شريط الأخبار
الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري العودات يلتقي برلمان "الشرق الأوسط": الوعي الوطني خط الدفاع الأول وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات الحرس الثوري يهدد بحرمان واشنطن وحلفائها من النفط والغاز ردا على استهداف البنى التحتية وزارة المياه: موسم مطري "ممتاز" وتحسن متوقع في التزويد المائي صيفا القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج رويترز: إيران تحدد شروطا مسبقة لمحادثات السلام مع الولايات المتحدة تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية القطامين: السكك الحديدية تشكل أهمية استراتيجية للنقل التجاري بين الأردن وسوريا وتركيا %40 مساهمة الصناعة بالنمو الاقتصادي العام الماضي "الرواية العربية .. النقد الأدبي وإشكالية البدايات" مقاربة تفكك مفهوم البداية استمرار استقبال المشاركات في جائزة سميحة خريس للرواية إعلان الفائزين بالدورة 18 لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي إصابة وأضرار جراء 8 حوادث سقوط شظايا صواريخ في الأردن "غوغل" تطلق تطبيقاً جديداً للإملاء الصوتي يعمل دون إنترنت وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الجيش الإسرائيلي يحث على تجنب استخدام القطارات في إيران سفير إيران في باكستان يتحدث عن بلوغ جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة "دقيقة" إعلام تركي: مقتل 3 أشخاص بإطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل باسطنبول العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟

الحكمة الملكية

الحكمة الملكية
أمل محي الدين الكردي
يجد الأردن نفسه اليوم في خضم مرحلة إقليمية هي الأكثر دقة وتعقيداً، حيث تتقاطع نيران الأزمات المحيطة مع ضغوط جيوسياسية وأمنية لا تهدأ. في هذا المشهد المتلاطم، لا يكتفي الأردن بدور المراقب، بل يبرز كفاعل رئيسي يسعى لضبط إيقاع المنطقة من خلال "هندسة توازنات" دقيقة، تهدف إلى احتواء التوترات والحفاظ على الاستقرار الداخلي كأولوية وطنية مطلقة لا تقبل المساومة.
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، يتحرك الأردن بفاعلية استثنائية في الإقليم، مستنداً إلى نهج الاعتدال الراسخ والدفاع الصلب عن سيادة الدولة. فالتحرك الملكي ينطلق من رؤية استراتيجية تعتبر أن "خفض التصعيد" ووقف العمليات العسكرية في المنطقة ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو ضرورة وجودية لضمان أمن واستقرار الشعوب.
يسعى جلالته، عبر حراك دبلوماسي مكثف في العواصم الكبرى، إلى قطع الطريق أمام انتشار الفوضى، مؤكداً أن الحلول العسكرية لا تخلق سلاماً، بل تعمق الجراح وتغذي التطرف. هذه الدبلوماسية الملكية تمثل "صوت العقل" وسط ضجيج الحروب، حيث نجح جلالته في تقديم الأردن كنموذج للدولة القوية بحكمتها، والمؤثرة بمبادئها.
في قلب هذه السياسة الخارجية، تظل القضية الفلسطينية هي البوصلة التي لا تحيد. يضع الأردن دعم الحقوق المشروعة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على رأس أولوياته، ممارساً دوراً تاريخياً في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عبر الوصاية الهاشمية. هذا الموقف، الذي يقوده جلالة الملك بكل ثبات، ليس مجرد واجب قومي، بل هو ركن أساسي في حماية الأمن القومي الأردني؛ إذ تدرك عمان يقيناً أن غياب العدالة في فلسطين هو الوقود الأول لعدم الاستقرار في المنطقة برمتها.
وعلى الجبهة الداخلية والحدودية، تتجلى صلابة الدولة في رفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي، مع التصدي بحزم لمحاولات زعزعة الاستقرار. تعمل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بصفتهما "سياج الوطن"، كدرع يحمي المكتسبات الوطنية من ارتدادات الصراعات المجاورة. هذا الحزم الميداني، الذي يحظى بمتابعة مباشرة ودقيقة من جلالة الملك، يمنح الدبلوماسية الأردنية القوة اللازمة للمناورة والمطالبة بالحوار كبديل وحيد للصراع، مؤكداً أن الأردن يمتلك القوة والجاهزية لحماية حدوده وقراره المستقل.

إن الأردن اليوم، وهو يواجه هذه التحديات العاتية، يثبت أن قوته تكمن في معادلة فريدة قوامها: وعي الشعب، تلاحم الجبهة الداخلية، وحكمة القيادة الهاشمية. لقد استطاع جلالة الملك عبد الله الثاني، بصفته ربان السفينة، أن يعبر بالأردن فوق حقول الألغام الإقليمية بأعلى درجات الكرامة الوطنية، محولاً التحديات إلى فرص لإثبات حضور الدولة ومنعتها.
سيبقى هذا الحمى العربي الأبيّ، تحت ظل قيادته، ركيزة من ركائزالأمن وإشاعة السلام في هذه المنطقة غير المستقرة ، ويبقى الاردن بقيادته الهاشمية يوكد للعالم باحترام السيادة وتحقيق العدالة للقضية الفلسطينية التي تعتبر حجر الزاوية في قضايا المنطقة .