شريط الأخبار
تركيا والسعودية تتجهان لإلغاء التأشيرات وتعزيز التعاون لمساعدة الفلسطينيين.. السعودية تسلم "الأونروا" 2 مليون دولار روسيا تقطع الإنترنت المحمول في موسكو قبيل عرض النصر إسرائيل مستعدة لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران إذا لزم الأمر تمديد اعتقال ناشطَين من "أسطول الصمود" حتى الأحد أمريكا لمواطنيها في العراق: غادروا فورًا خريسات: إنشاء منصة لمنح المزارعين هويات رقمية جولة مشاورات سياسية بين الأردن وبولندا في عمّان توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا الضريبة تباشر الرقابة المباشرة على المستشفيات بشأن الربط الإلكتروني اخماد حريق شب داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق بودكاست "مناظرات الدوحة" يفتح ملفات عالمية لمناقشة مستقبل المجتمعات تمديد باب التقديم للدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه حتى 30 سبتمبر 2026 إحم نفسك.. كل ما يجب أن تعرفه عن نقص فيتامين د الملكة ماري انطوانيت قراءة في تقرير «مراسلون بلا حدود» حول الحريات الصحفية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة الأربعاء فيفا يدعو الاتحاد الإيراني لزيارة زيورخ قبل كأس العالم مرصد عربي يوثق اختفاء نجمة لمدة 38 ثانية

الشيخ محمد الزبون الحجايا يكتب: علم الأردن… عباءة الفخر ورداء الوطن

الشيخ محمد الزبون الحجايا  يكتب: علم الأردن… عباءة الفخر ورداء الوطن
القلعة نيوز:
ليس العلم قطعة قماشٍ تُرفع على سارية، ولا ألوانًا تُخاط بخيوطٍ متجاورة، بل هو روح وطنٍ تُرفرف، وتاريخ أمةٍ يُختصر، ووجدان شعبٍ يتجلّى في سماء الكبرياء. علم الأردن ليس مجرد راية، بل عباءة فخرٍ تتوشّح بها الأرض، وشموخٌ يعلو فوق الهضاب والسهول، ونداء انتماءٍ يتردّد في صدور الأردنيين أينما كانوا.
حين يرفرف العلم الأردني في الأفق، تتحدث الألوان قبل الكلمات، ويعلو المعنى قبل الحروف. الأسود يروي حكاية تاريخٍ عريقٍ صمد في وجه العواصف، والأبيض يفيض بصفاء القلوب ونقاء المسيرة، والأخضر يهمس بحكاية الأرض التي لم تبخل بالعطاء، أما الأحمر فينبض بدم الشهداء الذين سطروا بدمائهم معنى الكرامة والعزة، بينما تتوسطها النجمة البيضاء، سباعيةً مضيئة، كأنها بوصلة الأمل التي تشير إلى وحدة الهدف، وإلى أن الأردن لم يكن يومًا إلا وطنًا يجتمع فيه الإخلاص، وتلتقي فيه الإرادة.
علم الأردن عباءة الفخر التي تتسع للجميع، يلتف حولها الجندي على الحدود، والمعلم في صفه، والفلاح في حقله، والعامل في موقعه، كلهم يرفعون رؤوسهم حين يرونه، وكأنهم يستمدّون منه عزيمةً جديدة، وإصرارًا لا ينكسر. هو الراية التي تُعيد ترتيب نبض القلوب، فتذوب الفوارق، وتتوحد الأصوات، ويصبح الوطن هو المعنى الأسمى الذي لا يعلوه معنى.
وحين يُرفع العلم في ساحات الوطن، لا يرتفع وحده، بل ترتفع معه حكايات الآباء، وذكريات الأجداد، وصبر الأمهات، ودموع الفرح التي تسبق النصر. هو شاهدٌ على مسيرة وطنٍ وُلد من رحم التحديات، وكبر رغم قسوة الظروف، ووقف شامخًا كجبال الشراه، صامدًا كصحراء البادية، عميقًا كجذور التاريخ الممتدة في تراب هذه الأرض المباركة.
الراية في الأفق ليست مجرد منظرٍ جميل، بل هي رسالةٌ متجددة، تقول لكل من يراها إن هذا الوطن باقٍ ما بقيت القلوب التي تؤمن به، وما بقيت الأيادي التي تبني، وما بقيت العيون التي تحرسه. هي وعدٌ بأن الأردن سيظل عاليًا، لا تنحني هامته، ولا تخبو رايته، لأن خلفها شعبًا يؤمن أن الوطن ليس أرضًا فقط، بل كرامة وهوية ورسالة.
علم الأردن… عباءة الفخر، وشموخ الكبرياء، ورداء الوطن الذي لا يُخلع، لأنه يسكن القلوب قبل أن يرفرف في السماء. وحين تتمايل الراية في الأفق، كأنها تقول لكل أردني:
هنا وطنك…
هنا عزّك…
وهنا الحكاية التي لا تنتهي…