شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو
تحسين أحمد التل
منذ أن حلت وزارة البلديات المجالس البلدية، وقامت بتعيين مجالس بلدية جديدة، ونحن نشاهد تغييرات في معالم مدينة إربد، بعض هذه التغييرات مطلوب، ويلبي الغرض في عملية التحديث والتطوير، والبعض الآخر سيء، وما زال يراوح مكانه، ولم يطرأ عليه أي تغيير يُذكر، وأقصد هنا انعدام النظافة في وسط السوق التجاري الذي كنا نأمل نحن أبناء إربد أن يكون ضمن المخطط الشمولي للمدينة ومنذ سنوات.
ما يسوء المواطن، وخصوصاً أبناء وسط إربد، أو العشائر التي كانت تحيط بساحة الأفراح إحاطة السوار بالمعصم، أن تقوم البلدية بإطلاق أسماء ما أنزل الله بها من سلطان، إذ على سبيل المثال، قامت البلدية بتسمية الساحة بعد هدم مبنى السوق؛ حسبة الجورة، وبصراحة لا أفهم الغرض من وراء تسمية السوق بالجورة...
شو يعني جورة، أو حُفرة، هل يمكن لسائح عندما يزور المنطقة بعد تطويرها، أن يقرأ على لوحة إرشادية عن مدينة عمرها يتجاوز خمسة آلاف سنة؛ حسبة الجورة، أو خان حدو، وماذا ستحمل اللوحة الإرشادية التي ستبين تاريخ ساحة الأفراح، أو حسبة الجورة كما تشير البلدية، وكيف يمكن للسائح أن يفهم المعاني الغريبة التي تطلقها البلدية، عن واحدة من أقدم الساحات في إربد.
إنها ساحة الأفراح يا بلدية، وعملية اختراع تسميات لا معنى لها سوى أن خان حدو كان قريباً من الساحة، لا يمنح أحقية بتسمية الساحة باسم حدو، فالمنطقة وما يحيط بها من عشائر محترمة، وجليلة، ومقدرة؛ أكبر بكثير من خان حدو، وهنا سأبين للبعض ممن يغفل عن تاريخ وسط إربد أن منازل: الشيخ محمد عايد حجازي، والشيخ خلف عبندة، والشيخ حسن السكران؛ كانت تحيط بالساحة من جهة الغرب، ومنزل الشيخ محمد خير حتاملة من الشمال، وبيت المرحوم محمد أحمد التل (أبو عاطف)، وجورج يارد، ودار الحلبي من جهة الشرق، وكان بيت أحمد التل (أبو منصور) من الجهة الجنوبية للساحة.
وكان هناك خان أبو قاعود، وفندق الشماع، يقعان خلف مبنى بلدية إربد، أسفل المسجد الكبير، وكان يشغله قسم البيئة، ثم تم تحويل المبنى الى مكتبة، أما ديوان الشيخ مصطفى اليوسف التل القديم، فيقع جنوب الساحة، وكان ديوان العشيرة الأول قبل هدمه وتحويله الى محلات تجارية، ولا ننسى بالتأكيد سوق الحميدية، أو الحسبة القديمة، (حسبة ارشيدات)، قبل أن تتحول الى محلات لبيع الألبسة والنوفوتيه.
تاريخ إربد عظيم، لا يجوز تشويهه بأسماء غريبة عن واقعنا، ولا يجوز أن نُطلق على منطقة أو ساحة، أو أثر تاريخي أو حضاري تسميات لا يقبلها العقل والمنطق، لذلك؛ نحن أبناء مدينة إربد: خرزاتها، وقراميها، وأصولها، وجذورها، لا يمكن لنا أن نقبل بتشويه ما تعارفنا عليه وما عاش بعقولنا عشرات الأعوام، وما يحمل هذا التاريخ من قيمة عظيمة نتوارثها من جيل الى جيل، إذ أننا لن نستوعب التغيير إذا لم يتفق مع ما تحمله المدينة من رمزية، وقيمة، وتاريخ ضارب في عمق الأرض الأردنية.
مهما أُطلقت من تسميات على الساحة لن يغير ذلك من الواقع شيئاً، طالما أنها لن تعبر عن القيمة التي تحملها ساحة الأفراح، ولن يعرف أبناء مدينة إربد غير ساحة الأفراح، وليذهب خان حدو وأية تسميات أخرى الى الجحيم، وأنصح بتوسيع دائرة البحث عن تسمية تليق بالمكان، لو أدى هذا الأمر لمشاركة عشائر إربد القديمة، والله من وراء القصد.