شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا
النائب أروى الحجايا
خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا ،حين يتكلم العلم الأردني… تصمت الرايات إجلالاً .
ليس العلم الأردني قطعة قماشٍ تُرفع، بل صفحة تاريخٍ تُفتح، ونبض وطنٍ يخفق في صدور أبنائه، كلما لامس الهواء ارتفعت معه الكرامة، وكلما إنساب على ساريةٍ عالية، إنساب معه المجد متوشحاً بعبق الأرض وعرق الرجال.

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

كأن ألوانه ليست ألواناً فحسب، بل فصول من الحكاية العربية الكبرى، حيث الأحمر ليس مجرد لونٍ يلوح، بل دمٌ طهورٌ سال على ثرى الكرامة، فصار رايةً لا تنحني،

والأسود ليس ظلاً عابراً، بل تاريخاً عميقاً كليل الصحراء، يختزن بطولاتٍ ما زالت الرمال تحفظ صهيلها،
أما الأبيض فليس فراغاً بين لونين، بل بياض القلب الأردني، الذي لم يساوم على شرفٍ، ولم يتنازل عن عهدٍ، ولم يتردد حين نادى الواجب.

ثم يأتي الأخضر كأن الأرض نفسها قررت أن تصعد إلى السماء، فغدا وعداً بالحياة، وامتداداً لجذورٍ ضاربة في عمق العروبة والإيمان، يذكّر بأن هذا الوطن، وإن بدا في صحرائه قحطٌ، ففي روحه ربيعٌ لا ينضب، وفي عزيمة أبنائه خضرةٌ لا تذبل.

أما النجمة السباعية فهي ليست نجمةً تُزين الراية، بل بوصلة وطنٍ، تتجه نحو القيم التي قامت عليها هذه الأرض؛ عقيدة، ووحدة، وعدل، وعزم، وكرامة، ونخوة، ووفاء… كأنها سبعة أبوابٍ للنور، أو سبع نبضاتٍ في قلب الأردن، تضيء الطريق كلما اشتدت العتمة.

وحين يرفرف العلم الأردني، لا يتحرك الهواء وحده، بل تتحرك ذاكرة وطن…
ترتجف معه قمم الكرامة، وتبتسم معه سهول البلقاء، وتلوّح له بادية الجنوب، ويهتف له الشمال، كأن الأردن كله يقف لحظة صمتٍ مهيب، ليقول: هذا أنا تاريخاً ووطناً وإنساناً.

هو علمٌ تعلّم أن يخفق فوق الحدود دون أن يعرف الانكسار، وأن يعلو فوق المحن دون أن يعرف الغرور، وأن يكون رمزاً لوطنٍ صغيرٍ في الجغرافيا، كبيرٍ في المعنى، عظيمٍ في الموقف، شامخٍ في العزم.

وما إن يُرفع في ساحةٍ أو مدرسةٍ أو ثكنةٍ أو بيت، حتى تتحول اللحظة إلى قَسَمٍ غير مكتوب، يتعاهد فيه الأردنيون أن يبقى هذا العلم أعلى من الخلاف، وأسمى من المصالح، وأبقى من العابرين.

فالعلم الأردني ليس راية دولةٍ فحسب بل راية قلبٍ عربيٍّ، ونشيد عزٍّ لا يخفت، وسارية مجدٍ تمتد من الثورة الأولى إلى الغد الذي لم يولد بعد.
خافقٌ بالمعالي والمُنى…
عربيُّ الظلالِ والسَّنا…
إذا ارتفع… ارتفعت معه القلوب،
وإذا خفق… خفقت معه الأرض،
وإذا لمع… أضاء تاريخ أمةٍ كاملة.

ذلك هو العلم الأردني…
راية وطنٍ لا يعرف إلا العلو،
ولا يكتب إلا بالمجد،
ولا يخفق… إلا للأردن.