آخر الأخبار
مديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفير
رأي

عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز

بقلم الدكتور صائب خصاونة

أحاول دائما أن أحرص على ألا أنبهر بالمظهر الخارجي، بل أغوص في الجوهر والثقافة والمنطق ودقة المعلومة المطروحة. فالاهتمام بالقشور وتصديق كل ما يُسمع دليل واضح على ضعف الثقافة وقلة الحيلة في البحث والتقصي.

في هذه الأيام، أصبحت المعرفة متاحة للجميع، ويمكن الوصول إليها في وقت قياسي، ويمكن التأكد منها من مصادر متعددة، كلها في متناول يدك داخل جهازك الخلوي.

خلال الحرب الدائرة حاليًا في منطقة الخليج العربي، أصبح معظمنا يقضي ساعات طويلة أمام محطات الأخبار، نستمع إلى محللين مختلفين، كلٌّ يميل إلى الرأي الذي يتماشى مع موقفه وفهمه للأحداث، وهذا أمر طبيعي. لكن إذا أردتَ أن تُطلق أحكامًا، فعليك أولًا أن تتقن فن البحث، وأن تدرس التاريخ والجغرافيا واللغة وغيرها من العلوم بعمق، وأن تنظر إلى الصورة الكاملة بكل أبعادها.

صدّرت لنا إحدى المحطات محللاً إيرانياً يتميز بلغته العربية القوية الفصيحة، ووسامته اللافتة. هذه الصفات جعلته حديث الساعة، وأصبحت أشاهد بعض المؤثرين — ممن يتبنون الرواية الإيرانية تاريخيًا وليس فقط في هذه الفترة — يروجون له. استمعتُ إليه في أكثر من لقاء، فسمعت منه معلومات غير دقيقة تتعلق بحلفاء إيران التاريخيين في الدول العربية، وهذا لن أخوض فيه في هذا المقال.

أما اللقاء الثاني، فقد كان ليلة أمس، عندما ادّعى أن مياه مضيق هرمز عند الجانب الإيراني أعمق منها عند الجانب العماني. حاول المحاور العربي الكويتي إقناعه بالحقيقة، لكنه أصر على رأيه بثبات. ومرة أخرى، طرح ادعاءه بهدوء وتروٍ وبلغة قوية جذابة، تمامًا كما كان يفعل السياسي الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان، عندما كان يبرر التدخل الإيراني في سوريا بأسلوب هادئ وجزل.

بحث بسيط في بعض المصادر أظهر أن الأعماق الكبيرة في مضيق هرمز تتركز قبالة سواحل مسندم العمانية، حيث تتجاوز الأعماق هناك 200 متر (أكثر من 650 قدمًا)، ويقل العمق تدريجيًا كلما اتجهنا نحو السواحل الإيرانية، ليصل في بعض المناطق إلى 25 مترًا فقط، مما يجعلها غير صالحة لمرور ناقلات النفط العملاقة. لذلك، تمر ممرات الملاحة الدولية (TSS) بشكل أساسي في المياه العميقة القريبة من الجانب العماني.

فالمحلل الوسيم صاحب اللغة العربية الفصحى طرح معلومة معاكسة تمامًا للحقيقة.

لكن هذا لا ينفي أنه يلعب دورًا كبيرًا ومهنيًا في تمرير وجهة نظر بلده، وهذا أمر يُحترم فيه؛ فهو يعرف جيدًا أن لا شيء يعدل الوطن.

فالنظر إلى القشور والانبهار بالشكل واللغة الجميلة لن يوصلك إلى الحقيقة أبدًا. أنت فقط من يجب أن تساعد نفسك على معرفة ما يدور حولك. اترك المحللين والمؤثرين وجماعة البث المباشر، وابحث بنفسك، وتحقق، وادرس، ولا تثق إلا بما تتأكد منه بعقلك بعد البحث والتقصي.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962