شريط الأخبار
صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات عطية يلتقي رئيسي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والنواب البحريني ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة جوتيريش: مؤشرات تفيد باحتمال كبير لاستئناف محادثات واشنطن وطهران الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين انتهاء المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أسماء مرشحه إلى امانه عمان و هل الحديدي رفض منصب عمدة عمان

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا
النائب أروى الحجايا
خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا ،حين يتكلم العلم الأردني… تصمت الرايات إجلالاً .
ليس العلم الأردني قطعة قماشٍ تُرفع، بل صفحة تاريخٍ تُفتح، ونبض وطنٍ يخفق في صدور أبنائه، كلما لامس الهواء ارتفعت معه الكرامة، وكلما إنساب على ساريةٍ عالية، إنساب معه المجد متوشحاً بعبق الأرض وعرق الرجال.

خافقٌ بالمعالي والمُنى… عربيُّ الظلالِ والسَّنا

كأن ألوانه ليست ألواناً فحسب، بل فصول من الحكاية العربية الكبرى، حيث الأحمر ليس مجرد لونٍ يلوح، بل دمٌ طهورٌ سال على ثرى الكرامة، فصار رايةً لا تنحني،

والأسود ليس ظلاً عابراً، بل تاريخاً عميقاً كليل الصحراء، يختزن بطولاتٍ ما زالت الرمال تحفظ صهيلها،
أما الأبيض فليس فراغاً بين لونين، بل بياض القلب الأردني، الذي لم يساوم على شرفٍ، ولم يتنازل عن عهدٍ، ولم يتردد حين نادى الواجب.

ثم يأتي الأخضر كأن الأرض نفسها قررت أن تصعد إلى السماء، فغدا وعداً بالحياة، وامتداداً لجذورٍ ضاربة في عمق العروبة والإيمان، يذكّر بأن هذا الوطن، وإن بدا في صحرائه قحطٌ، ففي روحه ربيعٌ لا ينضب، وفي عزيمة أبنائه خضرةٌ لا تذبل.

أما النجمة السباعية فهي ليست نجمةً تُزين الراية، بل بوصلة وطنٍ، تتجه نحو القيم التي قامت عليها هذه الأرض؛ عقيدة، ووحدة، وعدل، وعزم، وكرامة، ونخوة، ووفاء… كأنها سبعة أبوابٍ للنور، أو سبع نبضاتٍ في قلب الأردن، تضيء الطريق كلما اشتدت العتمة.

وحين يرفرف العلم الأردني، لا يتحرك الهواء وحده، بل تتحرك ذاكرة وطن…
ترتجف معه قمم الكرامة، وتبتسم معه سهول البلقاء، وتلوّح له بادية الجنوب، ويهتف له الشمال، كأن الأردن كله يقف لحظة صمتٍ مهيب، ليقول: هذا أنا تاريخاً ووطناً وإنساناً.

هو علمٌ تعلّم أن يخفق فوق الحدود دون أن يعرف الانكسار، وأن يعلو فوق المحن دون أن يعرف الغرور، وأن يكون رمزاً لوطنٍ صغيرٍ في الجغرافيا، كبيرٍ في المعنى، عظيمٍ في الموقف، شامخٍ في العزم.

وما إن يُرفع في ساحةٍ أو مدرسةٍ أو ثكنةٍ أو بيت، حتى تتحول اللحظة إلى قَسَمٍ غير مكتوب، يتعاهد فيه الأردنيون أن يبقى هذا العلم أعلى من الخلاف، وأسمى من المصالح، وأبقى من العابرين.

فالعلم الأردني ليس راية دولةٍ فحسب بل راية قلبٍ عربيٍّ، ونشيد عزٍّ لا يخفت، وسارية مجدٍ تمتد من الثورة الأولى إلى الغد الذي لم يولد بعد.
خافقٌ بالمعالي والمُنى…
عربيُّ الظلالِ والسَّنا…
إذا ارتفع… ارتفعت معه القلوب،
وإذا خفق… خفقت معه الأرض،
وإذا لمع… أضاء تاريخ أمةٍ كاملة.

ذلك هو العلم الأردني…
راية وطنٍ لا يعرف إلا العلو،
ولا يكتب إلا بالمجد،
ولا يخفق… إلا للأردن.