شريط الأخبار
الحكومة: إنشاء أكاديمية لرفع كفاءات 200 ألف موظف حكومي تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز
القلعة نيوز -د. محمد أبو حمور

الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين الماضي لمتابعة جهود الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، جاء ليؤكد مجدداً أن هذا الملف لم يعد خياراً إصلاحياً مؤجلاً، بل أولوية وطنية ترعاها الإرادة الملكية، وتقاس نتائجها بمدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

كما أن التوجيهات الملكية التي صدرت خلال الاجتماع حملت رسالة واضحة للحكومة مفادها أن المرحلة الحالية هي مرحلة إنجاز لا مرحلة تخطيط، وأن المطلوب هو تسريع وتيرة التنفيذ، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، لا الاكتفاء بعناوين عامة.

وهذا التوجه ينسجم مع فلسفة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك، والتي تقوم على ربط الإصلاح الإداري بالإصلاحين الاقتصادي والسياسي، باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن فصلها.

وفي هذا السياق، يبرز التحول الرقمي كأحد أهم محاور التحديث، حيث تسعى الحكومة إلى رقمنة الخدمات الحكومية بشكل كامل، بما يقلل من البيروقراطية، ويحد من الهدر في الوقت والجهد، ويرفع مستوى الشفافية.

غير أن التوجيهات الملكية أكدت أن الرقمنة بحد ذاتها ليست هدفاً، بل وسيلة لتحسين تجربة المواطن، ما يتطلب إعادة هندسة الإجراءات، وليس نقلها فقط إلى منصات إلكترونية.

كما أولت التوجيهات الملكية أهمية خاصة لإصلاح الموارد البشرية في القطاع العام، باعتباره حجر الأساس في أي عملية تحديث حقيقية.

فرفع كفاءة الموظف العام، وتعزيز ثقافة الأداء والمساءلة، والانتقال إلى معايير قائمة على الجدارة، ضمن إطار مستند إلى الشفافية والعدالة، كلها عناصر لا تقل أهمية عن أي استثمار في التكنولوجيا أو البنية التحتية.

وهنا لا بد من أعادة التأكيد على ضرورة ربط تحديث القطاع العام بالأثر الاقتصادي، إذ لا يمكن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة دون جهاز حكومي كفؤ وسريع الاستجابة.

فالمستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، بل عن وضوح الإجراءات، وسرعة الإنجاز، واستقرار القرارات، وهي جميعها نتاج مباشر لإصلاح إداري فعّال.

والأمل معقود أن نشهد انتقال مشروع تحديث القطاع العام إلى مرحلة أكثر جدية ووضوحاً، عنوانها التنفيذ الفعلي والمساءلة على النتائج، فالأردن، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية، لا يملك ترف الوقت، ما يجعل من تسريع وتيرة الإصلاح الإداري ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

وإذا ما تم ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، فإن تحديث القطاع العام لن يكون مجرد مشروع إصلاحي، بل رافعة حقيقية لتعزيز ثقة المواطن، وتحفيز الاقتصاد، وترسيخ مكانة الأردن كدولة مؤسسات قادرة على التكيف والإنجاز في أصعب الظروف.

الراي