شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو

ساحة الأفراح أكبر بكثير من خان حدو
تحسين أحمد التل
منذ أن حلت وزارة البلديات المجالس البلدية، وقامت بتعيين مجالس بلدية جديدة، ونحن نشاهد تغييرات في معالم مدينة إربد، بعض هذه التغييرات مطلوب، ويلبي الغرض في عملية التحديث والتطوير، والبعض الآخر سيء، وما زال يراوح مكانه، ولم يطرأ عليه أي تغيير يُذكر، وأقصد هنا انعدام النظافة في وسط السوق التجاري الذي كنا نأمل نحن أبناء إربد أن يكون ضمن المخطط الشمولي للمدينة ومنذ سنوات.
ما يسوء المواطن، وخصوصاً أبناء وسط إربد، أو العشائر التي كانت تحيط بساحة الأفراح إحاطة السوار بالمعصم، أن تقوم البلدية بإطلاق أسماء ما أنزل الله بها من سلطان، إذ على سبيل المثال، قامت البلدية بتسمية الساحة بعد هدم مبنى السوق؛ حسبة الجورة، وبصراحة لا أفهم الغرض من وراء تسمية السوق بالجورة...
شو يعني جورة، أو حُفرة، هل يمكن لسائح عندما يزور المنطقة بعد تطويرها، أن يقرأ على لوحة إرشادية عن مدينة عمرها يتجاوز خمسة آلاف سنة؛ حسبة الجورة، أو خان حدو، وماذا ستحمل اللوحة الإرشادية التي ستبين تاريخ ساحة الأفراح، أو حسبة الجورة كما تشير البلدية، وكيف يمكن للسائح أن يفهم المعاني الغريبة التي تطلقها البلدية، عن واحدة من أقدم الساحات في إربد.
إنها ساحة الأفراح يا بلدية، وعملية اختراع تسميات لا معنى لها سوى أن خان حدو كان قريباً من الساحة، لا يمنح أحقية بتسمية الساحة باسم حدو، فالمنطقة وما يحيط بها من عشائر محترمة، وجليلة، ومقدرة؛ أكبر بكثير من خان حدو، وهنا سأبين للبعض ممن يغفل عن تاريخ وسط إربد أن منازل: الشيخ محمد عايد حجازي، والشيخ خلف عبندة، والشيخ حسن السكران؛ كانت تحيط بالساحة من جهة الغرب، ومنزل الشيخ محمد خير حتاملة من الشمال، وبيت المرحوم محمد أحمد التل (أبو عاطف)، وجورج يارد، ودار الحلبي من جهة الشرق، وكان بيت أحمد التل (أبو منصور) من الجهة الجنوبية للساحة.
وكان هناك خان أبو قاعود، وفندق الشماع، يقعان خلف مبنى بلدية إربد، أسفل المسجد الكبير، وكان يشغله قسم البيئة، ثم تم تحويل المبنى الى مكتبة، أما ديوان الشيخ مصطفى اليوسف التل القديم، فيقع جنوب الساحة، وكان ديوان العشيرة الأول قبل هدمه وتحويله الى محلات تجارية، ولا ننسى بالتأكيد سوق الحميدية، أو الحسبة القديمة، (حسبة ارشيدات)، قبل أن تتحول الى محلات لبيع الألبسة والنوفوتيه.
تاريخ إربد عظيم، لا يجوز تشويهه بأسماء غريبة عن واقعنا، ولا يجوز أن نُطلق على منطقة أو ساحة، أو أثر تاريخي أو حضاري تسميات لا يقبلها العقل والمنطق، لذلك؛ نحن أبناء مدينة إربد: خرزاتها، وقراميها، وأصولها، وجذورها، لا يمكن لنا أن نقبل بتشويه ما تعارفنا عليه وما عاش بعقولنا عشرات الأعوام، وما يحمل هذا التاريخ من قيمة عظيمة نتوارثها من جيل الى جيل، إذ أننا لن نستوعب التغيير إذا لم يتفق مع ما تحمله المدينة من رمزية، وقيمة، وتاريخ ضارب في عمق الأرض الأردنية.
مهما أُطلقت من تسميات على الساحة لن يغير ذلك من الواقع شيئاً، طالما أنها لن تعبر عن القيمة التي تحملها ساحة الأفراح، ولن يعرف أبناء مدينة إربد غير ساحة الأفراح، وليذهب خان حدو وأية تسميات أخرى الى الجحيم، وأنصح بتوسيع دائرة البحث عن تسمية تليق بالمكان، لو أدى هذا الأمر لمشاركة عشائر إربد القديمة، والله من وراء القصد.