شريط الأخبار
الرواشدة يُعلن قطر ضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لعام 2026 السعودية: غرامة تصل 100 ألف ريال عقوبة كل من يؤوي حجاج مخالفين ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران الرواشدة يتجوّل في الأجنحة الأردنية المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب الرواشدة وآل ثاني يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر القبض على مطلوب خطر ومسلح وعضو ضمن عصابة إقليمية لتهريب المخدرات في لواء الرويشد بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

عندما تتحول القوانين إلى منحدرات… تبحث الحكومات عن "مهرب الشاحنات"

عندما تتحول القوانين إلى منحدرات… تبحث الحكومات عن مهرب الشاحنات
النائب أروى الحجايا
في الطرق الجبلية الوعرة، حيث تنحدر الشاحنات الثقيلة نحو الأسفل بلا هوادة، وحيث تتآكل المكابح تحت وطأة الحمل، وحيث تتسارع العجلات نحو مصيرٍ لا يُحمد عقباه هناك دائماً "مهرب الشاحنات".
ممرٌ ترابي جانبي، وُضع لا للرفاهية، ولا للتنزه، بل للنجاة حين يفقد السائق السيطرة، وتصبح الاستمرارية في المسار الأصلي مغامرةً قد تنتهي بانفجارٍ مدوٍ أو انقلابٍ مروّع وهذا تماماً ما حدث مع تعديل قانون الضمان.
فقد انطلقت الشاحنة الحكومية بحمولةٍ ثقيلة من التعديلات، وربما دون مراجعةٍ كافية لزاوية الانحدار، ولا لمدى تحمّل الطريق، ولا حتى لحرارة المكابح التي بدأت تتآكل مع أول منعطف ومع كل مترٍ تهبطه الشاحنة، كانت الأصوات ترتفع، والاعتراضات تتكاثر، والضغط يزداد، حتى بدا واضحاً أن المركبة تسير نحو منحدرٍ أشد خطورة مما كان متوقعاً.
وفي البداية حاول السائق شدّ المكابح ،ثم حاول التخفيف من السرعة بالتصريحات ،ثم حاول تهدئة الركاب بعبارات الطمأنة ،لكن الطريق ظل ينحدر والحمولة بقيت ثقيلة والاعتراضات صارت كالحصى المتناثر تحت العجلات تزيد الانزلاق ولا تُبطئه.
وعندما بدأت رائحة الاحتكاك تفوح وعندما صار صوت المكابح يشبه صرير الأزمة لم تجد الحكومة بداً من البحث عن ذلك الممر الجانبي"مهرب الشاحنات" ،فجأة انحرفت المركبة عن المسار (تم طلب تأجيل القانون)
وتوقفت الشاحنة في الممر الترابي بعيدة عن المنحدر وقريبة من النجاة والمفارقة الساخرة أن مهرب الشاحنات، في العادة، لا يكون الخيار الأول، بل الخيار الأخير حين يتبين أن الاستمرار عناد، وأن التراجع حكمة، وأن النجاة أحياناً لا تكون في التقدم بل في الانحراف المؤقت.
ولعل الطريف في المشهد، أن الركاب أنفسهم الذين كانوا يلوّحون بأيديهم مطالبين بالتوقف، هم ذاتهم الذين تنفسوا الصعداء عندما انحرفت الشاحنة، رغم أن الغبار الترابي غطّى المشهد، وأربك الرؤية لبعض الوقت لكن، وكما في الطرق الجبلية، يبقى السؤال الأهم: لماذا ننتظر دائماً حتى تحترق المكابح؟ ولماذا لا يتم تقدير زاوية الانحدار قبل الانطلاق؟ ولماذا لا تُفحص الحمولة قبل أن تتحرك الشاحنة؟
فمهرب الشاحنات وُضع للضرورة، لا للتخطيط والنجاة الطارئة لا تغني عن القيادة الحكيمة ومع ذلك تبقى الحكمة في أن السائق، حين يدرك أن المنحدر أقسى من قدرته، لا يتردد في الانحراف نحو النجاة، ولو بدا المشهد مرتبكاً، أو القرار متأخراً فالتراجع أحياناً ليس هروباً ، بل شجاعة تأخرت قليلاً لكن الأجمل أن نتعلم من المنحدر قبل أن نحتاج مرة أخرى إلى "مهرب الشاحنات".