المقامات الإسلامية التي يزورها الحجاج والزوار من شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي.
يعتبر لواء حوران الذي تشكل عام (1864) في أعقاب صدور قانون الولايات العثماني، من أهم الوحدات الإدارية العثمانية التي ارتبطت في شرقي الأردن، خاصة المنطقة الشمالية بين نهر اليرموك شمالاً وحتى نهر الزرقاء جنوباً، وقد ظهر قضاء حوران التابع للواء الشام أو سنجق الشام الذي أسسه السلطان سليم الأول عام (1517)، عندما سيطرت الدولة العثمانية على المشرق العربي بعد هزيمة الصفويين والمماليك.
استطعت أن أجمع ما قدرني الله على جمعه، لأقدمه الى أبناء مدينتي الحبيبة، حتى يكون مرجعاً لمن يحتاج الى معلومات قديمة اندثرت بفعل التطور الذي شهدته المدينة، وليكون مادة من الممكن أن يستفيد منها الباحث عن معلومات، أو قارىء يحب قراءة هذا النوع من الكتب، أو طالب علم طُلب منه أن يقدم بحثاً أو دراسة عن المدينة لعل وعسى يساعده في بحثه.
بحثت كثيراً، سافرت، وتنقلت بين المدن والقرى، وجلست الى الشيوخ، وكبار السن من النساء والرجال، وتعلمت منهم الكثير، وسمعت القصص الحقيقية والخرافية، وكان من بين القصص التي سمعتها: الحج والزيارة الى مقام الخضر عليه السلام في منطقة بيت راس، إذ كان سكان المدينة وقراها يزورون المقام بداية الربيع والصيف، حتى أول الشتاء، وكانوا يأخذون معهم الأطفال، ويحملون الطعام، وقِرَب الماء، ويقطعون المسافات الى ان يصلوا الى أعلى التل الذي يضم مقام الخضر؛ للتبرك، وتوزيع الحلويات والأطعمة على الفقراء والمساكين.
بعد أن ينقضي النهار يعودون الى بيوتهم جماعات جماعات، ويمكن تشبيه ما كان يجري قبل أكثر من نصف قرن، بالحجاج الذين يذهبون الى الكعبة للحج مشياً على الأقدام، أو على الدواب قبل سنوات طويلة، عندما لم يكن هناك وسائل حديثة للمواصلات.
المقام ما زال موجوداً لغاية الآن، لكنه تعرض الى التخريب والتدمير بسبب قيام بعض اللصوص بنبشه، والبحث عن الذهب، وفيما بعد سرقة الأعمدة والجدران المزخرفة وبيعها لتجار الآثار، وقد قيل لي أن هناك حوضاً يشبه البئر كان مملوءاً بالماء، قاموا بتدميره هو أيضاً، وأصبح الآن أثراً لا قيمة له.
نبذة تفصيلية عن إربد.
تعتبر بلدية إربد أول بلدية تشكلت في شرقي الأردن في العهد العثماني، إذ يعود تاريخ تشكيلها الى عام (1883)، وقد قامت هذه البلدية بموجب المادة (111) من نظام إدارة الولايات العثمانية لعام (1871) والذي ينص على تشكيل مجلس بلدي في المدينة.
وقد تشكل المجلس البلدي الأول من رئيس، وثلاثة أعضاء، وكاتب، واستمر حتى عام (1891)، وأضيف له شاويش من العسكر العثماني، وفيما بعد تم تعيين طبيب لهذا المجلس، وكانت مدة العضوية سنتان، ويجري تغيير نصفهم كل سنة، ولا يتقاضى رئيس المجلس والأعضاء أية رواتب، ويعقد المجلس البلدي اجتماعين أسبوعياً، وفي عام (1883) تشكل المجلس البلدي الأول من السادة:
- محمد الحمود رئيساً وعضوية: قاسم حجازي، إبراهيم أيوب، محمد علي، ومحي الدين أفندي.
أما عام (1889)، فقد تشكل المجلس من:
- سعيد (أفندي) الشرايري رئيساً وعضوية: مصطفى اليوسف التل، محمد الأحمد، سليمان العلي، محمود راغب (بك)، والموظف ميخائيل آغا مارديني.
وفي عام (1900)، تشكل المجلس من السادة:
- مصطفى حجازي رئيساً وعضوية: حسن الشرع، مصطفى اليوسف التل، محمود العلي، حامد الحمود، الموظف حاجي رمضان آغا، والطبيب مهران بدروسيان.
عندما تشكل قضاء عجلون عام (1868)، تألف القضاء من سبع نواحي طبيعية، أو عشائرية هي:
بني جهمة: وتقع ما بين وادي الشومر، الحد الجنوبي لقرية كفر يوبا، وامتداده شرقاً حتى وادي راحوب شرقاً، ومن الشمال حدود هذه الناحية تسير مع امتداد وادي عش الغراب الى الشمال من قرية كفر جايز، وناحية الصويت وهي المنطقة الشرقية من الناحية القديمة.
السرو: انقسمت عن الناحية الأم (بني كنانة) وتقع في الجزء الشمالي من المدينة وتضم: المخيبة، أم قيس (ميكس) ملكا، إبدر، حاتم، دوقرة، حور، فوعرة (وقد أكد الرحالة بيركهارت على أنها كانت القرية الرئيسية في الناحية)، سما الروسان، عزريت، الخريبة، خرجا، أبو اللوقس (بلوكاس) حريمة، القصفة، مرو.
الكفارات وتعني: القرى، وهي أيضاً انفصلت عن بني كنانة، وكان يغطي معظم أراضيها شجر البلوط، وتقع هذه الناحية ما بين نهر اليرموك شمالاً، وحدود بني جهمة جنوباً، وكانت عام (1871)، تضم عدد من القرى هي: كفرسوم، سحم، يبلا، الرفيد، عقربا، حرتا، تمرة، جراحي وهي من القرى غير المعروفة في هذه الأيام.
بني عبيد: كانت تعرف مع بداية العهد العثماني باسم ناحية بني الأعسر، وفي نهاية القرن السادس عشر الميلادي باسم ناحية بني عطية، وفي بداية القرن التاسع عشر أصبحت تعرف بناحية بني عبيد.
تحدها من الغرب الكورة، ومن الشمال بني جهمة، ومن الشرق الصويت والمعراض، ومن الجنوب عجلون، وكان مركز هذا الناحية قرية الحصن، وفي عام (1871)، كانت تضم: الحصن (مركز الناحية)، الصريح، إيدون، ناطفة، هام، جحفية، حبكا، ضرار، صمد، كتم، النعيمة، شطنا، صخرة.
أما عام (1871)، أيام الحكم العثماني فقد كانت كالتالي:
الوسطية: وتضم القرى التالية: النعم ( المقصود النعيمة)، شطنا، صخرة، سوم، زحر، ججين، كفرحتا، إقميم، كفر أش: ( المقصود كفر أسد)، زمر العقبة، حولة، حما (الحمّة)، مجرنا، مندح، دير العنا (المقصود دير السعنة).
الكورة وتضم القرى التالية: تبنة، عنبة، سموع، أرفال، جنين (المقصود جنين الصفا)، جفين، جنزرة، كفر راكب، كفر عوان، بيت إيدى (المقصود بيت إيدس)، دير أبو سعيد، كفر أبيل، جديتا، طيبة.
منطقة الجبل وتسمى ناحية المعراض، وتضم الناحية القرى التالية: سوف، عرجان، باعون، أوسرة (أوصرة)، عارة، فارة، مخربة، كفر نجة، عجلون، عين جنا، عنجرة، ساكب، برما، فرار بني هود، جزازة، راجب.
ناحية قرى الكفارات، وتضم المناطق التالية: سحم، كفر صوم (كفر سوم)، تمرة، يبلا، حرنا (حرثا)، الرفيد، جراحى، عقربا.
منطقة السرو، وتضم القرى التالية: مخيبة، ميكس (أم قيس)، ملكا، إبدر، حاتم، دوقرة، حور، فوعرا، سما الروسان، عزريت، خريبة، خرجا، بلوكاس (أبو اللوقس)، حريمة، القصف (القصفة)، مرو.
وكانت إربد تضم ثلاثة عشر قرية هي: كفر يوبا، جمحا، البارحة، تقبل، كفر جايز، ، وفق التسمية الرومانية، حكما، علعال، مغير، زبدا، سال، تشرا (بشرى)، حورا (حوارة)، بيت راس - (ساراس أو كابيتولاس).
منطقة بني عبيد: وتضم القرى التالية: الحصن، الصريح، إيدون، ناطفة، هام، جحفية، حبكا، ضرار، حمد، كتم.
عشائر إربد، وأول من سكن وسط المدينة:
التل، الشرايري، حجازي، دلقموني، عبندة، خريس، الرشيدات، شاهين.
شوتر (أبو ارجيع)، أبو سالم، الشرع، سكران، حتاملة، جيزاوي، حيلواني.
أبو سليم، أبو السميد، الجودة، يارد، الزيق، مارديني، الغرام، كريزم.
الشيخ حسين، خوري، سماوي، حاوي، غزاوي، مكنست، كردي، حدادين.
طخشون، الطيان، مريش، البيطار، الأرمن، الحلبي، الأمعري، الرواس.
حرز الله، شواهين، الصمادي، أبو غنيمة، مرزوقة، أبو عياد، النابلسي.
سوسان، الرجال، الصباغ، الشماع، الملقي، بيبرس، جمعة، نصراوي.
وكانت عشائر إربد القديمة لها بِئار لجمع مياه الأمطار وتستقي منها خلال الصيف، بل وتساعد العائلات الثانية في حال انقطعت، أو شحت مياههم، وأطلق على هذه البئار: الخرزات ومفردها: خرزة من الحجر الصوان المائل الى السواد، وهو مثقوب من الوسط، وعليه دائرة مجوفة لتصريف المياه المتساقطة من الدلو، أما بئر عشيرة التل فكان يسمى (بير القرنة)، وهو موجود الآن بالقرب من ديوان العشيرة، وسط المدينة، ووفق الروايات التي كنت وما زلت أسمعها من كبار العائلة، أن (بير القرنة) عميق جداً، وكان يستوعب مياه أكثر من فصل من فصول الشتاء.