شريط الأخبار
1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الجراح: ذكرى النكبة ستبقى شاهداً على حق الفلسطينيين رابطة عشيرة الفارس الشوابكة تدعو لوقفة جماهيرية حاشدة إحياءً لذكرى نكبة فلسطين وتأكيدًا على دعم صمود الشعب الفلسطيني. وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض الدوحة للكتاب في دورته 35 حين يضعف الوعي تبدأ النهايات... أبو ليلى ينتقد الإساءة وما يصدر عن الجماهير تحديد ملعب لقاء الرمثا والحسين هذا ما يحدث في الوحدات.. والحوامدة يناشد أدهم دراغمة مرشح لمجلس شباب 21 ضمن القائمة العامة لحزب مبادرة المصري : قانون الإدارة المحلية 2026 يكرس "الحاكمية الرشيدة" ويفصل السياسات عن التنفيذ لضمان العدالة الخدمية فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران وزير الثقافة ينعى الوزير الأسبق مازن السَّاكت الخلايلة: اكتمال وصول قوافل الحج إلى المدينة الجمعة الأوقاف: أي شركة يثبت تورطها بالاحتيال في خدمات الحج ستعاقب إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية عبر سند إنجاز لطبيبة أردنية يدخل التاريخ منح دراسية للأردنيين في رومانيا - رابط Gradiant تعلن عن إطلاق وتسليم حلها المتقدم HyperSolved، المصمم خصيصًا لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك لصالح أبرز مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالمية جائزة أستر جارديانز العالمية للتمريض تحتفي بأبطال التمريض العالمي وتعلن قائمة أفضل 10 متأهلين لعام 2026

أ.د. حسن الدعجه يكتب: حين تتكلم العشائر بلغة الدولة: خليفات يجدد العهد خلف القيادة الهاشمية

أ.د. حسن الدعجه يكتب: حين تتكلم العشائر بلغة الدولة: خليفات يجدد العهد خلف القيادة الهاشمية
في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتشتد فيه عواصف الإقليم، يبرز الأردن مرةً أخرى نموذجاً للدولة التي تعرف طريقها، وتستند إلى ثوابت راسخة لا تهتز، قوامها القيادة الهاشمية الحكيمة، ووحدة الصف الوطني، ووعي المجتمع بدوره التاريخي. وفي هذا السياق، جاءت مبادرة السياسية التي قادها معالي الأستاذ الدكتور عوض خليفات، واستضافتها عشائر بني ليث في ديوانها العامر بالعاصمة عمّان ممثلة بالدعوة الكريمة من سليمان باشا الخليفات لتؤكد أن الأردن لا يواجه التحديات إلا بروح الجماعة، ولا يعبر الأزمات إلا متكئاً على إرثه العميق من التلاحم الوطني.

لم يكن اللقاء مجرد مناسبة اجتماعية، بل كان تجسيداً حيّاً لمعنى "الالتفاف” الحقيقي حول الدولة وقيادتها. حضور الشيوخ والوجهاء والشخصيات الوطنية من مختلف أنحاء المملكة عكس صورة الأردن الواحد، الذي تتكامل فيه العشيرة مع الدولة، ويتعانق فيه التاريخ مع الحاضر، في مشهد وطني جامع يرسّخ أن الهوية الأردنية ليست شعاراً، بل ممارسة يومية تُترجم في المواقف.


لقد حملت كلمات الدكتور عوض خليفات بعداً وطنياً عميقاً، حين أكد أن الأردن يسير "على قلب رجل واحد” خلف قيادته الهاشمية، محافظاً على ثوابته التي شكّلت عبر العقود حصناً منيعاً في وجه كل التحديات. هذا الخطاب لم يكن خطاباً عاطفياً، بل قراءة واعية لطبيعة المرحلة، التي تتطلب تماسك الجبهة الداخلية باعتبارها خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره.

وفي ديوان بني ليث، حيث تختلط القيم الأصيلة بروح المسؤولية الوطنية، جاء تأكيد سليمان باشا خليفات بأن الأردنيين يقفون مع الوطن وقائد الوطن في كل الظروف، ليعكس إدراكاً عميقاً بأن قوة الأردن لا تُقاس فقط بإمكاناته، بل بصلابة موقف شعبه وثقته بقيادته. كما أن الإشادة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لم تكن مجاملة، بل اعترافاً بدورها المحوري في صون الاستقرار، وترسيخ الأمن، وتعزيز ثقة المواطن بدولته.


لقد شكّل حضور نخبة من الشخصيات الوطنية من- سياسيين وشيوخ ومثقفين وإعلاميين-دلالة واضحة على أن المبادرة تجاوزت بعدها المحلي، لتصبح رسالة وطنية شاملة، مفادها أن الأردن يقف موحداً في مواجهة التحديات، وأن الاختلاف في الآراء لا يلغي الاتفاق على الثوابت الكبرى، وفي مقدمتها حماية الوطن والالتفاف حول قيادته.

وفي عمق هذا المشهد، تتجلى فلسفة الدولة الأردنية التي قامت منذ تأسيسها على مبدأ الشراكة بين القيادة والشعب، حيث لم تكن العشائر يوماً على هامش الدولة، بل كانت في صلب مشروعها الوطني، ترفده بالقيم، وتدعمه بالمواقف، وتحميه في أوقات الشدة. ومن هنا، فإن مثل هذه المبادرات تعيد التأكيد على أن العلاقة بين الدولة والمجتمع هي علاقة تكامل لا تنافس، ومسؤولية مشتركة لا عبء منفصل.


كما أن الرسائل التي خرج بها اللقاء لم تقتصر على الداخل، بل حملت أيضاً بعداً إقليمياً واضحاً، مفاده أن الأردن، رغم التحديات المحيطة، ما زال قادراً على الحفاظ على توازنه، بفضل وعي قيادته وتماسك شعبه. فالالتفاف حول القيادة الهاشمية ليس خياراً سياسياً عابراً، بل هو خيار استراتيجي أثبت عبر التاريخ أنه الضامن الحقيقي لاستقرار الدولة واستمراريتها.

وفي المحصلة، فإن مبادرة الدكتور عوض خليفات، وما رافقها من حضور وطني واسع، تمثل نموذجاً حياً لكيفية تحويل اللقاءات السياسية الاجتماعية إلى منصات لتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ قيم الانتماء، وتجديد العهد مع الوطن وقيادته. إنها رسالة واضحة بأن الأردن سيبقى قوياً بوحدته، صلباً بثوابته، عصيّاً على الانقسام، ما دام أبناؤه يقفون صفاً واحداً خلف رايته، ومؤمنين بأن مستقبل الوطن يُصنع بالإرادة المشتركة، والوعي العميق، والانتماء الصادق.


حفظ الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل قيادته الهاشمية، ووعي شعبه، وتكاتف أبنائه.