شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز
القلعة نيوز -د. محمد أبو حمور

الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين الماضي لمتابعة جهود الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، جاء ليؤكد مجدداً أن هذا الملف لم يعد خياراً إصلاحياً مؤجلاً، بل أولوية وطنية ترعاها الإرادة الملكية، وتقاس نتائجها بمدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

كما أن التوجيهات الملكية التي صدرت خلال الاجتماع حملت رسالة واضحة للحكومة مفادها أن المرحلة الحالية هي مرحلة إنجاز لا مرحلة تخطيط، وأن المطلوب هو تسريع وتيرة التنفيذ، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، لا الاكتفاء بعناوين عامة.

وهذا التوجه ينسجم مع فلسفة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك، والتي تقوم على ربط الإصلاح الإداري بالإصلاحين الاقتصادي والسياسي، باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن فصلها.

وفي هذا السياق، يبرز التحول الرقمي كأحد أهم محاور التحديث، حيث تسعى الحكومة إلى رقمنة الخدمات الحكومية بشكل كامل، بما يقلل من البيروقراطية، ويحد من الهدر في الوقت والجهد، ويرفع مستوى الشفافية.

غير أن التوجيهات الملكية أكدت أن الرقمنة بحد ذاتها ليست هدفاً، بل وسيلة لتحسين تجربة المواطن، ما يتطلب إعادة هندسة الإجراءات، وليس نقلها فقط إلى منصات إلكترونية.

كما أولت التوجيهات الملكية أهمية خاصة لإصلاح الموارد البشرية في القطاع العام، باعتباره حجر الأساس في أي عملية تحديث حقيقية.

فرفع كفاءة الموظف العام، وتعزيز ثقافة الأداء والمساءلة، والانتقال إلى معايير قائمة على الجدارة، ضمن إطار مستند إلى الشفافية والعدالة، كلها عناصر لا تقل أهمية عن أي استثمار في التكنولوجيا أو البنية التحتية.

وهنا لا بد من أعادة التأكيد على ضرورة ربط تحديث القطاع العام بالأثر الاقتصادي، إذ لا يمكن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة دون جهاز حكومي كفؤ وسريع الاستجابة.

فالمستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، بل عن وضوح الإجراءات، وسرعة الإنجاز، واستقرار القرارات، وهي جميعها نتاج مباشر لإصلاح إداري فعّال.

والأمل معقود أن نشهد انتقال مشروع تحديث القطاع العام إلى مرحلة أكثر جدية ووضوحاً، عنوانها التنفيذ الفعلي والمساءلة على النتائج، فالأردن، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية، لا يملك ترف الوقت، ما يجعل من تسريع وتيرة الإصلاح الإداري ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

وإذا ما تم ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، فإن تحديث القطاع العام لن يكون مجرد مشروع إصلاحي، بل رافعة حقيقية لتعزيز ثقة المواطن، وتحفيز الاقتصاد، وترسيخ مكانة الأردن كدولة مؤسسات قادرة على التكيف والإنجاز في أصعب الظروف.

الراي