آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

قيادة ميدانية تصنع الأثر

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
قيادة ميدانية تصنع الأثر
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم


تؤكد الجولات الميدانية لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بما يُكتب في المكاتب، بل بما يتحقق على الأرض. فحين تتحول الزيارة إلى أداة متابعة حقيقية، يصبح القرار التنفيذي أكثر دقة، وتغدو الأولويات أكثر التصاقاً بحاجات الناس. وما شهده قطاع التعليم في معان والكرك والأغوار الجنوبية ليس مجرد تحسينات إنشائية، بل نموذج لنهج حكومي يعيد تعريف العلاقة بين صانع القرار والميدان.


تعكس هذه المتابعات فهماً عميقاً لدور القيادة التنفيذية في تحريك عجلة الإنجاز، إذ لا يقتصر الأمر على إطلاق المبادرات، بل يمتد إلى تتبع أثرها وقياس نتائجها بشكل مباشر. وعندما يعلن رئيس الوزراء أن مسؤوليته أن يشهد كل موقع يزوره تغيراً للأفضل، فهو يضع معياراً عملياً للمساءلة الحكومية، ويؤسس لثقافة قائمة على النتائج لا الوعود. هذه الثقافة، إذا ما ترسخت، قادرة على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.


تُظهر مبادرة إنشاء مئة مدرسة بالشراكة مع القطاع الخاص بعداً إبداعياً في إدارة الموارد، حيث تنتقل الحكومة من دور المنفذ المنفرد إلى الشريك الذكي الذي يوظف إمكانات السوق لخدمة الصالح العام. هذا التوجه يعزز كفاءة الإنفاق، ويخلق نماذج مستدامة للتطوير، خاصة في القطاعات الحيوية كالتعليم. كما أن التركيز على تخفيف الاكتظاظ وتحسين البيئة التعليمية يعكس إدراكاً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من رأس المال البشري.


تُبرز الزيارات المتكررة لنفس المواقع قيمة الاستمرارية في المتابعة، إذ لا يكفي رصد التحديات مرة واحدة، بل يتطلب الأمر دورة كاملة من التشخيص والتنفيذ والتقييم. هذا النهج يحوّل الجولات من نشاط بروتوكولي إلى أداة حوكمة فعالة، ويبعث برسالة واضحة إلى الأجهزة التنفيذية بأن الأداء تحت المتابعة المستمرة، وأن الإنجاز هو المعيار الوحيد للتقييم.


ومع أهمية هذا الزخم، تبرز حاجة ملحّة لتوسيع دائرة الأثر عبر تعميم هذه التجربة على مختلف القطاعات، لا سيما الصحة والنقل والخدمات البلدية. كما يستدعي الظرف الحساس الذي تمر به المنطقة تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية، وربط الخطط الميدانية برؤية وطنية شاملة توازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي والأمن الاجتماعي. ويتطلب ذلك أيضاً تطوير أدوات قياس الأداء وربطها بمؤشرات زمنية واضحة، لضمان استدامة التحسن وعدم ارتداده.


كما أن تعميق الشراكة مع القطاع الخاص يجب أن يترافق مع إطار حوكمة صارم يضمن العدالة والشفافية، ويمنع تركز المنافع، ويعزز المنافسة العادلة. وفي السياق ذاته، فإن تمكين الإدارات المحلية ومنحها مساحة أوسع لاتخاذ القرار سيُسرّع وتيرة الإنجاز، ويجعل الحلول أكثر ملاءمة لخصوصية كل منطقة.


تفتح هذه الجولات الباب أمام تحول نوعي في الأداء الحكومي، قوامه المبادرة والمتابعة والمساءلة. وحين تقترن الإرادة السياسية بالفعل الميداني، تتشكل فرصة حقيقية لإحداث نقلة تنموية يشعر بها المواطن في حياته اليومية. ويبقى التحدي في الحفاظ على هذا النهج وتطويره، ليصبح ثقافة مؤسسية راسخة لا ترتبط بمرحلة أو ظرف، بل تُشكّل قاعدة دائمة للعمل العام.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962