آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالبلقاء تقرأ.. ثقافة البلقاء تنقل الكتاب من الرفوف إلى عقول الطلبةمن التدريب إلى التمكين.. خريجات السلط تحتفي بطالبات دورة الصابون والجبس وتكرّم مهاراتهن وإبداعهنالملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفياتقدم طبي نوعي في العقبة.. نجاح عملية معقدة لإعادة زراعة ساق شاب إثر حادث بحريكلب يعقر طفلا في القسطل .. ومطالبات بالتحرك لحماية الطلبةمن هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقةتايلاند: مقتل 23 شخصا جراء السيولالأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحج
رأي

عندما تتحول القوانين إلى منحدرات… تبحث الحكومات عن مهرب الشاحنات

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عندما تتحول القوانين إلى منحدرات… تبحث الحكومات عن مهرب الشاحنات
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

النائب أروى الحجايا

في الطرق الجبلية الوعرة، حيث تنحدر الشاحنات الثقيلة نحو الأسفل بلا هوادة، وحيث تتآكل المكابح تحت وطأة الحمل، وحيث تتسارع العجلات نحو مصيرٍ لا يُحمد عقباه هناك دائماً مهرب الشاحنات.

ممرٌ ترابي جانبي، وُضع لا للرفاهية، ولا للتنزه، بل للنجاة حين يفقد السائق السيطرة، وتصبح الاستمرارية في المسار الأصلي مغامرةً قد تنتهي بانفجارٍ مدوٍ أو انقلابٍ مروّع وهذا تماماً ما حدث مع تعديل قانون الضمان.

فقد انطلقت الشاحنة الحكومية بحمولةٍ ثقيلة من التعديلات، وربما دون مراجعةٍ كافية لزاوية الانحدار، ولا لمدى تحمّل الطريق، ولا حتى لحرارة المكابح التي بدأت تتآكل مع أول منعطف ومع كل مترٍ تهبطه الشاحنة، كانت الأصوات ترتفع، والاعتراضات تتكاثر، والضغط يزداد، حتى بدا واضحاً أن المركبة تسير نحو منحدرٍ أشد خطورة مما كان متوقعاً.

وفي البداية حاول السائق شدّ المكابح ،ثم حاول التخفيف من السرعة بالتصريحات ،ثم حاول تهدئة الركاب بعبارات الطمأنة ،لكن الطريق ظل ينحدر والحمولة بقيت ثقيلة والاعتراضات صارت كالحصى المتناثر تحت العجلات تزيد الانزلاق ولا تُبطئه.

وعندما بدأت رائحة الاحتكاك تفوح وعندما صار صوت المكابح يشبه صرير الأزمة لم تجد الحكومة بداً من البحث عن ذلك الممر الجانبيمهرب الشاحنات ،فجأة انحرفت المركبة عن المسار (تم طلب تأجيل القانون)

وتوقفت الشاحنة في الممر الترابي بعيدة عن المنحدر وقريبة من النجاة والمفارقة الساخرة أن مهرب الشاحنات، في العادة، لا يكون الخيار الأول، بل الخيار الأخير حين يتبين أن الاستمرار عناد، وأن التراجع حكمة، وأن النجاة أحياناً لا تكون في التقدم بل في الانحراف المؤقت.

ولعل الطريف في المشهد، أن الركاب أنفسهم الذين كانوا يلوّحون بأيديهم مطالبين بالتوقف، هم ذاتهم الذين تنفسوا الصعداء عندما انحرفت الشاحنة، رغم أن الغبار الترابي غطّى المشهد، وأربك الرؤية لبعض الوقت لكن، وكما في الطرق الجبلية، يبقى السؤال الأهم: لماذا ننتظر دائماً حتى تحترق المكابح؟ ولماذا لا يتم تقدير زاوية الانحدار قبل الانطلاق؟ ولماذا لا تُفحص الحمولة قبل أن تتحرك الشاحنة؟

فمهرب الشاحنات وُضع للضرورة، لا للتخطيط والنجاة الطارئة لا تغني عن القيادة الحكيمة ومع ذلك تبقى الحكمة في أن السائق، حين يدرك أن المنحدر أقسى من قدرته، لا يتردد في الانحراف نحو النجاة، ولو بدا المشهد مرتبكاً، أو القرار متأخراً فالتراجع أحياناً ليس هروباً ، بل شجاعة تأخرت قليلاً لكن الأجمل أن نتعلم من المنحدر قبل أن نحتاج مرة أخرى إلى مهرب الشاحنات.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962