شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

غزل بني هاني تكتب: "خدمة المجتمع كمسؤولية وطنية ودورها في تمكين الشباب"

غزل بني هاني تكتب: خدمة المجتمع كمسؤولية وطنية ودورها في تمكين الشباب
القلعة نيوز:


يُعدّ العمل المجتمعي وخدمة المجتمع من الركائز الأساسية التي تقوم عليها نهضة المجتمعات وتطوّرها، حيث يعكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى الأفراد، خاصة فئة الشباب. ولم يعد العمل التطوعي في وقتنا الحاضر مجرد نشاط إضافي أو خيار ثانوي، بل أصبح عنصرًا مهمًا في بناء شخصية الإنسان، وتطوير مهاراته، وتعزيز حضوره في مختلف المجالات.

يسهم العمل المجتمعي بشكل كبير في تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، إذ يشعر الفرد من خلال مشاركته في المبادرات والأنشطة التطوعية بأنه جزء فاعل في مجتمعه، وليس مجرد متلقٍ للخدمات. وهذا الإحساس يدفعه إلى التفكير بوعي أكبر تجاه القضايا المجتمعية، ويعزز لديه روح المبادرة والرغبة في التغيير الإيجابي. كما أن هذه التجارب تساعد الشباب على تكوين رؤية أوضح حول دورهم في المجتمع، وتمنحهم دافعًا للاستمرار في العطاء.

وعلى مستوى الشخصية، يلعب العمل المجتمعي دورًا مهمًا في بناء الثقة بالنفس وصقل مهارات التواصل. فالتفاعل مع فئات مختلفة من الناس، والعمل ضمن فرق متنوعة، والمشاركة في تنظيم الفعاليات، كلها تجارب تُكسب الشاب مرونة في التعامل، وقدرة على التعبير عن أفكاره بوضوح. كما يتعلم كيفية مواجهة التحديات والتعامل مع المواقف المختلفة، مما ينعكس إيجابًا على نضجه الشخصي واستقلاليته.

أما من ناحية المهارات، فإن العمل التطوعي يُعتبر بيئة تطبيقية حقيقية تتيح للشباب اكتساب خبرات عملية لا يمكن الحصول عليها من خلال التعليم النظري فقط. فمن خلال المشاركة في الأنشطة المجتمعية، يمكن للشباب تطوير مهارات القيادة، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتخطيط، وحل المشكلات. كما أن بعض المبادرات تتيح لهم اكتساب مهارات تقنية وإعلامية، مثل إعداد المحتوى، والتصميم، والتنظيم اللوجستي، وهي مهارات أصبحت ذات أهمية كبيرة في العصر الحديث.

وفيما يتعلق بسوق العمل، فقد شهدت متطلبات التوظيف تغيرًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الشهادات الأكاديمية وحدها كافية للحصول على فرص مميزة، بل أصبحت الشركات تبحث عن أفراد يمتلكون مهارات عملية وتجارب واقعية. وهنا يبرز دور العمل المجتمعي كعنصر قوة في السيرة الذاتية، إذ يعكس التزام الفرد، وقدرته على العمل ضمن فريق، وروحه القيادية، واستعداده لتحمّل المسؤولية. كما أن وجود خبرات تطوعية يدل على شخصية نشيطة ومبادِرة، وهو ما يميّز المتقدمين في بيئة تنافسية.

إضافة إلى ذلك، يوفّر العمل المجتمعي فرصة مهمة لبناء العلاقات والتشبيك مع أشخاص من خلفيات وخبرات متنوعة، الأمر الذي قد يفتح آفاقًا جديدة للتدريب أو العمل في المستقبل. فكثير من الفرص تبدأ من معرفة، أو تجربة، أو مشاركة بسيطة في نشاط تطوعي.

وفي الختام، يمكن القول إن العمل المجتمعي لا يقتصر على تقديم المساعدة للآخرين، بل هو استثمار حقيقي في بناء الذات وتنمية القدرات. فهو يسهم في تطوير شخصية الشباب، ويعزز مهاراتهم، ويمهّد لهم الطريق نحو فرص مهنية أفضل. ومن هنا، تبرز أهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وتشجيع الشباب على الانخراط فيه، لما له من أثر إيجابي مستدام على الفرد والمجتمع معًا.