آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياء
رأي

بين التعميم والتنفيذ… المال العام في اختبار الجدية

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بين التعميم والتنفيذ… المال العام في اختبار الجدية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

خليل قطيشات

في الدول التي تُحترم فيها المؤسسات، لا تُقاس القرارات ببلاغتها، بل بقدرتها على إحداث الأثر. ومع توجيهات دولة رئيس الوزراء جعفر حسان الواضحة والصريحة للحد من هدر المال العام، بدا المشهد في ظاهره مطمئنًا، يعكس إرادة إصلاحية تسعى إلى ضبط الإنفاق وترسيخ مبادئ النزاهة. غير أن الواقع، في بعض مفاصله، ما يزال يطرح تساؤلات مشروعة لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها.

فما بين النص والتطبيق، تتسع فجوة لا تُقاس بالكلمات، بل بالممارسات. هناك مظاهر ومخلفات إدارية ومالية لا تزال قائمة، تُشير إلى أن بعض الجهات لم تلتقط بعد رسالة التعميم، أو أنها لم تتعامل معها بالجدية المطلوبة. وهنا تحديدًا، لا تكمن المشكلة في غياب القرار، بل في غياب المساءلة الحازمة التي تجعل من القرار واقعًا نافذًا لا مجرد توجيه قابل للتأويل أو التجاهل.

إن هدر المال العام ليس مجرد خلل إداري عابر، بل هو مؤشر على ضعف منظومة الرقابة، وغياب ثقافة المسؤولية، وأحيانًا على تهاون غير مبرر في حماية مقدرات الدولة. والأخطر من ذلك، أنه يُضعف ثقة المواطن، ويُعمّق الفجوة بين ما يُعلن وما يُمارس، وهي فجوة إن اتسعت، تُفقد أي إصلاح زخمه ومصداقيته.

المطلوب اليوم لم يعد إصدار المزيد من التعميمات، بل الانتقال إلى مرحلة أكثر صرامة ووضوحًا: مرحلة المحاسبة. فكل جهة لا تلتزم، وكل مسؤول يتهاون، يجب أن يُواجه بإجراءات رادعة تعيد الاعتبار لفكرة أن المال العام خط أحمر، لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف أو مبرر.

كما أن تعزيز أدوات الرقابة، وتمكين الجهات المختصة، وتفعيل الشفافية في عرض أوجه الإنفاق، لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة وطنية تفرضها المرحلة. فالإصلاح الحقيقي لا يُبنى على النوايا، بل على النتائج، ولا يُقاس بحجم التصريحات، بل بقدرة الدولة على فرض هيبتها في إدارة مواردها.

دولة الرئيس، إن التحدي اليوم ليس في إصدار القرار، بل في حمايته من التآكل عند التطبيق. فالمواطن لا ينتظر تعميمًا جديدًا، بقدر ما ينتظر أثرًا ملموسًا يُثبت أن ما يُقال يُنفّذ، وأن المال العام مصان، لا يُستنزف في زوايا الإهمال أو ضعف المتابعة.

ختامًا، تبقى الرسالة واضحة: بين التوجيه والتنفيذ، تقف هيبة الدولة. فإما أن تُترجم القرارات إلى واقع يُحتذى، أو تبقى حبيسة الأوراق، تُضعف الثقة وتُثقل كاهل الإصلاح. وفي هذا الاختبار، لا مجال لأنصاف الحلول.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962