شريط الأخبار
نجا من القنابل الذرية مرتين .. قصة صادمة لرجل واجه الجحيم النووي المبادرة الليبرالية تهاجم المحافظين: لغتكم تخوينية ونزعة وصائية دفعة واحدة .. 10 أفلام مصرية ضخمة تتنافس في موسم عيد الأضحى سلاف فواخرجي ترفض يحيى الفخراني .. وتراقص باسم سمرة المصري للبلديات: اضبطوا النفقات وارفعوا الإيرادات انتخاب هيئة إدارية جديدة لجمعية ديوان عشيرة الحدادين (أسماء) مبعوثا واشنطن إلى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديدة مع إيران تراجع الجرائم 4.01% في الأردن .. استقرار أمني يقابله تصاعد رقمي مقلق قصي خولي بتصريح ناري: تعرضت للتهديد وسحب الجنسية السورية حفيد محمود ياسين: لا أشبه جدي .. وأحلم بتجسيد سيرة عمرو دياب مبعوثا ترامب يتوجهان الى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديد مع إيران شركة العربية أبوظبي تطلق رحلات مباشرة إلى عمان الاتحاد الأوروبي يرحب بإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية جيش الاحتلال يستنفر في مخيم جنين بعد نجاح دخول فلسطينيين إليه رغما عن الحصار العسكري الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها جدل واسع حول أغنية عمر العبداللات .. "علامكي وشلونكي" .. ! وداعاً للحدود بين سوريا والأردن والتنقل بدون فيزا أو جواز سفر.. متى وكيف؟ البلقاء التطبيقية تحتفل بالمشاريع الفائزة بمشروع "مجتمعي" ندوة بعنوان "البلقا تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل تجارة الأردن تعقد اجتماعا موسعا لبحث تعزيز تجارة الترانزيت

المبادرة الليبرالية تهاجم المحافظين: لغتكم تخوينية ونزعة وصائية

المبادرة الليبرالية تهاجم المحافظين: لغتكم تخوينية ونزعة وصائية
القلعة نيوز -

أصدرت المبادرة الليبرالية الأردنية ردًا على "بيان عمان" الصادر عن حزب المحافظين الأردني، عقب انعقاد الاجتماع الخامس لمجلسه الوطني، والذي تناول فيه الحزب عددًا من القضايا الوطنية.

واعتبرت المبادرة أن البيان تضمّن خطابًا شعبويًا، واستخدم لغة تخوينية تجاه الآراء المخالفة، إلى جانب تقديم تصور أحادي لمفهوم الوطن، ينطوي على نزعة وصائية واحتكار للحقيقة، وهو ما رأت أنه يتعارض مع مبادئ سيادة القانون وقيمتي الحرية والمواطنة المنصوص عليهما في الدستور الأردني.

وتضم المبادرة الدكتور رومان حداد، وهمام الروسان، وسارا العساف، وناصر هلسة، وهدى عيسى، ومؤيد الزيادات.

وعرضت المبادرة قراءتها لمضامين البيان عبر المحاور التالية:

اجتمع المجلس الوطني لحزب المحافظين الأردني، اجتماعهم الخامس، واصدروا بعد هذا الاجتماع (بيان عمان) حيث ناقش المجلس قضايا وطنية، وتضمن الاجتماع موقف الحزب من هذه القضايا؛ ونرى نحن المبادرة الليبرالية الأردنية بأن هذا البيان تضمن مناقشة هذه القضايا بأسلوب شعبوي، وقد استخدم لغة التخوين ضد كل من يختلف برأيه مع خطاب الحزب.

وأظهر البيان محاولة سطو على مفهوم الوطن، عبر ممارسة الوصاية عليه من خلال احتكار الحقيقة، ويمثل هذا البيان، بما جاء به من خطاب يعبر عن قلق وجودي، غير موجود أصلا، اعتداءً سافرًا على سيادة القانون، وقيمتي الحرية والمواطنة المصانتين في الدستور، وهو ما يعني مصادرة الدستور بما يتضمنه من حريات وحقوق، والقفز على القانون، وإصدار أحكام مسبقة ومطلقة لكل رأي مختلف.

وقد استخدم بيان عمان عبارات تنم عن رغبة إقصائية تحت سُعار حماية الوطن، وهو ما يذكر بخطابات تأزيمية لأنظمة ديكتاتورية أسقطها الواقع وعفى عليه الزمن، ومن هذه العبارات نقتبس من بيان عمان العبارات التالية: "الاجتهاد في معرض كرامة الوطن خيانة" ، "إجتثاث الأصوات النشاز التي تحاول تقزيم مصالح الوطن العليا قد أضحت ضرورة وطنية" ، "التخلي عن مظاهر احتكار الحقيقة من كل القوى السياسيّة دون إستثناء " ، " ويدعو الحزب أحزاب الموالاة الراشدة المنضبطة إلى توحيد خطابها السياسي والوطني تجاه القضايا العالقة " ، " ونبذ الخطاب الموازي للدولة".

وعلى ضوء ما تعكسه هذه العبارات من مفاهيم تتعارض مع قيمه الحرية والمواطن ودولة القانون، فإن المبادرة الليبرالية الأردنية، ترى أن حزب المحافظين الأردني قام عبر بيانه بالسطو على مفهوم الوطن، وممارسة الوصاية عليه، واحتكار الحقيقة، وتخوين المختلف، وهذا يناقض أدبياتنا الليبرالية، ونرى بأن الوطن يتسع لجميع الأفراد على اختلاف أفكارهم وآرائهم ومعتقداتهم، فالوطن فضاء مفتوح للنقاش والاختلاف، ولا يمكن الجمع بين الإيمان بحق الناس بالتصويت ورفض حقهم في التفكير المختلف، حيث أن الديمقراطية لا تعني فقط حق التصويت، بل يتمثل جوهر الديمقراطية بتعدديتها واحترام الاختلاف تحت سقف الدستور والقانون، حيث تتم ممارسة حق التفكير والتعبير في بيئة حرة، وتتم إدارة ذلك عبر قواعد دستورية واضحة تكفل هذا الحق. ولا يحق لحزب المحافظين الأردني أن يحتكر الحقيقة ويُصادر الفضاء العام ويسطو على المجتمع، فالأصل أن يكون الفضاء العام للمجتمع مفتوحا لمختلف الأفكار بحرية يكفلها الدستور ويضع حدودها القانون دون تعارض مع طبيعة الحرية والحق، ولم يمنح الدستور الحق لأي جهة كي تكون وصية على الآراء أو الأفكار أو المعتقدات.

ولأننا في المبادرة الليبرالية الأردنية نؤمن أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وأن السلطة القضائية سلطة دستورية مستقلة لا سيادة عليها إلا القانون، فإننا نؤمن أن السلطة القضائية هي صاحبة الاختصاص الدستوري حصرًا في محاسبة كل من يخالف القانون وفق القاعدة الدستورية بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ووفق اشتراطات المحاكمة العادلة، ووفق قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

كما أن قيام حزب المحافظين الأردني بتقسيم الأحزاب إلى أحزاب موالاة وغير موالاة، فيه تعدٍ خطير على الدستور، وطعن بالمؤسسات الوطنية، فجميع الأحزاب المسجلة وفق قانون الأحزاب حققت الشروط القانونية المفروضة في القانون، وجميعها يعلن ولاءه للعرش الهاشمي، ولكن بعضها يعارض الحكومة وبعضها يؤيدها، وهو حق كفله الدستور الأردني، وهو ما أكدت عليه مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

الخطاب الذي قدمه حزب المحافظين الأردني ببيانه الذي أسماه بيان عمان، فيه تجرؤ غير حميد على الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والرسمية، وعلى جوهر الديمقراطية نفسه، ويظهر أن التيارات المحافظة بالأردن تعاني من حالة تشوه أيدولوجي، واستخدام خطابات شعبوية، وتخوين الآخر، بسبب فقرها لأيدولوجية واضحة، ما يؤدي إلى عدم امتلاكها برامج حقيقية يتم الاهتمام بها من قبل الحزب، وهو ما ظهر من خلال خطاب الحزب للحكومة، مطالبًا إياها بحل الإشكاليات العالقة حول مجموعة من القضايا الوطنية كمشروع قانون الضمان الاجتماعي، دون تقديمه أي برنامج اقتراحي يعالج هذه المشكلات.