شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

الحلاق صندوق الأسرار

الحلاق صندوق الأسرار
الحلاق صندوق الأسرار
بقلم الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
الحلاق مهنة تبدو في ظاهرها بسيطة مقص ومشط ومرآة وكرسي يدور بالناس كما تدور بهم الحياة لكنها في حقيقتها مهنة أكثر خطورة مما نظن لأن صاحبها لا يقص الشعر وحده بل يلامس دون أن يدري الحكايات المخبأة في صدور الناس
فالزبون ما إن يجلس على كرسي الحلاقة حتى يبدأ في التحرر ويشعر بشيء من الاسترخاء كأن يد الحلاق التي ترتب شعره ترتب أفكاره كذلك وكأن صوت المقص المتتابع يفتح في داخله أبواب الكلام فيبدأ بالبوح عن ضيق الحال وغلاء الأسعار وثقل الأيام وتفاصيل الحياة التي لم يعد يحتملها وحده فيصبح الحلاق مستودعاً للأسرار ويغدو كرسيه مكاناً للاعتراف الطوعي لا أحد يجبر الزبون على الكلام ولا الحلاق يطلب منه أن يكشف وجعه لكن الحديث ينساب كما ينساب الشعر المتساقط على الأرض خفيفاً متواصلاً وصادقاً في كثير من الأحيان
ولأن الحلاق يسمع من الناس ما لا تسمعه الحكومات ويعرف من الزبون ما لا تعرفه التقارير فقد خطر لي في هذه الأيام أن أبحث عن الحلاقين الذين يقصون شعر أعضاء لجنة العمل النيابية لمعرفة ما يدور في الخفاء حول قانون الضمان الاجتماعي
ذلك القانون الذي سحبته الحكومة من أجل إعادة الترتيب سحبته لتعيد صياغته أو لتبدل شكله أو لتبحث له عن طريق أكثر نعومة في المرور وكأنها تقول للناس هدئوا من اعتراضكم قليلاً وسنعود إليكم بالنسخة نفسها ولكن بربطة عنق جديدة
هي ذات السياسة التي اعتادها الناس حين يغلي الشارع تخفض النار تحت القدر وعندما تهدأ الأصوات يعاد التسخين على مهل طريقة بهروتية في الطبخ السياسي لا يعرف معها متى نضج القرار ولا متى صار جاهزاً للتقديم
والمواطن الأردني أصبح معتاداً على هذه الطريقة فقد اعتاد أن يرى مشاريع القوانين تسحب تحت عنوان الحوار ثم تعود بعد وقت قصير أو طويل وقد تغيرت بعض الكلمات بينما بقي المضمون كما هو لذلك لم تعد البيانات الرسمية كافية لطمأنته ولا التصريحات الملساء تقنعه بأن القادم أفضل
ولهذا أقول ربما الحقيقة ليست في قاعات الاجتماعات ولا في المؤتمرات الصحفية إنما في صالونات الحلاقة هناك حيث يسقط الشعر وتبقى الكلمات وحيث يعرف الحلاق من خلال حديث الزبائن ما يخطط وما يقال وما يخفى
فالسياسة تشبه الحلاقة هناك من يقص الزوائد بحكمة وهناك من يحلق على الصفر وهناك من تجرح يده الرقاب إن أخطأت أما المواطن ففي كل مرة يجلس على الكرسي يطلب منه الحلاق أن يبقى هادئاً وألا يتحرك كثيراً حتى لا يصاب بجرح جديد
والمرآة تشاهد وتسمع وتسأل هل سيخرج قانون الضمان الاجتماعي أكثر عدلاً وإنصافاً بعد هذه الحلاقة السياسية أم سيخرج المواطن وحده أصلع الحقوق وقد دفع الثمن مقدماً