آخر الأخبار
مجلس الشيوخ الأميركي يرفض قرارا لإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية في الضفةهيغسيث يتجه لتقليص قيادات البنتاغون بنسبة 20%روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانياوفد عسكري ليبي يزور مديرية القضاء العسكريعودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردنبلدة حوشا بين المقاطعة والحوار: رسالة إلى وزارة الإدارة المحلية .هل تنوي فيكتوريا بيكهام الرجوع للغناء من جديد؟4684 فرصة عمل.. والبلديات تدخل المسار الأخضرأبو سند.. ثقةٌ تليق به ومهمةٌ بحجم الطموح: رئيسًا لمجلس إدارة غرفة تجارة عماندراسة جديدة في غزة تكشف عن تحسن ملحوظ في معارف الصحة الإنجابية بفضل التثقيف الصحي بقيادة الشباب
منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم تكتب : رايةُ المجد ومسيرةُ الانتماء

الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم  تكتب : رايةُ المجد ومسيرةُ الانتماء

القلعة نيوز:

في السادس عشر من نيسان، يقف الأردنيون وقفة عزٍّ وفخر احتفاءً بـ يوم العلم الأردني، ذلك اليوم الذي تتوشّح فيه البيوت والشوارع والمؤسسات براية الوطن، في مشهدٍ يفيض بالولاء ويعكس عمق الانتماء لهذا الحمى العربي الأصيل.

إن العلم الأردني ليس مجرد رمزٍ يُرفع، بل هو حكاية وطنٍ متجذّر في التاريخ، رايةٌ تختصر مسيرة الكفاح والبناء، وتحمل في ألوانها دلالاتٍ عميقة تعكس إرث الأمة ووحدتها. فكل لونٍ فيه يحكي فصلًا من فصول المجد، وكل رفّةٍ له تُجدّد في النفوس عهد الوفاء والانتماء.

وتتجلى روعة هذه المناسبة في احتفاليتها التي تتجاوز الشكل إلى المضمون؛ إذ تتحول إلى مساحة وطنية جامعة، يلتقي فيها الأردنيون على قلبٍ واحد، يستحضرون قيم التضحية والعمل والإخلاص. وتزداد هذه المعاني حضورًا في البيئة المدرسية، حيث تكون المدارس مناراتٍ لغرس حب الوطن في نفوس الطلبة، وترسيخ هويتهم الوطنية منذ الصغر.

في هذا اليوم، لا يكون الطلبة مجرد مشاركين، بل هم صُنّاع المشهد؛ يرفعون العلم بأيديهم وقلوبهم معًا، ويترجمون مشاعرهم إلى أناشيد وهتافات ومواقف تعبّر عن وعيهم وانتمائهم. كما ينعكس أثر هذه الاحتفالية على أولياء الأمور، الذين يرون في أبنائهم صورة الوطن الواعد، فيزداد ارتباطهم بالمدرسة وبالقيم التي تغرسها في أبنائهم.

أما مراسم رفع العلم في الطابور الصباحي، فهي لحظة مهيبة تختزل كل معاني الانتماء؛ حيث تصطف الأجساد بانتظام، وتخشع القلوب توقيرًا، وترتفع الأبصار مع صعود الراية. إنها لحظة يتوقف فيها الزمن قليلًا، ليُفسح المجال لمشاعر الفخر بأن تكون جزءًا من هذا الوطن. وفي تلك اللحظات، لا يُرفع العلم فقط، بل تُرفع معه القيم، ويعلو الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن.

وتحمل هذه المراسم دلالاتٍ تربوية عميقة، فهي تُنمّي في نفوس الطلبة قيم الانضباط، والاحترام، والعمل الجماعي، والاعتزاز بالهوية. كما تغرس فيهم روح المبادرة، وتدفعهم ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعهم، مؤمنين بأن خدمة الوطن مسؤولية وسلوك يومي.

وانطلاقًا من الرؤى الهاشمية الحكيمة، التي تؤكد على أهمية بناء الإنسان الأردني الواعي والمعتز بهويته، تأتي احتفالية يوم العلم لتعكس هذا التوجه، حيث يُنظر إلى العلم باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية، ومظلةً تجمع الأردنيين على اختلاف أطيافهم. وتؤكد هذه الرؤى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن غرس القيم الوطنية في نفوس الطلبة هو أساس بناء مستقبلٍ مزدهر.

وهنا يبرز دور المدرسة بوصفها الحاضنة الأولى لهذه القيم، فهي لا تكتفي بتنظيم الاحتفالات، بل تعمل على تحويلها إلى مواقف تربوية حيّة، تُترجم فيها المعاني إلى سلوك. من خلال الإذاعة المدرسية، والأنشطة الكشفية، والفعاليات الوطنية، تُسهم المدرسة في تشكيل وعي الطلبة، وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدم وطنهم ويعزز مكانته.

يبقى يوم العلم الأردني أكثر من مناسبة عابرة؛ إنه رسالة متجددة بأن الوطن في القلوب قبل الأيدي، وأن الراية التي نرفعها كل صباح، إنما نُقسم أن نصونها بالعلم والعمل والانتماء.

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962