القلعة نيوز:
بقلم: نضال أنور المجالي
في حياة الأمم والشعوب، لا تُقاس الأيام بساعاتها، بل بحجم الأثر الذي نتركه في مسيرة البناء. ومن قلب الكرك الأبية، وتحديداً في لواء القصر، رصدنا يوماً استثنائياً سطره الناشط الاجتماعي جميل المجالي، لم يكن حافلاً بالنشاطات فحسب، بل كان تجسيداً حقيقياً لمفهوم "المسؤولية الوطنية" في أبهى صورها، حيث تلتقي طموحات أبناء المجتمع مع استجابة وتفاني المسؤولين الذين يدركون أن الخدمة العامة هي "أمانة وموقف".
ثقة تربوية ورؤية سياحية
لقد بدأ هذا المسار التنموي باختيار الناشط جميل المجالي عضواً في اللجنة المحلية للتربية والتعليم للواء القصر؛ وهي ثقة مستحقة تعكس التشاركية بين المؤسسة الرسمية والفعاليات الشعبية. وهنا نرفع تحية تقدير لعطوفة متصرف لواء القصر الدكتور سفيان سالم الحجايا، وعطوفة مدير التربية والتعليم الدكتورة زاهرة الحجايا، على هذه الخطوة التي تمنح الميدان دافعاً إضافياً للتطوير.
ولأن التاريخ هو مرآة المستقبل، برزت فكرة ريادية لإنشاء مركز للزوار عند آثار الربة، وهي الرؤية التي نضجت بالتنسيق مع الدكتور شريف الرواشدة (مدير مركز البحوث الوطنية). وما يثلج الصدر هو تلك الاستجابة الفورية والتخطيط المسبق لدى عطوفة المتصرف، الذي وجه الجهود نحو "المعبد" بالتزامن مع حملة نظافة شاملة من وزارة السياحة والآثار، وبإشراف ميداني من مدير مكتب آثار القصر السيد باسل هلسة، لتكون هذه المبادرة منارة تعريفية تجذب السياحة وتسلط الضوء على مكانتنا التاريخية.
نبض الثقافة وسرعة الاستجابة
ولم يتوقف النبض عند الآثار، بل امتد إلى الفكر والثقافة؛ ففي مكتبة المرحومة المهندسة ريما المعايطة (مكتبة بلدية شيحان)، وبإشراف مديرية ثقافة الكرك ورئيس لجنة بلدية شيحان المهندس بهجت الرواشدة، أقيمت ندوة حول أهمية القراءة تحت رعاية عطوفة المتصرف.
ولأن المسؤول الناجح هو من يمتلك "سرعة الاستجابة"، لا بد من الإشادة بالمهندس بهجت الرواشدة الذي لم يتوانَ عن حل مشكلة حاويات مدرسة الربة الأساسية فوراً، مؤكداً أن احتواء الطاقات وتذليل الصعاب هو معيار النجاح الحقيقي.
في رحاب الإيمان.. ختام المسك
وختام المسك، كان في أحب البقاع إلى القلوب؛ مسجد الشهيد هزاع المجالي. هناك، حيث تضافرت الجهود لمتابعة أعمال الصيانة والتوسعة. وهنا، وجب توجيه كلمة شكر بليغة لـ شركة البوتاس العربية على مساهمتها في التوسعة الخارجية (القرميد)، ولوزارة الأوقاف، ولكل يد خير ساهمت في إعمار بيت من بيوت الله.
إن ما نقله لنا الناشط جميل المجالي هو رسالة فخر لكل أردني؛ بأن لدينا مجتمعاً فعالاً، ومسؤولين على قدرٍ عالٍ من التفاني. إنها الكرك، الأهل والعزوة، التي نتعلم منها كل يوم أن الانتماء ليس شعاراً، بل هو عمل وميدان وإخلاص.




