شريط الأخبار
الرواشدة يُعلن قطر ضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لعام 2026 السعودية: غرامة تصل 100 ألف ريال عقوبة كل من يؤوي حجاج مخالفين ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران الرواشدة يتجوّل في الأجنحة الأردنية المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب الرواشدة وآل ثاني يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر القبض على مطلوب خطر ومسلح وعضو ضمن عصابة إقليمية لتهريب المخدرات في لواء الرويشد بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات

الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات

القلعة نيوز- في وقت يواصل فيه الأردن ترسيخ مكانته كواحة أمن واستقرار في محيط إقليمي مضطرب، تؤكد مسيرة مديرية الأمن العام، الممتدة لأكثر من قرن، تطور النموذج الأمني الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات المستجدة، من خلال نهج مؤسسي متكامل يجمع بين الاحترافية والتكنولوجيا والشراكة المجتمعية.

وأكد مسؤولون أمنيون متقاعدون، في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن مسيرة "الأمن العام" تعكس تطور الدولة في إدارة الأمن الشامل، وقدرتها على مواكبة التحديات المستجدة إقليميا ودوليا، مع الحفاظ على أعلى مستويات الاحترافية وسيادة القانون.
وقال مساعد مدير الأمن العام للعمليات والتدريب السابق، اللواء أنور الطراونة، إن نهضة الدولة انعكست على جهاز الأمن العام من خلال الانتقال من مفهوم الضبط التقليدي إلى الأمن الشامل والاحترافي؛ فبعد أن كانت المهام تتركز على الحراسة في البدايات، أصبحت تدار وفق رؤية مؤسسية تدمج بين العمليات الشرطية والدفاع المدني وقوات الدرك تحت مظلة واحدة، ما جسد مرونة الدولة في مأسسة القوة وتحويلها إلى منظومة خدماتية وأمنية متكاملة تضاهي المعايير العالمية.
وأضاف أن جهاز الأمن أثبت أن العقيدة الأمنية التي يتحلى بها العاملون فيه متجذرة، إذ تركز على المحافظة على الأمن والنظام، وحماية الأعراض والأرواح والأموال، مشيرا إلى أن بلوغ عمر الجهاز 105 أعوام يعكس تراكم الخبرة المؤسسية وترسخ النهج الاحترافي.
وأوضح الطراونة، أن الجهاز يواجه اليوم تحديات هجينة تشمل الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وتصاعد محاولات التسلل وتهريب المخدرات، لافتا إلى أن التعامل معها يتم عبر الأمن الاستباقي القائم على التحليل الاستخباري، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير منظومة الرقابة، مع الحفاظ على التوازن بين صون الحريات وفرض سيادة القانون في بيئة إقليمية مضطربة.
وأشار إلى أن الأمن العام يواكب التطور في أنماط الجريمة من خلال تطوير أدواته وقدراته، مؤكدا أن تسارع انتقال الجريمة يتطلب استجابات سريعة وفعالة، مدعومة بتطور المختبرات الجنائية والأدلة الجرمية، واعتماد أساليب التحقيق الحديثة، ما أسهم في سرعة كشف الجرائم.
وبين أن الجهاز يشكل ركيزة أساسية في إدارة الأزمات ضمن منظومة وطنية متكاملة، من خلال عمله بتناغم مع القوات المسلحة والوزارات والمؤسسات المختلفة، مشيرا إلى أن الأردن أثبت قدرة عالية على استيعاب الأزمات، بما فيها موجات اللجوء، بفضل كفاءة غرف العمليات المشتركة وسرعة الاستجابة.
وأضاف أن الأمن العام أظهر جاهزية متقدمة في استخدام أنظمة الإنذار المبكر، وأسهم في تأمين الانتخابات، كما برز دوره الإنساني خلال جائحة "كورونا"، إلى جانب كفاءة نظام القيادة والسيطرة في التعامل مع الظروف الجوية الطارئة، ما عزز مكانة الأردن كنموذج متقدم في إدارة الأزمات.
وأوضح الطراونة، أن الجهاز انتقل من العمل الورقي إلى الرقمنة الأمنية، ما أسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية، مؤكدا أن التوسع في الخدمات الإلكترونية وأتمتة العمل الشرطي ساهما في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة قواعد البيانات وتسريع الكشف عن الجرائم.
وأشار إلى أن تأهيل الكوادر يعتمد على الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج تدريبية متخصصة تجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والإنسانية، إلى جانب التدريب العملي، مبينا أن التدريب ينقسم إلى تأسيسي وتخصصي، إضافة إلى برامج متقدمة بالتعاون مع الجامعات الأردنية.
وأكد أن مكافحة الجريمة، لا سيما المخدرات، شهدت تحولا من النهج من خلال استهداف شبكات التهريب وتجفيف منابعها، إلى جانب التركيز على التوعية وبرامج العلاج وإعادة التأهيل، مشددا على أن الأمن يمثل البيئة الحاضنة للاستثمار والاستقرار الاقتصادي.
بدوره، قال اللواء المتقاعد تامر المعايطة، إن مديرية الأمن تمثل مؤسسة وطنية راسخة، حافظت منذ تأسيسها على ثقة الأردنيين وقيادتهم الهاشمية، بفضل مهنيتها واحترافيتها العالية، ما أكسبها تقدير المؤسسات الدولية وفق مختلف المؤشرات والتقييمات.
وأضاف أن المديرية شكلت، إلى جانب الأجهزة الأمنية الأخرى، ركيزة أساسية للأمن الوطني ومصدر طمأنينة للمواطنين والمقيمين، ولم تقتصر أدوارها على الجانب الأمني التقليدي، بل كانت شريكا في مسيرة التنمية الوطنية ورمزا للولاء والانتماء.
وأشار إلى دور المديرية في دعم الاقتصاد من خلال توفير بيئة آمنة للاستثمار والسياحة، إضافة إلى جهودها في تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وتحويلها إلى بيئات إنتاجية عبر مبادرات نوعية تسهم في إعادة دمج النزلاء في المجتمع.
ولفت إلى دورها في حماية البيئة والموارد الطبيعية، إلى جانب استمرارها في حماية الجبهة الداخلية بكفاءة عالية، معتمدة على دمج التحليل الأمني بالتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التهديدات وتعزيز سيادة القانون وفق معايير النزاهة والشفافية.
وأكد أن رجال الأمن العام يخوضون جهودا متواصلة في مكافحة مختلف أشكال الجريمة، من الإرهاب والمخدرات إلى الجرائم الإلكترونية، عبر عمليات استباقية تسهم في حماية المجتمع والحد من المخاطر، مشيرا إلى اتساع أدوارها الإنسانية، لا سيما في مجالات التوعية وتمكين المرأة وتعزيز الحماية الأسرية وحقوق الإنسان.
من جهته، قال مدير مديرية الإعلام الأمني والشرطة المجتمعية السابق، العميد محمود الشياب، إن ذكرى مرور 105 أعوام على تأسيس مديرية الأمن تمثل محطة لاستحضار عمق التجربة الأردنية وثباتها، والتي استندت إلى مبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالة الهاشميين في بناء مؤسسات الدولة.
وأضاف أن مسيرة الأمن العام لم تكن مجرد وظيفة أمنية، بل مسيرة بناء وطني رسخت الأمن كقيمة مستدامة، ضمن نهج يجمع بين المهنية والانضباط واحترام الإنسان، ما عزز ثقة المجتمع وكرس السمعة الدولية للمؤسسة.
وأشار إلى أن المديرية طورت مفهوم الأمن إلى نموذج شامل يجمع بين الأبعاد الأمنية والإنسانية، مع التركيز على حماية الإنسان وكرامته وتعزيز الشراكة مع المجتمع، ما أسهم في بناء نموذج أردني قائم على الثقة والانتماء.
وأكد الشياب أن المديرية رسخت حضورها الدولي من خلال مشاركاتها في مهام حفظ السلام، ما عزز مكانة الأردن عالميا، لافتا إلى أن استدامة الأمن جاءت نتيجة رؤية استراتيجية للقيادة الهاشمية التي أولت هذا القطاع أولوية قصوى.
وبين أن الأمن يشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار، مشيرا إلى أن استقرار البيئة الأمنية في المملكة أسهم في تعزيز مكانة الأردن كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة.
--(بترا)