شريط الأخبار
قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن بنك الملابس يخدم 1510 أفراد عبر الصالة المتنقلة بمنطقة الريشة– العقبة البريد الأردني يشارك في حلقة عمل حول الأجور في المنطقة العربية انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار البدور: رسالتنا تنمية وطنية رافضة للمخدرات

حين يصمت الرد… تتكلم الأسئلة: لماذا تتراجع استجابة المسؤولين للصحافة؟

حين يصمت الرد… تتكلم الأسئلة: لماذا تتراجع استجابة المسؤولين للصحافة؟
خليل قطيشات
في الدول التي تسعى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، لا يُعدّ السؤال الصحفي عبئًا على المسؤول، بل هو أحد أهم أدوات قياس الشفافية والمساءلة. لكن ما يثير القلق في المشهد الإعلامي اليوم، هو ذلك الصمت الذي يواجه به بعض المسؤولين استفسارات الصحفيين، وكأن الإجابة أصبحت خيارًا لا التزامًا.
المفارقة أن المؤسسات الحكومية تُدرك تمامًا أن الإعلام شريك لا خصم، وأن غياب الرد لا يُنهي القصة، بل يفتح أبواب التأويل ويُوسّع مساحة الشك. حين يتوجه الصحفي بسؤال واضح، مدعوم بالوقائع، ولا يجد إجابة من مكتب المسؤول أو الدائرة المعنية، فإن الرسالة التي تصل للرأي العام ليست حيادية: هناك شيء غير مُقال.
ولا يمكن فصل هذا الواقع عن طبيعة الأداء الإداري داخل بعض المؤسسات، حيث تتداخل البيروقراطية مع الحذر المفرط، فتُحتجز المعلومة بين الأدراج بانتظار توقيع أو موافقة، بينما الزمن الإعلامي لا ينتظر. في عصر السرعة، يصبح التأخير في الرد شكلاً من أشكال الغياب، حتى وإن لم يكن مقصودًا.
من جهة أخرى، يطرح هذا السلوك تساؤلات حول كفاءة إدارات الاتصال الحكومي. فهل تمتلك هذه المكاتب الأدوات والمرونة الكافية للتعامل مع الإعلام؟ أم أنها لا تزال تعمل بعقلية تقليدية ترى في السؤال تهديدًا لا فرصة؟ الواقع يشير إلى أن الخلل ليس دائمًا في القرار السياسي، بل أحيانًا في آلية تنفيذه.
لكن ما يجب التوقف عنده بوضوح، أن تجاهل الصحافة لا يحمي المسؤول، بل يضعه في دائرة الشك. فالإجابة — حتى وإن كانت صعبة — تبقى أفضل من الصمت. والوضوح، مهما كان قاسيًا، أكثر احترامًا من الغموض.
وفي هذا السياق، تقع مسؤولية مضاعفة على رأس السلطة التنفيذية، ممثلة بدولة جعفر حسان، في ترسيخ نهج واضح يُلزم جميع الوزارات بالتفاعل الجاد مع الإعلام، ويعيد تعريف العلاقة بين الطرفين على أساس الشفافية لا الانتقائية.
إن الصحافة ليست طرفًا هامشيًا في معادلة الدولة، بل هي عين المجتمع وصوته. وكلما ضاقت مساحة الإجابة، اتسعت مساحة التساؤل، وتحوّل الصمت إلى قضية بحد ذاته.
ليس المطلوب من المؤسسات أن تكون مثالية، بل أن تكون صادقة. فالمعلومة حين تُحجب، لا تختفي… بل تتغير روايتها.