شريط الأخبار
تويوتا تطلق الطراز جي آر كورولا المستلهم من عالم رياضة السيارات في الأردن صاروخ إيراني جديد يسقط أحدث مسيرة إسرائيلية ضاربة.. أبرز مواصفاتها ارتفاع طفيف في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي نتنياهو: القتال مستمر وندعم قرار ترمب بفرض حصار بحري على إيران الاردن .. فرض غرامة على عدم مبلغي وقائع الاحوال المدنية وزيران اردنيان يطيران الى واشنطن هواوي تكشف عن هاتف قابل للطي بعرض غير مسبوق مقتل لاعب تشيلسي الغاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه الكرملين: فرض حصار أميركي على مضيق هرمز سيضر بالأسواق انخفاض أسعار الذهب بعد تصريحات ترمب عن مضيق هرمز الأشغال تباشر أعمال صيانة على طريق وادي عربة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة البكار : مراكز قوى تحاول تعطيل تعديلات الضمان الاردن ..معلمة حكومية تدعو طلاب صف لركل زميلهم 5 عادات صباحية مدعومة علمياً لنمو شعر صحي تنويه هام بخصوص قانون الضمان الاجتماعي الجديد النائب ديمة طهبوب تسأل عن 272 متقاعدًا برواتب مرتفعة بالأردن الوصاية الهاشمية على القدس: عهدٌ ثابت ورؤيةٌ مسؤولة في زمن التحولات سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون

ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة

ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة
القلعة نيوز -

ريم الرواشدة تكتب:


يُشير تكليف الرئيس السوري أحمد الشرع لوزير خارجيته أسعد الشيباني بنقل رسالة تتعلق "بتقاسم المياه مع الأردن" إلى عودة ملف المياه كأحد أبرز عناوين التفاعل السياسي بين البلدين، في لحظة إقليمية تتسم بتزايد الضغوط البيئية وتراجع الموارد المائية.
فالمياه لم تعد مجرد قضية فنية أو خدمية، بل تحولت إلى ملف سيادي يتقاطع مع الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي، خاصة في دول تعاني أصلاً من شح مزمن مثل المملكة.
تزداد حساسية هذا الملف في ظل مؤشرات مقلقة على تراجع المخزون المائي، حيث يعاني سد الوحدة من انخفاض ملحوظ في مستويات التخزين خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدفقات المياه من الجانب السوري، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخي.
إذ دخلت المملكة الموسم المطري 2025–2026 وسط مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو الشح المائي، خاصة بعد بداية ضعيفة.
إلا أن نهاية الموسم حملت تحسناً ملحوظاً رفع إجمالي الهطول إلى مستويات مريحة نسبياً، ما انعكس إيجاباً على معظم السدود.
غير أن هذا التحسن يخفي مفارقة مركزية: وفرة مائية داخلية في الوسط و الجنوب، مقابل قيود خارجية في الشمال، في وقت توشك وزارة المياه و الري على وضع اللمسات الاخيرة على موازنة الصيف المائية.
يأتي مضمون رسالة" تقاسم المياه مع الاردن" في سياق إدراك متزايد لدى دمشق وعمان بأن إدارة الموارد المشتركة، وعلى رأسها مياه نهر اليرموك، تتطلب مقاربة جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، نحو تعاون قائم على المصالح المتبادلة.

المملكة التي تُعد من أفقر دول العالم مائياً، تواجه تحديات متفاقمة نتيجة النمو السكاني وتغير المناخ، فيما تسعى سوريا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية وإعادة تفعيل قنوات التعاون الإقليمي بعد سنوات من العزلة.
سياسياً، تحمل الرسالة دلالات تتجاوز مضمونها الفني، إذ تعكس استعداداً سورياً للانخراط في حوارات عملية مع الأردن حول ملفات حساسة، ما قد يشكل مدخلاً أوسع لإعادة بناء الثقة تدريجياً. كما أنها تضع ملف المياه في إطار دبلوماسي مباشر، بدلاً من بقائه رهينة التعقيدات البيروقراطية أو الظروف الميدانية.
في المقابل، ستحتاج المملكة إلى موازنة دقيقة بين حماية مصالحه المائية الحيوية والانفتاح على أي فرص تعاون يمكن أن تعزز أمنه المائي.
وهنا تبرز أهمية تبني نهج تفاوضي قائم على الشفافية، والبيانات المشتركة، وآليات الرقابة، بما يضمن تنفيذ أي تفاهمات بشكل فعّال ومستدام.
في المحصلة، قد لا تكون هذه الرسالة مجرد خطوة بروتوكولية، بل مؤشر على إعادة تسييس ملف المياه في العلاقات الأردنية السورية، وتحويله إلى أداة لبناء التفاهم بدلاً من كونه مصدر توتر.
وفي منطقة تتزايد فيها ندرة الموارد، قد يشكل التعاون المائي أحد المفاتيح القليلة المتبقية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، من دون إغفال ضرورة استثمار عضوية البلدين في مبادرة " السلام الازرق" الاقليمية التي قامت قبل عقدين كمفهوم إستراتيجي يسعى إلى تحويل المياه من مصدر محتمل للنزاعات إلى منصة للتعاون وبناء الثقة.