شريط الأخبار
الوصاية الهاشمية على القدس: عهدٌ ثابت ورؤيةٌ مسؤولة في زمن التحولات سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون صديق نتنياهو وترمب يخسر انتخابات المجر من التفاوض إلى الحصار : فشل مفاوضات باكستان ! الاردن .. طقس مشمس الاثنين مع بدء سلسلة ارتفاعات في درجات الحرارة نقابة المهندسين تطلق حملة الأضاحي لعام 2026 لدعم الأسر العفيفة الجمعية الفلكية: اقتران القمر بعنقود الثريا يوم 19 نيسان ومشهد سماوي مميز في سماء الأردن حين انتصرت التعديلات… انسحب القانون جمعية الفنادق الأردنية تعفي المنشآت من الرسوم لدعم القطاع السياحي وتعزيز استدامته أبو رمان: رفضتُ القانون منذ البداية حمايةً للحقوق المكتسبة و نصحت الحكومة بسحبه مراراً ! … وتأجيل البت فرصة لمراجعة اكتوارية 2027 بشفافية مجموعة IHG الأردن تتصدّر قائمة أفضل أماكن العمل 2026 في إنجاز يعكس ثقافة التميّز المؤسسي وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة المنافذ والجمارك السورية: لا تعديل على إجراءات دخول السوريين إلى الأردن التربية توضح آلية إعداد امتحان التوجيهي وتنفي أي حذف أو تخفيف في المواد “العمارة سيرة حياة” محاضرة للدكتور كامل محادين في البلقاء التطبيقية وفيات الإثنين 13-4- 2026 بيان صادر عن طائفة الكنيسة المعمدانية الأردنية بمناسبة عيد القيامة المجيد ضبط مصنع مواد تجميل مقلدة غير مرخص داخل شقة سكنية برعاية الأميرة غيداء طلال مستشفى الاستقلال يشارك في مؤتمر دولي لدعم وتطوير خدمات الصحة النفسية حزب المحافظين يرحب بطلب كتل الوسط النيابية تأجيل مناقشة تعديلات الضمان

عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى

عندما يُباع الوهم بلغة عربية فصحى
القلعة نيوز
بقلم الدكتور صائب خصاونة
أحاول دائما أن أحرص على ألا أنبهر بالمظهر الخارجي، بل أغوص في الجوهر والثقافة والمنطق ودقة المعلومة المطروحة. فالاهتمام بالقشور وتصديق كل ما يُسمع دليل واضح على ضعف الثقافة وقلة الحيلة في البحث والتقصي.
في هذه الأيام، أصبحت المعرفة متاحة للجميع، ويمكن الوصول إليها في وقت قياسي، ويمكن التأكد منها من مصادر متعددة، كلها في متناول يدك داخل جهازك الخلوي.
خلال الحرب الدائرة حاليًا في منطقة الخليج العربي، أصبح معظمنا يقضي ساعات طويلة أمام محطات الأخبار، نستمع إلى محللين مختلفين، كلٌّ يميل إلى الرأي الذي يتماشى مع موقفه وفهمه للأحداث، وهذا أمر طبيعي. لكن إذا أردتَ أن تُطلق أحكامًا، فعليك أولًا أن تتقن فن البحث، وأن تدرس التاريخ والجغرافيا واللغة وغيرها من العلوم بعمق، وأن تنظر إلى الصورة الكاملة بكل أبعادها.
صدّرت لنا إحدى المحطات محللاً إيرانياً يتميز بلغته العربية القوية الفصيحة، ووسامته اللافتة. هذه الصفات جعلته حديث الساعة، وأصبحت أشاهد بعض المؤثرين — ممن يتبنون الرواية الإيرانية تاريخيًا وليس فقط في هذه الفترة — يروجون له. استمعتُ إليه في أكثر من لقاء، فسمعت منه معلومات غير دقيقة تتعلق بحلفاء إيران التاريخيين في الدول العربية، وهذا لن أخوض فيه في هذا المقال.
أما اللقاء الثاني، فقد كان ليلة أمس، عندما ادّعى أن مياه مضيق هرمز عند الجانب الإيراني أعمق منها عند الجانب العماني. حاول المحاور العربي الكويتي إقناعه بالحقيقة، لكنه أصر على رأيه بثبات. ومرة أخرى، طرح ادعاءه بهدوء وتروٍ وبلغة قوية جذابة، تمامًا كما كان يفعل السياسي الإيراني الراحل حسين أمير عبداللهيان، عندما كان يبرر التدخل الإيراني في سوريا بأسلوب هادئ وجزل.
بحث بسيط في بعض المصادر أظهر أن الأعماق الكبيرة في مضيق هرمز تتركز قبالة سواحل مسندم العمانية، حيث تتجاوز الأعماق هناك 200 متر (أكثر من 650 قدمًا)، ويقل العمق تدريجيًا كلما اتجهنا نحو السواحل الإيرانية، ليصل في بعض المناطق إلى 25 مترًا فقط، مما يجعلها غير صالحة لمرور ناقلات النفط العملاقة. لذلك، تمر ممرات الملاحة الدولية (TSS) بشكل أساسي في المياه العميقة القريبة من الجانب العماني.
فالمحلل الوسيم صاحب اللغة العربية الفصحى طرح معلومة معاكسة تمامًا للحقيقة.
لكن هذا لا ينفي أنه يلعب دورًا كبيرًا ومهنيًا في تمرير وجهة نظر بلده، وهذا أمر يُحترم فيه؛ فهو يعرف جيدًا "أن لا شيء يعدل الوطن".
فالنظر إلى القشور والانبهار بالشكل واللغة الجميلة لن يوصلك إلى الحقيقة أبدًا. أنت فقط من يجب أن تساعد نفسك على معرفة ما يدور حولك. اترك المحللين والمؤثرين وجماعة البث المباشر، وابحث بنفسك، وتحقق، وادرس، ولا تثق إلا بما تتأكد منه بعقلك بعد البحث والتقصي.