شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا
النائب أروى الحجايا
خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا ،حين يتكلم العلم الأردني… تصمت الرايات إجلالاً .
ليس العلم الأردني قطعة قماشٍ تُرفع، بل صفحة تاريخٍ تُفتح، ونبض وطنٍ يخفق في صدور أبنائه، كلما لامس الهواء ارتفعت معه الكرامة، وكلما إنساب على ساريةٍ عالية، إنساب معه المجد متوشحاً بعبق الأرض وعرق الرجال.

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

كأن ألوانه ليست ألواناً فحسب، بل فصول من الحكاية العربية الكبرى، حيث الأحمر ليس مجرد لونٍ يلوح، بل دمٌ طهورٌ سال على ثرى الكرامة، فصار رايةً لا تنحني،

والأسود ليس ظلاً عابراً، بل تاريخاً عميقاً كليل الصحراء، يختزن بطولاتٍ ما زالت الرمال تحفظ صهيلها،
أما الأبيض فليس فراغاً بين لونين، بل بياض القلب الأردني، الذي لم يساوم على شرفٍ، ولم يتنازل عن عهدٍ، ولم يتردد حين نادى الواجب.

ثم يأتي الأخضر كأن الأرض نفسها قررت أن تصعد إلى السماء، فغدا وعداً بالحياة، وامتداداً لجذورٍ ضاربة في عمق العروبة والإيمان، يذكّر بأن هذا الوطن، وإن بدا في صحرائه قحطٌ، ففي روحه ربيعٌ لا ينضب، وفي عزيمة أبنائه خضرةٌ لا تذبل.

أما النجمة السباعية فهي ليست نجمةً تُزين الراية، بل بوصلة وطنٍ، تتجه نحو القيم التي قامت عليها هذه الأرض؛ عقيدة، ووحدة، وعدل، وعزم، وكرامة، ونخوة، ووفاء… كأنها سبعة أبوابٍ للنور، أو سبع نبضاتٍ في قلب الأردن، تضيء الطريق كلما اشتدت العتمة.

وحين يرفرف العلم الأردني، لا يتحرك الهواء وحده، بل تتحرك ذاكرة وطن…
ترتجف معه قمم الكرامة، وتبتسم معه سهول البلقاء، وتلوّح له بادية الجنوب، ويهتف له الشمال، كأن الأردن كله يقف لحظة صمتٍ مهيب، ليقول: هذا أنا تاريخاً ووطناً وإنساناً.

هو علمٌ تعلّم أن يخفق فوق الحدود دون أن يعرف الانكسار، وأن يعلو فوق المحن دون أن يعرف الغرور، وأن يكون رمزاً لوطنٍ صغيرٍ في الجغرافيا، كبيرٍ في المعنى، عظيمٍ في الموقف، شامخٍ في العزم.

وما إن يُرفع في ساحةٍ أو مدرسةٍ أو ثكنةٍ أو بيت، حتى تتحول اللحظة إلى قَسَمٍ غير مكتوب، يتعاهد فيه الأردنيون أن يبقى هذا العلم أعلى من الخلاف، وأسمى من المصالح، وأبقى من العابرين.

فالعلم الأردني ليس راية دولةٍ فحسب بل راية قلبٍ عربيٍّ، ونشيد عزٍّ لا يخفت، وسارية مجدٍ تمتد من الثورة الأولى إلى الغد الذي لم يولد بعد.
خافقٌ بالمعالي والمُنى…
عربيُّ الظلالِ والسَّنا…
إذا ارتفع… ارتفعت معه القلوب،
وإذا خفق… خفقت معه الأرض،
وإذا لمع… أضاء تاريخ أمةٍ كاملة.

ذلك هو العلم الأردني…
راية وطنٍ لا يعرف إلا العلو،
ولا يكتب إلا بالمجد،
ولا يخفق… إلا للأردن.