شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن

ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن
ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن
القلعة نيوز- بقلم جهاد مساعدة
تناولنا في مقالاتٍ سابقة أسلوبَ ريما الحندئه، تلك الأقلام التي تُكثر الجعجعة من خارج الوطن، وتُقلّل من العمل، وتظن أن تكرار الادعاء والكذب يمكن أن يُضعف حقيقةً تُبنى على الأرض، أو أن يُشكّل رأيًا عامًا.
غير أن هذا الأسلوب لم يعد يُثير الجدل بقدر ما أصبح يُثير الضحك؛ إذ تحوّل من خطابٍ يُراد له التأثير، إلى مادةٍ جاهزة للتندّر في المجالس، حتى بات يُختصر بمشهدٍ ساخرٍ يُتداول بين الناس: على فيسبوك، إذا تأخّر منشورها دقيقةً، نُبلّغ الطوارئ.
نقول: تعطّل السيرفر؟
نفدت الإشاعات؟
أم أن الحقيقة ظهرت؟
لكنها تطمئننا سريعًا بمنشورٍ عاجلٍ جدًا، هو نفسه منشورٌ قبل خمس دقائق، لكن هذه المرة مرفقٌ بمصدرٍ مطّلعٍ اطّلع بعد النشر. ممعوطةُ الذَّنب لا تكتب، هي خطُّ إنتاجٍ للكذب؛ تضع فكرةً خفيفةً، تدور الآلة، فتخرج عشرُ نسخٍ، كلها مختلفةٌ في الشكل، ومتطابقةٌ في اللاشيء.
برنامجها اليومي معروف.
إشاعةٌ على الريق، تحليلٌ بلا عمقٍ قبل الغداء، أنا لا أتهم، لكن بعد القهوة، إعادةُ النشر للتأكيد قبل النوم.
وإذا بقي وقتٌ، تعيد كل ما سبق نشره.
تسألها: أين الدليل؟
تقول: الإحساس العام.
تسألها: من المصدر؟
تقول: الكل يعرف.
تسأل: من الكل؟
تقول: واضحٌ من السياق.
أيُّ سياق؟
سياق الجملة التي لم تكتمل أصلًا.
هي لا تناقش مؤسسات الدولة، بل تتدرّب على تشويهها، كأنها في بطولة رفع الشكوك؛ تُسَدِّد على مرمى فاضٍ، تُسجِّل هدفًا، وتحتفل، ولا يوجد حارسٌ أصلًا.
تمدح اليوم كأنها تكتب نشيدًا، وتهاجم غدًا كأنها اكتشفت الحقيقة لأول مرة، وبعد غدٍ تنشر: الحقيقة التي أخفيتها عنكم، وهي نفس حقيقة أمس، لكن بعنوانٍ أطول.
ذاكرتها تعمل بنظام امسح الكاش، لكن ثقتها تعمل بنظام خلّيها تمشي.
تأخذ الحقيقة، تدخلها غرفة المونتاج، تقصّ، تلصق، تضيف مؤثراتٍ، وتخرج بعنوان: شاهد قبل الحذف.
لا أحد يحذف شيئًا، لكنها تحذف الفكرة قبل أن تصل.
تقرأ لها، تضحك، ثم تضحك أكثر، ثم تتوقف وتسأل نفسك: أأنا أضحك، أم أنني داخل مشهدٍ هزليٍّ طويل… وأنا وحدي الذي لم يُعطَ النص؟
ممعوطةُ الذَّنب ليست رأيًا، بل بثٌّ مباشرٌ للزندقة؛ برنامجٌ يعمل أربعًا وعشرين ساعةً، بلا فكرةٍ، بلا دليلٍ، لكن بثقةٍ تكفي لتحويل اللاشيء إلى رأيٍ عام، ولإقناعك أنك كنت على وشك الفهم… لولا أنها سبقتك إلى إضاعته.
والأطرف من ذلك… أنها لا تزال تعتقد أنها تُقنع. أليس كذلك يا...حندئه؟