شريط الأخبار
إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان وزير الثقافة يزور مقر فرقة شابات السلط ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الصفدي لنظيره الإماراتي: الأردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلًا و 75 مرافقًا من قطاع غزة أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ومن هنا نبدأ… أو لا نبدأ.. الرواشدة يلتقي المبدع الواعد جبران غسان إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان البراهيم يمثل السعودية ويتوعد بالإخضاع: جاهز لأي خصم في "فخر العرب" لأول مرة في الولايات المتحدة.. تشغيل مفاعل مصغر نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة القطامين يؤكد أهمية التشاركية لتسهيل النقل والتجارة وتعزيز حركة الترانزيت المواصفات والمقاييس تبدأ باستخدام (XRF) للرقابة على الذهب

الحكمة الملكية

الحكمة الملكية
أمل محي الدين الكردي
يجد الأردن نفسه اليوم في خضم مرحلة إقليمية هي الأكثر دقة وتعقيداً، حيث تتقاطع نيران الأزمات المحيطة مع ضغوط جيوسياسية وأمنية لا تهدأ. في هذا المشهد المتلاطم، لا يكتفي الأردن بدور المراقب، بل يبرز كفاعل رئيسي يسعى لضبط إيقاع المنطقة من خلال "هندسة توازنات" دقيقة، تهدف إلى احتواء التوترات والحفاظ على الاستقرار الداخلي كأولوية وطنية مطلقة لا تقبل المساومة.
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، يتحرك الأردن بفاعلية استثنائية في الإقليم، مستنداً إلى نهج الاعتدال الراسخ والدفاع الصلب عن سيادة الدولة. فالتحرك الملكي ينطلق من رؤية استراتيجية تعتبر أن "خفض التصعيد" ووقف العمليات العسكرية في المنطقة ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو ضرورة وجودية لضمان أمن واستقرار الشعوب.
يسعى جلالته، عبر حراك دبلوماسي مكثف في العواصم الكبرى، إلى قطع الطريق أمام انتشار الفوضى، مؤكداً أن الحلول العسكرية لا تخلق سلاماً، بل تعمق الجراح وتغذي التطرف. هذه الدبلوماسية الملكية تمثل "صوت العقل" وسط ضجيج الحروب، حيث نجح جلالته في تقديم الأردن كنموذج للدولة القوية بحكمتها، والمؤثرة بمبادئها.
في قلب هذه السياسة الخارجية، تظل القضية الفلسطينية هي البوصلة التي لا تحيد. يضع الأردن دعم الحقوق المشروعة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على رأس أولوياته، ممارساً دوراً تاريخياً في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عبر الوصاية الهاشمية. هذا الموقف، الذي يقوده جلالة الملك بكل ثبات، ليس مجرد واجب قومي، بل هو ركن أساسي في حماية الأمن القومي الأردني؛ إذ تدرك عمان يقيناً أن غياب العدالة في فلسطين هو الوقود الأول لعدم الاستقرار في المنطقة برمتها.
وعلى الجبهة الداخلية والحدودية، تتجلى صلابة الدولة في رفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي، مع التصدي بحزم لمحاولات زعزعة الاستقرار. تعمل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بصفتهما "سياج الوطن"، كدرع يحمي المكتسبات الوطنية من ارتدادات الصراعات المجاورة. هذا الحزم الميداني، الذي يحظى بمتابعة مباشرة ودقيقة من جلالة الملك، يمنح الدبلوماسية الأردنية القوة اللازمة للمناورة والمطالبة بالحوار كبديل وحيد للصراع، مؤكداً أن الأردن يمتلك القوة والجاهزية لحماية حدوده وقراره المستقل.

إن الأردن اليوم، وهو يواجه هذه التحديات العاتية، يثبت أن قوته تكمن في معادلة فريدة قوامها: وعي الشعب، تلاحم الجبهة الداخلية، وحكمة القيادة الهاشمية. لقد استطاع جلالة الملك عبد الله الثاني، بصفته ربان السفينة، أن يعبر بالأردن فوق حقول الألغام الإقليمية بأعلى درجات الكرامة الوطنية، محولاً التحديات إلى فرص لإثبات حضور الدولة ومنعتها.
سيبقى هذا الحمى العربي الأبيّ، تحت ظل قيادته، ركيزة من ركائزالأمن وإشاعة السلام في هذه المنطقة غير المستقرة ، ويبقى الاردن بقيادته الهاشمية يوكد للعالم باحترام السيادة وتحقيق العدالة للقضية الفلسطينية التي تعتبر حجر الزاوية في قضايا المنطقة .