شريط الأخبار
اختتام بطولة المملكة الفردية للسيدات للشطرنج لعام 2026 كنز منزلي بسيط: فوائد شرب النعناع المغلي قبل النوم على صحتك وجسمك تحذير للرجال من انخفاض مستويات "التستوستيرون".. دراسة تكشُف البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" شركة مصفاة البترول الأردنية تهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده الثاني والثلاثين لتعزيز حلول الدفع الرقمية في القِطاع المالي.. زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية " القلعة نيوز " تُهنئ سموّ ولي العهد بعيد ميلاده الميمون القوات الأميركية تنفذ ضربات إضافية بعد أحدث هجوم إيراني على سفينة تجارية "لن تعتمد على الأحزاب العربية".. نتنياهو يعلن عزمه تشكيل حكومة موسعة وبن غفير وغانتس يعارضان رئيس مجلس قلقيلة محمد عبدالله اسميك يهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده ويؤكد: القيادة الهاشمية مصدر قوة وفخر للأردن. الملك يلتقي الطفل شهم في تكساس ويدعوه لحضور مباراة النشامى أمام الأرجنتين المهندس حسن شاهر البياري يهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الميمون الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأمريكية كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن بدءا من الأحد ولي العهد مهنئا منتخبي مصر والمغرب: تأهل مستحق "المحامية الفقهاء" في ذكرى ميلاد سمو ولي العهد: مسيرة هاشمية ونهج ملكي قريب من الأردنيين العدوان: أكثر من 60 ألف شخص شاهدوا مبارايات النشامى في المدرج الروماني ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر الخارجية تعمم إرشادات للجماهير الأردنية في مباراة النشامى والأرجنتين وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال

خماسية التنمية: خمسة مسارات لنهضة الأطراف (القرى والبوادي)

خماسية التنمية: خمسة مسارات لنهضة الأطراف (القرى والبوادي)
القلعة نيوز:

بقلم: عبد الكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

إن قوة الوطن لا تُقاس فقط ببريق عواصمه وزحام مراكزه، بل بصلابة أطرافه ونماء قراه وبواديه؛ فالتنمية الحقيقية هي تلك التي تصل إلى أبعد نقطة في الجغرافيا لتمسّ حياة الإنسان هناك، وتمنحه سبباً للبقاء والإنتاج في أرضه. إن جودة الحياة في الأطراف ليست ترفاً، بل هي ضرورة وطنية لتحقيق التوازن الديموغرافي والأمن المجتمعي الشامل. ومن واقع القرب من نبض الأرياف، أضع "خماسية التنمية" كخارطة طريق لنهضة مستدامة.

يبدأ المحور الأول من قضية العدالة في توزيع مكتسبات التنمية؛ إذ ينطلق الإصلاح التنموي من كسر نمطية "المركزية" والالتفات الجاد للاحتياجات النوعية للقرى والبوادي. إن جودة الحياة تقتضي ألا يشعر المواطن في الأطراف بأنه "منسيّ" خلف الأرقام، بل شريك كامل في الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية. والتمكين هنا يعني تحويل القرى إلى مراكز جذب استثماري وتنموي تنافسي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن مهما ابتعدت مساكنهم عن العاصمة.

أما المحور الثاني، فيركز على الاستثمار في الميزات النسبية للمكان؛ فلكل قرية أو بادية ثروة كامنة تنتظر من يستخرجها، سواء كانت زراعية أو سياحية أو تراثية. والتنمية الناجحة هي التي لا تستنسخ تجارب المدن، بل تطور موارد الأرض المحلية؛ عبر دعم الصناعات الغذائية في المناطق الزراعية، والترويج للسياحة البيئية والأثرية في المناطق التاريخية (كأم الرصاص وغيرها). إن تحويل "الخصوصية الجغرافية" إلى "فرصة اقتصادية" هو المفتاح الذهبي لتمكين الشباب في أماكن سكنهم والحد من هجرتهم نحو المدن.

ويأتي المحور الثالث متمثلاً في التمكين المؤسسي للمجتمعات المحلية؛ حيث لا يمكن بناء تنمية "من الأعلى إلى الأسفل" دون مشاركة حقيقية من أبناء المنطقة أنفسهم. إن الإصلاح التنموي يتطلب تقوية الجمعيات المحلية والمبادرات الشبابية، ومنحها الأدوات القانونية والفنية لإدارة مشاريعها. فعندما يصبح ابن القرية شريكاً في التخطيط والرقابة والتنفيذ، فإنه يحمي المنجزات الوطنية ويحرص على ديمومتها، فتتحول التنمية من مجرد "مشروع حكومي" إلى "ثقافة مجتمعية" أصيلة.

وفي المحور الرابع، نجد أن الحصانة المائية والأمن الغذائي المستدام يمثلان ركيزة أساسية؛ فالأطراف هي سلة غذاء الوطن وخط دفاعه الأول في وجه الأزمات المناخية. إن تمكين المزارعين بالتقنيات الحديثة، وتطوير الحصاد المائي، وحماية الأراضي الزراعية من الزحف العمراني، هي ركائز جودة الحياة التي تضمن استقرار المجتمعات الريفية. إن التنمية هنا هي استثمار سيادي يحمي مستقبل الأجيال، ويحول الريف من منطقة طاردة إلى بيئة منتجة ترفد الاقتصاد الوطني وتعزز منعته.

أما المحور الخامس، فيعنى بالرقمنة وربط الأطراف بالعالم؛ فلا تكتمل النهضة في عصرنا دون جسر تكنولوجي يمحو المسافات. إن توفير شبكات إنترنت قوية وخدمات حكومية إلكترونية متكاملة في القرى هو "حق تنموي" يتيح للشباب العمل عن بُعد، والتعلم الرقمي، وتسويق منتجاتهم عالمياً. إن التكنولوجيا في الأطراف ليست رفاهية، بل هي الأداة التي تعيد تعريف "المسافة"، وتجعل من أبعد قرية في البادية جزءاً نابضاً من الحراك العالمي.

ختاماً، إن هذه الخماسية هي لبنة أساسية في بناء جودة الحياة التي ننشُدها، وجزء من رؤية أوسع لتمكين الإنسان وصون كرامة الأوطان.