شريط الأخبار
عطية يدعو الحكومة لإطلاق مبادرة وطنية شاملة للحد من الجريمة الملكية الأردنية: إلغاء رحلاتنا الجوية إلى العراق حتى إشعار آخر للعام الثالث على التوالي ... البنك الأردني الكويتي الراعي الرسمي لجائزة التراث 2026 مقاطعة إسرائيلية تهز نيويورك.. ومتجر كبير يبدأ سحب المنتجات من الرفوف البروفيسور الدكتور باسم أبو بكر.. اسمٌ عالمي في التغذية العلاجية وصحة المجتمع معركة الوعي بين التضليل والإنصياع ... التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تحقق مركزين بارزين بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج للجامعات الأردنية هندسة عمان الأهلية تحصد المركز الثاني على مستوى الجامعات الاردنية بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج "طريق هتلر" السريع: أطول المسارات في ألمانيا المبني على الأيدولوجيا النازية رئيس اتحاد النقل الجوي: ارتفاع تكاليف الوقود سيؤدي إلى إفلاس شركات الرئيس التنفيذي: الطيران العماني تعتزم شراء طائرات وتحقيق ربحية النفط يصعد بأكثر من دولارين بعد غارات إسرائيلية على لبنان زفيريف يفوز في رولان جاروس بلقبه الأول في البطولات الكبرى "البيئة" و"أورنج" الأردن تنفذان مبادرة تطوعية بمناسبة يوم البيئة العالمي جعفر الداوود يحرز برونزية الجائزة الكبرى للتايكواندو في روما ترامب: أنا من يتخذ جميع القرارات ونتنياهو لا يتخذ القرارات الشرع: سوريا عادت للسوريين وبزيارتنا للساحل نؤكد أن هناك منصة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد السوري عاجل.. إسرائيل تنشر رسميا أرقاما مفاجئة لعدد جرحى الجيش منذ 7 أكتوبر عاجل.. زامير ينتظر "الضوء الأخضر" للرد ومسؤول إسرائيلي يقول: إسرائيل تستعد لهجوم قوي على إيران إيران: استهداف قاعدة رامات دافيد الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية

حزيران الأردني ثلاثية القيادة والجيش والمستقبل

حزيران الأردني ثلاثية القيادة والجيش والمستقبل
حزيران الأردني ثلاثية القيادة والجيش والمستقبل
القلعة نيوز
بقلم فيصل اسامة "محمد صالح" النجداوي

يُقبل حزيران على الأردن في كل عام، لا كشهرٍ عادي على الروزنامة، بل كمنصة وطنية شامخة تتقاطع فيها عناوين الفخر الراسخ بالطموح المتجدد. ففي هذا الفضاء الزمني المبارك، يلتقي التاسع من حزيران بالعاشر منه، ليرسما معاً لوحةً متكاملة للشرعية الأردنية؛ شرعية التاريخ والمبادئ التي صاغتها رصاصة الثورة العربية الكبرى وتضحيات الجيش العربي المصطفوي، وشرعية الإنجاز والتحديث التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ويعزز آفاقها بوعي وعزم سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

إن القراءة الحصيفة للمشهد الوطني تدرك عمق التلاحم العضوي بين هذه المناسبات؛ فالدولة التي تأسست على مبادئ الثورة العربية الكبرى، وحمى سياجَها الجيشُ العربي بدمائه الباسلة، هي ذاتها الدولة التي تعبر اليوم بثبات نحو مئويتها الثانية بقيادة هاشمية حكيمة، جعلت من الأردن واحة أمن واستقرار ونموذجاً يُحتذى في القدرة على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز والتميز.

وفي قلب هذه المسيرة الممتدة، يتجلى عيد الجلوس الملكي كمرتكز لـشرعية الإنجاز؛ حيث قاد جلالة الملك عبدالله الثاني البلاد برؤية استشرافية ثاقبة، وازن فيها بحنكة بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية، وبين الانفتاح على العصر عبر مسارات التحديث الشاملة السياسية والاقتصادية والإدارية. لقد غدا الأردن في عهد جلالته دولة المؤسسات والقانون، والبلد المسموع الكلمة في المحافل الدولية، والمدافع الأول بلا مهادنة عن قضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

هذا النهج القيادي الراسخ يجد امتداده الطبيعي والمطمئن في حضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني؛ فالأمير الشاب، الذي نهل من مدرسة القيادة الهاشمية وقيم العسكرية الأردنية في الجيش العربي، يمثل اليوم طاقة الدفع للمستقبل وحلقة الوصل الحيوية مع جيل الشباب. يطل سموه برؤية واعدة واثقة، تترجم تطلعات جلالة الملك في تمكين الكفاءات الوطنية، وتوطين التكنولوجيا، وبناء أردن رقمي حديث، ليؤكد للعالم أن الأردن يملك إرثاً عظيماً لكنه ينظر دائماً إلى الأمام، مستنداً إلى قيادة شابة واعدة تحمل أمانة المسؤولية بذات العزم الهاشمي الأصيل.

ولا يمكن لفصول هذه السردية الوطنية أن تكتمل دون العودة إلى منبع الفخر ومستقر الطمأنينة؛ الجيش العربي المصطفوي، الدرع الحصين والضمانة الأساسية لاستقرار الوطن. ففي ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، نستذكر العقيدة القومية والإنسانية التي تأسس عليها هذا الجيش المبارك كوارث شرعي لنهضة العرب. إن جيشنا العربي لم يكن يوماً مجرد قوة دفاعية، بل هو هوية وطنية جامعة، ومدرسة في التضحية والبطولة، ومؤسسة تنموية أسهمت في بناء الدولة الأردنية الحديثة لبنة فوق لبنة. إنهم حماة الديار الذين ينام الأردنيون ملء جفونهم لأن عيونهم لا تنام، يحرسون الحدود، ويصونون المنجزات، ويشكلون مع الأجهزة الأمنية السياج المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات.

إن هذا التلاحم الفريد في حزيران المبارك بين رمزية الجلوس الملكي، وحيوية ولاية العهد، وعراقة الجيش العربي الممتدة من الثورة العربية الكبرى، يؤكد أن الأردن دولة عميقة الجذور، واضحة المعالم، ومستقرة الرؤية. إنها مسيرة تتواصل فيها القيادة الحكيمة مع الولاء الشعبي الصادق والجهد العسكري المخلص، ليبقى الأردن كما كان دائماً؛ كبيراً بأهله، عزيزاً بجيشه، شامخاً بقيادته الهاشمية، يخطو نحو المستقبل بثقة وإرادة لا تلين.