شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو
تحسين أحمد التل
منذ أن حلت وزارة البلديات المجالس البلدية، وقامت بتعيين مجالس بلدية جديدة، ونحن نشاهد تغييرات في معالم مدينة إربد، بعض هذه التغييرات مطلوب، ويلبي الغرض في عملية التحديث والتطوير، والبعض الآخر سيء، وما زال يراوح مكانه، ولم يطرأ عليه أي تغيير يُذكر، وأقصد هنا انعدام النظافة في وسط السوق التجاري الذي كنا نأمل نحن أبناء إربد أن يكون ضمن المخطط الشمولي للمدينة ومنذ سنوات.
ما يسوء المواطن، وخصوصاً أبناء وسط إربد، أو العشائر التي كانت تحيط بساحة الأفراح إحاطة السوار بالمعصم، أن تقوم البلدية بإطلاق أسماء ما أنزل الله بها من سلطان، إذ على سبيل المثال، قامت البلدية بتسمية الساحة بعد هدم مبنى السوق؛ حسبة الجورة، وبصراحة لا أفهم الغرض من وراء تسمية السوق بالجورة...
شو يعني جورة، أو حُفرة، هل يمكن لسائح عندما يزور المنطقة بعد تطويرها، أن يقرأ على لوحة إرشادية عن مدينة عمرها يتجاوز خمسة آلاف سنة؛ حسبة الجورة، أو خان حدو، وماذا ستحمل اللوحة الإرشادية التي ستبين تاريخ ساحة الأفراح، أو حسبة الجورة كما تشير البلدية، وكيف يمكن للسائح أن يفهم المعاني الغريبة التي تطلقها البلدية، عن واحدة من أقدم الساحات في إربد.
إنها ساحة الأفراح يا بلدية، وعملية اختراع تسميات لا معنى لها سوى أن خان حدو كان قريباً من الساحة، لا يمنح أحقية بتسمية الساحة باسم حدو، فالمنطقة وما يحيط بها من عشائر محترمة، وجليلة، ومقدرة؛ أكبر بكثير من خان حدو، وهنا سأبين للبعض ممن يغفل عن تاريخ وسط إربد أن منازل: الشيخ محمد عايد حجازي، والشيخ خلف عبندة، والشيخ حسن السكران؛ كانت تحيط بالساحة من جهة الغرب، ومنزل الشيخ محمد خير حتاملة من الشمال، وبيت المرحوم محمد أحمد التل (أبو عاطف)، وجورج يارد، ودار الحلبي من جهة الشرق، وكان بيت أحمد التل (أبو منصور) من الجهة الجنوبية للساحة.
وكان هناك خان أبو قاعود، وفندق الشماع، يقعان خلف مبنى بلدية إربد، أسفل المسجد الكبير، وكان يشغله قسم البيئة، ثم تم تحويل المبنى الى مكتبة، أما ديوان الشيخ مصطفى اليوسف التل القديم، فيقع جنوب الساحة، وكان ديوان العشيرة الأول قبل هدمه وتحويله الى محلات تجارية، ولا ننسى بالتأكيد سوق الحميدية، أو الحسبة القديمة، (حسبة ارشيدات)، قبل أن تتحول الى محلات لبيع الألبسة والنوفوتيه.
تاريخ إربد عظيم، لا يجوز تشويهه بأسماء غريبة عن واقعنا، ولا يجوز أن نُطلق على منطقة أو ساحة، أو أثر تاريخي أو حضاري تسميات لا يقبلها العقل والمنطق، لذلك؛ نحن أبناء مدينة إربد: خرزاتها، وقراميها، وأصولها، وجذورها، لا يمكن لنا أن نقبل بتشويه ما تعارفنا عليه وما عاش بعقولنا عشرات الأعوام، وما يحمل هذا التاريخ من قيمة عظيمة نتوارثها من جيل الى جيل، إذ أننا لن نستوعب التغيير إذا لم يتفق مع ما تحمله المدينة من رمزية، وقيمة، وتاريخ ضارب في عمق الأرض الأردنية.
مهما أُطلقت من تسميات على الساحة لن يغير ذلك من الواقع شيئاً، طالما أنها لن تعبر عن القيمة التي تحملها ساحة الأفراح، ولن يعرف أبناء مدينة إربد غير ساحة الأفراح، وليذهب خان حدو وأية تسميات أخرى الى الجحيم، وأنصح بتوسيع دائرة البحث عن تسمية تليق بالمكان، لو أدى هذا الأمر لمشاركة عشائر إربد القديمة، والله من وراء القصد.