شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز
القلعة نيوز -د. محمد أبو حمور

الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين الماضي لمتابعة جهود الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، جاء ليؤكد مجدداً أن هذا الملف لم يعد خياراً إصلاحياً مؤجلاً، بل أولوية وطنية ترعاها الإرادة الملكية، وتقاس نتائجها بمدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

كما أن التوجيهات الملكية التي صدرت خلال الاجتماع حملت رسالة واضحة للحكومة مفادها أن المرحلة الحالية هي مرحلة إنجاز لا مرحلة تخطيط، وأن المطلوب هو تسريع وتيرة التنفيذ، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، لا الاكتفاء بعناوين عامة.

وهذا التوجه ينسجم مع فلسفة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك، والتي تقوم على ربط الإصلاح الإداري بالإصلاحين الاقتصادي والسياسي، باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن فصلها.

وفي هذا السياق، يبرز التحول الرقمي كأحد أهم محاور التحديث، حيث تسعى الحكومة إلى رقمنة الخدمات الحكومية بشكل كامل، بما يقلل من البيروقراطية، ويحد من الهدر في الوقت والجهد، ويرفع مستوى الشفافية.

غير أن التوجيهات الملكية أكدت أن الرقمنة بحد ذاتها ليست هدفاً، بل وسيلة لتحسين تجربة المواطن، ما يتطلب إعادة هندسة الإجراءات، وليس نقلها فقط إلى منصات إلكترونية.

كما أولت التوجيهات الملكية أهمية خاصة لإصلاح الموارد البشرية في القطاع العام، باعتباره حجر الأساس في أي عملية تحديث حقيقية.

فرفع كفاءة الموظف العام، وتعزيز ثقافة الأداء والمساءلة، والانتقال إلى معايير قائمة على الجدارة، ضمن إطار مستند إلى الشفافية والعدالة، كلها عناصر لا تقل أهمية عن أي استثمار في التكنولوجيا أو البنية التحتية.

وهنا لا بد من أعادة التأكيد على ضرورة ربط تحديث القطاع العام بالأثر الاقتصادي، إذ لا يمكن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة دون جهاز حكومي كفؤ وسريع الاستجابة.

فالمستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، بل عن وضوح الإجراءات، وسرعة الإنجاز، واستقرار القرارات، وهي جميعها نتاج مباشر لإصلاح إداري فعّال.

والأمل معقود أن نشهد انتقال مشروع تحديث القطاع العام إلى مرحلة أكثر جدية ووضوحاً، عنوانها التنفيذ الفعلي والمساءلة على النتائج، فالأردن، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية، لا يملك ترف الوقت، ما يجعل من تسريع وتيرة الإصلاح الإداري ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

وإذا ما تم ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، فإن تحديث القطاع العام لن يكون مجرد مشروع إصلاحي، بل رافعة حقيقية لتعزيز ثقة المواطن، وتحفيز الاقتصاد، وترسيخ مكانة الأردن كدولة مؤسسات قادرة على التكيف والإنجاز في أصعب الظروف.

الراي