شريط الأخبار
السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

الأردن ودوره الحاسم في صون الأمن القومي العربي وسط إشتعال المنطقة :

الأردن ودوره الحاسم في صون الأمن القومي العربي وسط إشتعال المنطقة :
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظةٍ تأريخية ٍ يتقاطعُ فيها الخطرُ بالمسؤولية ، ويضطربُ فيها المشهدُ الإقليمي من حولنا على وقعِ الصواريخِ والمسيّراتِ والإنفجارات ، ينهضُ الأردنُّ بدورٍ وطنيٍّ وعربيٍّ إستثنائي ، يؤكد من جديد أن هذا الوطنَ الصغيرَ بحجمه ، الكبيرَ برسالته وقيادته ، لم يكن يومًا متفرجًا على أزماتِ المنطقة ، بل كان دائمًا حاجزًا منيعًا وحائطَ صدٍّ يحمي العربَ قبل أن يحمي نفسه.
لقد أثبتت الأحداثُ الأخيرةُ أن موقعَ الأردن ليس جغرافيًا فقط ، بل هو موقعُ قرارٍ وموقفٍ ، وأن قيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تمتلك من الحكمة والصلابة ما يجعلها تتقدم الصفوف ، وتخاطب العالم بلا تردد ، وتطالب بوقف الحرب وعدم الإعتداء على سيادة أجوائنا وسيادة الأراضي العربية والشعب الشقيق في الخليج العربي وحقوق الشعب الفلسطيني ، وتدافع عن القدس والمقدسات ، وتواجه الإنحياز العالمي بجرأةٍ وشجاعةٍ قلّ نظيرهما.
لقد ظهر صوتُ الأردن واضحًا في كلِّ المحافل الدولية ، رافضًا العدوان ، مندّدًا بجرائم الإحتلال وممارساته العدوانية تجاه المسجد الأقصىالمبارك والجرأة على إغلاقة في وجه المصلين ، ومتمسكًا بحلّ الدولتين ، مصرًّا على أن القدسَ العربيةَ خطٌّ أحمر ، وأن العبث بالمقدسات الإسلامية والمسيحية هو لعبٌ بالنار ، وأن الوصاية الهاشمية مسؤوليةٌ تاريخيةٌ وسياسيةٌ لا تتزحزح .
وفي الوقت الذي إشتعلت فيه المنطقةُ شمالًا وجنوبًا ، برًا وبحرًا وجوًا ، كان الجيشُ العربي يقف بالمرصاد لكلِّ الصواريخِ والمسيّراتِ التي حاولت إستهداف أرضنا أو المرور عبر سمائنا .
لقد أثبتت قواتُنا المسلحةُ الأردنية أن عين الأردن لا تنام ، وأن سماء المملكة ليست مباحة للمتربصين ، وأن حماية المواطن فوق كل إعتبار.
ومع كلِّ محاولةِ إعتداء ، كان الأردنيون يقفون خلف جيشهم وقيادتهم ، يدركون حجم الخطر ، ويقدّرون حجم الجهد ، ويعرفون أن هذا الوطن لم يمرّ يومًا بمرحلةٍ سهلة ، لكنه مرّ دائمًا بمرحلةٍ صعبةٍ خرج منها أقوى وأصلب . وحتى عندما تسقط شظايا الدفاعات الجوية هنا أو هناك ، يبقى المواطن الواعي شريكًا في حماية بلده ، فيبلّغ ، ويتجنب العبث ، ويدرك أن كل قطعة صاروخ هي دليلٌ على درعٍ يقظٍ يحمي الوطن .
كما جاءت التحركاتُ الدبلوماسيةُ الأردنية شجاعةً وسريعة ، فكانت زياراتُ جلالةِ الملك إلى دول الخليج السعودية وقطر والإمارات والبحرين قفزةً سياسيةً مهمةً في توقيتٍ بالغ الحساسية والخطورة ، إذ حمل الأردن رسالة طمأنةٍ لإخوانه ، رغم إشتعال سماء المنطقة بالصواريخ والمسيرات والطائرات الحربية ، رفع صوته محذرًا من توسع الحرب ، ومؤكدًا أن أمن الخليج جزءٌ من أمن الأردن ، وأننا في خندقٍ واحد مهما إشتدّت الأزمات .
أما اقتصاديًا ، فقد واجه الأردن ضغوطًا غير مسبوقة ، لكنه واصل تثبيت الأسعار الأساسية ، وضمان الأمن الغذائي ، وتحمل جزءًا من تكلفة المحروقات ، وحماية إستقرار السوق ، رغم أن دولًا أكبر وأكثر قوة لم تستطع الصمود أمام تداعيات الصراعات الدائرة في المنطقة . ذلك لأن الأردن ، رغم إمكاناته المحدودة ، يمتلك قيادةً واعية ، و مؤسساتٍ صلبة ، و إرادةً شعبيةً لا تنكسر .
وفي خضمِّ هذا كله ، يبقى الرهان الأكبر على وحدة الجبهة الداخلية ، التي تمثل خطَّ الدفاع الأول عن الدولة .
فالأردنيون ، على إختلاف مواقعهم وتوجهاتهم ، أثبتوا دائمًا أنهم أبناءُ وطنٍ واحد .
وعندما تمرُّ الدولة بمرحلةٍ دقيقة ، لا مكان لرفاهية الخلاف ، ولا وقت للسجالات والإتهامات ، بل علينا الإصطفاف خلف القيادة الهاشمية وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ، لكي نكون كما كنا دائمًا " سدًّا منيعًا أمام كل تهديد "
إن الأردن اليوم ليس مجردَ دولةٍ تبحث عن البقاء ، بل دولةٌ تصنع الفارق ، وتفهم الواقع ، وتتعامل مع الأحداث بوعيٍ عميق ، ومسؤوليةٍ وطنيةٍ لا تترك مجالًا للإرتجال . وهو في ذلك يستند إلى قيادةٍ حكيمة ، و جيشٍ محترف ، وأجهزة أمنية متفتحة واعية ، و شعبٍ لا يلين ، ما يجعل بوصلته ثابتة ، وخطواته محسوبة ، وموقفه واضحًا لا يضطرب .
وفي زمنٍ تتزاحم فيه الأخطار ، يبقى الأردن هو الصوت العربي العاقل ، و الملاذ الآمن ، و بوابة الإستقرار في إقليمٍ مضطرب .
وسيبقى كذلك ما بقيت العزائمُ الهاشمية ، وما بقي الأردنيون يحملون هذا الوطن في قلوبهم ، ويضعونه فوق كل إعتبار .