شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

الرئيس اللبناني يحبس أنفاسه في هدنة ترامب

الرئيس اللبناني يحبس أنفاسه في هدنة ترامب
القلعة نيوز:

د . راشد الشاشاني

لم يكن حديث الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي بلهجته الحاسمة انتصارا لطرف لبناني ضد اخر ، اقصد جهة الهجوم التي شنها مؤتمر " اللقاء الوطني " في معراب ؛ بالرغم من عدم تصريح الرئيس اللبناني بجهة الاستهداف ؛ الا ان كلامه توجه الى حزب الله بلا شك ، لكن هذا التوجيه ليس توجيها تخاصميا بقدر ما هو موجّه الى اشخاص بعينهم ؛ لا يدركون صعوبة مهمة الرئيس التي اختار لتنفيذ واحدة من فواصلها منصّة دينية ؛ نعتقد نحن : انه لم يكن موفقا فيها ؛ ليس السبب انها مسيحية فالكل يعلم مدى الاحترام الذي تحوزه هذه المؤسسة الدينية لدى اللبنانين وغيرهم ، إضافة الى أننا نتفق مع غيرنا على رسالة السموّ والتسامح التي تنادي بها هذه المؤسسة ؛ لكن امرا بهذا الحجم وهذه الحساسية كان يجب ان يعالج من منصّة رئاسة الجمهورية التي تُظّل - من اعلى - كل ما تحتها .

قدّر الرئيس ان منصة دينية متوافقة مع منصة الهجوم الصريح على حزب الله ؛ ستؤمّن فاعلية عالية الدقة والسرعة في ضبط الامور ، سيّما ان اللقاء الوطني بقي محافظا على اختلاله التوازني بفعل غياب مكونات مسيحية وشيعية وغيرها ، بالرغم من التئام عدد لا يستهان به من مكونات الشعب اللبناني . أراد الرئيس من هذا التكتيك امتصاص الغضب في كل مكان ولفت نظر الجميع الى ان ما يراه يختلف عمّا يرونه دون ان يستطيع التوضيح اكثر .

رؤية الرئاسة هذه كانت واضحة في اشارات رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اشاد بالتصريحات بصورة تعكس وعيه لحساسية التعامل مع مطالبات اللقاء الوطني بطلب تدخل قوات دولية لسحب سلاح حزب الله ، ومحاولة شرعنة تدخّل خارجي بغطاء عربي وفقا لمخرجات المؤتمر ، الذي انشغل بكيل التهم " بغض النظر عن صوابها " لخصمه ولم يلتفت الى ما تخفيه الاحداث ، وتجاهل مزالق الانفجار الداخلي التي تحاول اسرائيل ترتيبها فيما يعيها الرئيس عون ، سيّما بعد تداعيات قرار طرد السفير الايراني ، حيث لم تكن مآلاته بعيدة عن اعين بصيرة الرئيس ؛ حين اعتلت حكومته منصّة سلطتها في هذا القرر حتى اصبح سلاحا بيد خصم الحزب الذي صادر هو الاخر سلطة الدولة وتعامل مع القرار بذات السياقات التي يتهم فيها حزب الله بتعامله مع الدولة .

ربما ظهرت بعض هواجس الرئيس عون في قضية عين سعادة ، فبالرغم من ان الشخص المستهدف كان قياديا في حزب الله الا ان مقتل قيادي في حزب القوات ؛ وان كان قدرا ليس إلّا ـ كما رآه جعجع ـ الا ان حسابات إسرائيل قد تكون وضعت ثورة غضب كهذه في حسابات تأجيج الداخل الذي ظلت حتى اللحظة تحاول وتفشل فيه ، سيّما مع كثرة حديث الجيش الاسرائيلي عن دقة تصويبه وتفوّق معلوماته الاستخباراتية ، هذه المحاولات التي تجد ميدانها الاوسع في هذه الآونة بشرط الاطاحة بقائد الجيش بحجة عدم تعاونه في مسألة نزع سلاح حزب الله من اجل وقف إسرائيل هجماتها ، هيكل الذي يتشارك مع عون تخوّفاته المحقّة : يحظى بدعمه المطلق ، في صورة تشكّل جدار صدّ في مواجهة الداخل الساعي الى دفع متاعب الى الساحة اللبنانية بصورة تنفيذ قرارات الحكومة قبل مواجهة الخارج .

وعي الرئيس هذا زاد من ضغط تحمّله بعد الهدنة الاخيرة التي لم توقف معها إسرائيل عملياتها ضد لبنان ، لا بل شنّت بالامس اكبر وابشع هجوم ؛ نُكّست معه الاعلام ، زيادة الضغط هذه كان سببها الوعي بان إسرائيل استفردت بلبنان بعد التفرغ لها في مقابل وقف جبهة ايران ، وان نار الفتنة الداخلية وجدت وقودا في اعلان ترامب ان حزب الله كان سبب عدم شمول لبنان بوقف اطلاق النار ، في المقابل هناك وعي بأن ايران لن تترك اسرائيل تأكل قوّتها بطريقة قضم الأذرع ؛ وهو ما ظهر جليّا بتهديدات الحرس الثوري حول استمرار استهداف إسرائيل لحزب الله

اذا اردنا ان نوجه نصيحة ، فإنّنا نقول : بدلا من الدعوة الى محكمة خاصة كما يريد البعض ، و بدلا من الاستعانة بالغير ، والركون الى التدخّل العربي كما صرّح وزير خارجية أسبق ، على الرئيس اللبناني ان يتدخل لجهة العمل على منع اي طرف سياسي من المطالبة بتحجيم او تقليم اظافر الطرف الاخر ، على الرئيس ومن يعاونه في المهمة ان يضبط اصوات كل المنادين بعداء فريق لاخر وان كانت هذه الاصوات بلون شعبي واسع الطيف ، في هذه المهمة ينبغي تكليف رئيس الحكومة بالتزامات ادبية اخلاقية بالاقل ـ مع صعوبة ان تكون قانونية سياسية بحكم التركيب ـ تحتّمها آلة الضرورة وحالتها ، والقفز فوق كل خنادق التخاصم ؛ ولو من خلال خطاب وطني عام ، وان كنت لا احبّذ الخطابات ؛ غير أنّني أبدأ بابسط الحلول ، تاركا غيرها لمواقع اخرى .