شريط الأخبار
الوصاية الهاشمية على القدس: عهدٌ ثابت ورؤيةٌ مسؤولة في زمن التحولات سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون صديق نتنياهو وترمب يخسر انتخابات المجر من التفاوض إلى الحصار : فشل مفاوضات باكستان ! الاردن .. طقس مشمس الاثنين مع بدء سلسلة ارتفاعات في درجات الحرارة نقابة المهندسين تطلق حملة الأضاحي لعام 2026 لدعم الأسر العفيفة الجمعية الفلكية: اقتران القمر بعنقود الثريا يوم 19 نيسان ومشهد سماوي مميز في سماء الأردن حين انتصرت التعديلات… انسحب القانون جمعية الفنادق الأردنية تعفي المنشآت من الرسوم لدعم القطاع السياحي وتعزيز استدامته أبو رمان: رفضتُ القانون منذ البداية حمايةً للحقوق المكتسبة و نصحت الحكومة بسحبه مراراً ! … وتأجيل البت فرصة لمراجعة اكتوارية 2027 بشفافية مجموعة IHG الأردن تتصدّر قائمة أفضل أماكن العمل 2026 في إنجاز يعكس ثقافة التميّز المؤسسي وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة المنافذ والجمارك السورية: لا تعديل على إجراءات دخول السوريين إلى الأردن التربية توضح آلية إعداد امتحان التوجيهي وتنفي أي حذف أو تخفيف في المواد “العمارة سيرة حياة” محاضرة للدكتور كامل محادين في البلقاء التطبيقية وفيات الإثنين 13-4- 2026 بيان صادر عن طائفة الكنيسة المعمدانية الأردنية بمناسبة عيد القيامة المجيد ضبط مصنع مواد تجميل مقلدة غير مرخص داخل شقة سكنية برعاية الأميرة غيداء طلال مستشفى الاستقلال يشارك في مؤتمر دولي لدعم وتطوير خدمات الصحة النفسية حزب المحافظين يرحب بطلب كتل الوسط النيابية تأجيل مناقشة تعديلات الضمان

حين انتصرت التعديلات… انسحب القانون

حين انتصرت التعديلات… انسحب القانون
القلعة نيوز: الشيخ محمد الزبون الحجايا
لم يكن سحب قانون الضمان من قبل الحكومة خطوة غير متوقعة.،أو إجراءً إدارياً عادياً، بل كان نتيجة مباشرة لواقعٍ تشكّل فجأة، وفرض نفسه بقوة على طاولة القرار.
فالمشهد لم يتكوّن من مناكفات معارضة ، ولا من ضغوطات شارعٍ لم تتشكل بعد، بل من عنصرٍ أكثر تأثيراً وعمقاً… قوة التعديلات التي خرجت بها لجنة العمل.
لقد جاءت التعديلات هذه المرة مختلفة في جوهرها، لا في شكلها.
لم تكن مجرد تحسينات لغوية أو تعديلات هامشية، بل كانت مراجعة حقيقية أعادت النظر في فلسفة القانون، وحدّت من بعض الامتيازات، وأعادت ترتيب موازين العدالة التأمينية، ولامست جوهر القضية التي طالما أثارت الرأي العام.
وهنا تحديداً، أدركت الحكومة أن النص الذي خرج من لجنة العمل لم يعد هو النص الذي دخل إليها، وأن القانون بعد التعديل بات يحمل روحاً جديدة، ربما لا تنسجم مع التوجهات التي بُني عليها أساساً.
لقد فاجأت لجنة العمل الحكومة بتعديلات قوية ومتماسكة، تستند إلى منطق العدالة الاجتماعية، وتستجيب لنبض الشارع، وتضع حدوداً واضحة لمسألة الرواتب المرتفعة والامتيازات غير المتوازنة.
ولم تكن هذه التعديلات مجرد طرح سياسي، بل جاءت مدعومة بحجج قانونية واقتصادية يصعب تجاوزها أو الالتفاف عليها، الأمر الذي وضع الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما قبول التعديلات وتحمل تبعاتها، أو سحب القانون وإعادة ترتيب أوراقها.
وهنا، يتضح أن الضغوط السياسية أو الحراك المتوقع لم تكن سوى عوامل مساندة، لا أسباباً رئيسة.
فالشارع لم يصل بعد إلى ذروة الضغط، والمعارضة، وإن رفعت الصوت، لم تكن لتشكل وحدها سبباً مباشراً لسحب القانون. أما العامل الحاسم، فكان النص المعدّل نفسه، الذي أعاد صياغة المشهد بالكامل، وغيّر موازين القوة داخل المعادلة.
لقد وجدت الحكومة نفسها أمام قانونٍ جديدٍ يحمل بصمة لجنة العمل أكثر مما يحمل بصمتها، فكان التروي هو الخيار الأقل كلفة سياسياً، والأكثر أماناً إدارياً.
فالسحب هنا لم يكن تراجعاً بقدر ما كان اعترافاً ضمنياً بقوة التعديلات، ووزنها، وتأثيرها في مسار التشريع.
إن ما حدث يرسّخ حقيقة مهمة في الحياة التشريعية، وهي أن اللجان النيابية، حين تعمل بعمق ومسؤولية، تستطيع أن تعيد رسم المشهد، وأن تفرض حضورها بقوة، وأن تحول مسار القوانين من مجرد إجراءات شكلية إلى مراجعات حقيقية.
وهكذا، لم يكن سحب قانون الضمان نتيجة ضغطٍ منفرد، ولا استجابة لخوفٍ مؤقت، بل كان ثمرة مباشرة لقوة التعديلات التي أعادت تشكيل القانون، وجعلت الحكومة تعيد حساباتها… فحين تكون التعديلات قوية، يصبح السحب أحياناً أبلغ من الإقرار.