آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسية
رأي

د. بزبز - يكتب: العلم الأردني … حكاية وطن تكتب تاريخ أمة.

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
د. بزبز - يكتب: العلم الأردني … حكاية وطن تكتب تاريخ أمة.
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب



د. محمد يوسف حسن بزبز

سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي

---

في اليوم الوطني للعلم الأردني، لا نقف أمام رايةٍ تُرفع في سماء الوطن فحسب، بل نقف أمام منظومة قيمية متكاملة، تختزل التاريخ، وتُجسِّد الهوية، وتؤطِّر مسار الدولة نحو المستقبل. إنه رمزٌ ليس للزينة، بل للسيادة، وليس للمشاهدة، بل للمواطنة الفاعلة.


العلم الأردني، بألوانه ونجمه، ليس تركيبًا شكليًا، بل بنيةٌ دلاليةٌ عميقة؛ فكل لونٍ فيه يشير إلى مرحلة، وكل خطٍّ فيه يعبِّر عن قصة، والنجمة فيه ليست زينةً، بل بوصلةٌ تُوجِّه نحو الثوابت والمبادئ. وهنا يتجلّى البعد العلمي في فهم الرموز، حيث يتحوّل العلم إلى نصٍّ وطنيٍّ مفتوح، يُقرأ بوعي، ويُفسَّر بانتماء، ويُطبَّق بسلوك.

وإذ نستحضر هذه المناسبة، فإن القيادة الهاشمية تبقى الناظم الأعلى لمعاني العلم؛ إذ لم تكن الراية يومًا معزولةً عن فعل القيادة، بل كانت ممتدةً في رؤاها، حاضرةً في قراراتها، ومتجذِّرةً في نهجها. فالقيادة التي تؤمن بالإنسان قبل المكان، وبالعلم قبل الشعار، تجعل من العلم مظلّةً للتنمية، وعنوانًا للاستقرار، ومرجعيةً للبناء المستدام.


وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري لوزارة التربية والتعليم، التي تتجاوز مفهوم التعليم التقليدي إلى بناء الوعي الوطني المنظَّم. فليست المدرسة مكانًا لنقل المعلومة فحسب، بل معملًا لتشكيل المواطن، وفضاءً لترسيخ معاني العلم في السلوك اليومي. إن تعليم الطالب كيف يحترم العلم، وكيف يقف أمامه، هو في جوهره تعليمٌ لكيف يحترم وطنه، وكيف يُسهم في بنائه.


ومن منظورٍ عملي، فإن تعزيز مفهوم العلم يتطلّب الانتقال من الاحتفال إلى الممارسة؛ أي أن يُترجم الانتماء إلى مبادرات، وأن يُحوَّل الإحتفاء إلى إنجاز، وأن يُقاس الولاء بمؤشرات الأداء، لا بكثرة الشعارات.


فالعلم الذي نرفعه في السماء، ينبغي أن نرفع قيمه في السلوك، وأن نُجسِّد معانيه في العمل، وأن نجعل منه معيارًا لجودة المواطنة.


إن اليوم الوطني للعلم الأردني هو فرصة لإعادة قراءة العلاقة بين الرمز والممارسة، وبين الهوية والسلوك، وبين التاريخ والمستقبل. فلا قيمة لعلمٍ يُرفع إن لم يُرفع معه مستوى الإنجاز، ولا معنى لرايةٍ تخفق إن لم تخفق معها همم الأبناء.


وختامًا، يبقى العلم الأردني ليس مجرد راية، بل ميثاقًا وطنيًا غير مكتوب، يجمعنا على الثوابت، ويوجّهنا نحو الأهداف، ويذكّرنا دائمًا أن الوطن لا يُصان بالكلمات، بل بالعمل، ولا يُرفع بالأيدي فحسب، بل بالقيم التي نحملها في القلوب ونُجسِّدها في الميادين.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962