شريط الأخبار
الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم إيران ستغلق مضيق هرمز كاملا وتضرب أهدافا معادية في أعقاب أي ضربة عليها لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما صندوق النقد: الحرب في الشرق الأوسط تبطئ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% زين تواصل شراكتها مع جمعية "همّتنا صحة" لدعم استدامة مركز صحي الأميرة بسمة وتكرّم الفائزين بجائزة الموظف المثالي عودة أطفال غزيين إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك قرار قضائي مستعجل بإعادة فتح مزرعة السوسنة السوداء الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في البحرين والكويت وزير الخارجية ينقل دعوة من الملك إلى رئيس أذربيجان لزيارة الأردن مجلس النواب يعقد الجلسة الأولى في الدورة الاستثنائية الأحد توضيح عاجل من وزارة الاستثمار / تفاصيل زلزال في نقابة المقاولين .. وزير الأشغال يحرك ملف عضوية النقيب وثلاثة من أعضاء المجلس ويطلب التحري من عضويتهم "على وجه السرعة" هل تُسقط ابنة وزير حالي والدها من منصبه؟ وزير الصحة يعلن اطلاق البروتوكول الموحد لعلاج السرطان في الأردن أردوغان: يجب أن نتضامن في مواجهة جميع أشكال الإرهاب كالاس: الهجمات الجديدة تُعقِّد مفاوضات إنهاء حرب إيران رويترز: هيجسيث سيبحث مع نتنياهو بيع مقاتلات إف-35 لتركيا العثور على جثة شخص داخل مزرعة في المفرق (تفاصيل) *"جمعنا القرآن... وفرقتنا كرة"*

الكردي تكتب : الاردن ليس نقطة على الخارطة الاردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية

الكردي تكتب : الاردن ليس نقطة على الخارطة الاردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية

لم يكن الأردن في فكر المغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال، يوماً مجرد حيزٍ جغرافي محكم بحدود مرسومة، بل كان كياناً معنوياً عابراً للحدود، وقيمةً أخلاقيةً تتجاوز التكييش والمصالح الانانية الشخصية . حين قال الحسين: "الأردن ليس مجرد نقطة على الخارطة، إنه رسالة وتاريخ"، كان يضع حجر الأساس لما يمكن تسميته بـ "دولة الأنسان "، تلك التي تستمد قوتها من انسانها ومستقبله ..
في العلوم السياسية، تُعرّف الدول بمساحتها وسكانها وسيادتها، لكن في المشروع النهضوي الهاشمي، يُعرّف الأردن بـ "رسالته". هذه الرسالة هي استمرار للثورة العربية الكبرى، وهو منهج التقوى لدى ملوك بني هاشم والتي تعني حب الله وحب الناس والعدل والمساواة .
لعل أعمق ما في دعوة الملك الراحل هي تلك الالتفاتة إلى "سيكولوجية البناء". فالبناء باليد هو فعل ميكانيكي هندسي، لكن البناء بالقلب هو فعل "إيماني" ووجداني.
البناء بالقلب يعني أن يتحول الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها إلى عقيدة شخصية لكل مواطن.
هو الإخلاص الذي يجعل الجندي المرابط، والمعلم في مدرسته، والباحث في معمله، يرى في عمله لبنةً في صرح الكرامة الوطنية.
لقد أدرك الحسين أن الأوطان التي تُبنى بالمادة فقط قد تنهار أمام الأزمات، أما تلك التي تُبنى بالحب والإيمان بالهوية، فهي الحصون التي لا تُخترق.

في بلد يواجه تحديات جيوسياسية معقدة وموارد محدودة، كانت "العزيمة التي لا تلين" هي "العوض الاستراتيجي" الذي راهن عليه الحسين. إنها العزيمة التي جعلت من الأردن رقماً صعباً في المعادلات الدولية، والملاذ الذي يقصده الباحثون عن الأمن. هذه العزيمة هي التي صهرت المكونات الاجتماعية في بوتقة واحدة، وجعلت من "الإنسان الأردني" هو الاستثمار الأغلى والأنفس وأن الانسان أغلى ما تملك .

ختم الحسين مقولته برؤية استشرافية: "ليبقى واحة أمن وموئل عز". هنا يربط الملك الراحل بين الأمن والكرامة؛ فلا أمن بلا عز، ولا عزدون كرامة
"...إن الأردن اليوم، وهو يمضي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على خطى والده في حفظ الأردن وإنسانيته، يثبت للعالم أن 'الرسالة' لا تزال حية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الوحيدة لمواجهة الأنواء. فما زرعه الحسين بالقلب، يحصده الأردنيون اليوم فخراً وانتماءً، ليبقى هذا الوطن دائماً، كما أريد له، أكبر من جغرافيته، وأعمق من تاريخه، وأسمى من كل التحديات."
أمل محي الدين الكردي