آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟
رأي

ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز -

ريم الرواشدة تكتب:


يُشير تكليف الرئيس السوري أحمد الشرع لوزير خارجيته أسعد الشيباني بنقل رسالة تتعلق بتقاسم المياه مع الأردن إلى عودة ملف المياه كأحد أبرز عناوين التفاعل السياسي بين البلدين، في لحظة إقليمية تتسم بتزايد الضغوط البيئية وتراجع الموارد المائية.
فالمياه لم تعد مجرد قضية فنية أو خدمية، بل تحولت إلى ملف سيادي يتقاطع مع الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي، خاصة في دول تعاني أصلاً من شح مزمن مثل المملكة.
تزداد حساسية هذا الملف في ظل مؤشرات مقلقة على تراجع المخزون المائي، حيث يعاني سد الوحدة من انخفاض ملحوظ في مستويات التخزين خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدفقات المياه من الجانب السوري، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخي.
إذ دخلت المملكة الموسم المطري 2025–2026 وسط مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو الشح المائي، خاصة بعد بداية ضعيفة.
إلا أن نهاية الموسم حملت تحسناً ملحوظاً رفع إجمالي الهطول إلى مستويات مريحة نسبياً، ما انعكس إيجاباً على معظم السدود.
غير أن هذا التحسن يخفي مفارقة مركزية: وفرة مائية داخلية في الوسط و الجنوب، مقابل قيود خارجية في الشمال، في وقت توشك وزارة المياه و الري على وضع اللمسات الاخيرة على موازنة الصيف المائية.
يأتي مضمون رسالة تقاسم المياه مع الاردن في سياق إدراك متزايد لدى دمشق وعمان بأن إدارة الموارد المشتركة، وعلى رأسها مياه نهر اليرموك، تتطلب مقاربة جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، نحو تعاون قائم على المصالح المتبادلة.

المملكة التي تُعد من أفقر دول العالم مائياً، تواجه تحديات متفاقمة نتيجة النمو السكاني وتغير المناخ، فيما تسعى سوريا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية وإعادة تفعيل قنوات التعاون الإقليمي بعد سنوات من العزلة.
سياسياً، تحمل الرسالة دلالات تتجاوز مضمونها الفني، إذ تعكس استعداداً سورياً للانخراط في حوارات عملية مع الأردن حول ملفات حساسة، ما قد يشكل مدخلاً أوسع لإعادة بناء الثقة تدريجياً. كما أنها تضع ملف المياه في إطار دبلوماسي مباشر، بدلاً من بقائه رهينة التعقيدات البيروقراطية أو الظروف الميدانية.
في المقابل، ستحتاج المملكة إلى موازنة دقيقة بين حماية مصالحه المائية الحيوية والانفتاح على أي فرص تعاون يمكن أن تعزز أمنه المائي.
وهنا تبرز أهمية تبني نهج تفاوضي قائم على الشفافية، والبيانات المشتركة، وآليات الرقابة، بما يضمن تنفيذ أي تفاهمات بشكل فعّال ومستدام.
في المحصلة، قد لا تكون هذه الرسالة مجرد خطوة بروتوكولية، بل مؤشر على إعادة تسييس ملف المياه في العلاقات الأردنية السورية، وتحويله إلى أداة لبناء التفاهم بدلاً من كونه مصدر توتر.
وفي منطقة تتزايد فيها ندرة الموارد، قد يشكل التعاون المائي أحد المفاتيح القليلة المتبقية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، من دون إغفال ضرورة استثمار عضوية البلدين في مبادرة السلام الازرق الاقليمية التي قامت قبل عقدين كمفهوم إستراتيجي يسعى إلى تحويل المياه من مصدر محتمل للنزاعات إلى منصة للتعاون وبناء الثقة.


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962