القلعة نيوز:
شراكة استراتيجية بين الهاشمية والبيئة لتعزيز الاستدامة وحماية البيئة ورفع الوعي البيئي في المجتمع
رعى وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان افتتاح فعاليات اليوم البيئي المفتوح الثالث الذي نظمته كلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة بعنوان "بيئتنا.. مسؤوليتنا جميعاً وذلك ضمن جهود الجامعة في حماية البيئة وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، وتضمن البرنامج محاضرات وعروض تعريفية ومبادرات توعوية بيئية قدمها رياديون، إضافة إلى أنشطة للطلبة في مجال التطوع البيئي، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد الحياري ونوابه ورئيس المركز الوطني للبحث والتطوير الدكتور محمد الوديان، وعمداء الكليات وعدد من ومسؤولي وزارة البيئة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلبة الجامعة والشركاء والمؤسسات الداعمة.
وأكد الدكتور سليمان في كلمته أن قطاع البيئة يتداخل مع مختلف القطاعات خاصة النقل والطاقة والسياحة والصناعة والزراعة وإدارة النفايات، مشيراً إلى أن الوزارة تقود العمل البيئي على المستوى الوطني بشكل تكاملي بين مختلف القطاعات، متطلعة إلى تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي في محورها المعني بالبيئة الذي يركز على الاستدامة المرتبطة بالنمو الأخضر في قطاعات التنمية المعتمدة على الموارد الطبيعية التي يجب الحفاظ على نوعيتها وضمان استدامتها، وأضاف أن الاستدامة تمثل محورًا أساسيًا يتقاطع مع جميع القطاعات والمجالات.
وأوضح أن الأردن تمكن من تحسين الواقع البيئي من خلال تخفيض نسبة الانبعاثات إلى (21%) من أصل النسبة المستهدفة (31%) بفضل حلول مستدامة في قطاع النقل، من خلال انتشار السيارات الكهربائية والهجينة وتعزيز النقل الجماعي بين المحافظات، إضافة إلى الاعتماد على الغاز لإنتاج الكهرباء، وتوسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، وتقليل الاعتماد على الوقود الثقيل، والاعتماد على الغاز الطبيعي لإنتاج الطاقة الكهربائية.
الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة الهاشمية أكد خلال كلمته أن الشراكة مع وزارة البيئة تعكس التزام الجامعة بدورها الوطني في خدمة قضايا التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تسخّر إمكاناتها العلمية والبحثية لدعم الجهود الوطنية في حماية البيئة، مضيفا أن الجامعة عملت على دمج المفاهيم البيئية في برامجها الأكاديمية والبحثية، وتعمل على توعية الطلبة بأهمية الاستدامة وتنفيذ مبادرات ومشاريع تطبيقية تسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية، لا سيما في محافظة الزرقاء ذات الكثافة الصناعية.
وبيّن الدكتور الحياري أن الجامعة دأبت على عقد اليوم البيئي بشكل دوري إيماناً منها بأن حماية البيئة مسؤولية اجتماعية تتطلب تكاتف الأفراد والمؤسسات، وانسجاماً مع الجهود الوطنية الحثيثة في ترسيخ منظومة بيئية متكاملة، مؤكداً أن الجامعة الهاشمية ماضية بعزم نحو ترسيخ ثقافة بيئية واعية وبناء جيل قادر على إحداث التغيير وصناعة مستقبل أكثر استدامة، مؤكدا أن الجامعة تولي اهتماماً كبيراً بالقضايا البيئية، حيث أدرجت مساقات تدريسية تعنى بالبيئة والعمل التطوعي للطلبة في جميع برامجها، ودعمت المبادرات النوعية المتعلقة بإدارة النفايات والاقتصاد الدائري والبحث العلمي التطبيقي، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات البيئية بكفاءة.
وأكد عميد كلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة الدكتور سلمان الكوفحي على دور الكلية في إعداد الكوادر العلمية المتخصصة المزودة بأحدث المعارف والمهارات، والقادرة على خدمة الوطن وإجراء البحث العلمي البيئي التطبيقي، واستكشاف الموارد الطبيعية وحسن إدارتها، وإدارة مصادر المياه وحمايتها، ومكافحة التصحر، والتخطيط البيئي المستدام. وأشار إلى أن هذا الحدث يجسد رؤية الجامعة في الانتقال من التوعية إلى التطبيق العملي والشراكات الفاعلة وتعزيز دور الطلبة في العمل البيئي التطوعي والبحثي.
كما افتتح وزير البيئة المعرض البيئي الذي تضمن عرض التجارب العلمية البيئية ومنتجات الطلبة، وتشمل النباتات والأسمدة السائلة والأعمال الفنية المتنوعة والمنتجات المعاد تدويرها والحرف اليدوية والتذكارات الجيولوجية الإبداعية التي أعدها طلبة الجامعة، إضافة إلى التطبيقات الزراعية المائية ونشاطات طلبة مساق التطوع البيئي واللوحات البيئية ومشاركة المؤسسات والشركات المعنية بحماية البيئة، مشيدا بالجهود المبذولة في أعمال الطلبة التي تبرز إدراكهم العميق لقضايا البيئة وحلولهم المبتكرة التي تسهم في صون الموارد واستدامتها.
ذكر الدكتور ضياء الروسان أن أعمال المعرض البيئي تعد جزءًا من مساق التطوع البيئي الذي يهدف إلى رفع الوعي البيئي لدى الشباب لكي يقوموا بدورهم الريادي في حماية البيئة ومعالجة مشاكلها.
ومن جهة أخرى، وقّع وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان ورئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي في خدمة المجتمع بمجالات حماية البيئة والاستدامة، وإعداد وتنفيذ خطة إدارة نفايات مستدامة داخل الجامعة تشمل الفرز من المصدر وإعادة التدوير وتقليل النفايات، إضافة إلى تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري وتطوير البحث العلمي البيئي وتبادل المعلومات ذات العلاقة، ودعم الأنشطة البيئية والتطوعية لرفع مستوى الوعي البيئي لدى الطلبة والمجتمع المحلي، كما تتضمن المذكرة دعم الوزارة للورش التدريبية البيئية والأيام المفتوحة وحملات النظافة والعمل التطوعي في الجامعة، إضافة إلى المشاركة في المحاضرات والندوات التوعوية المتخصصة.
وتنص المذكرة أيضًا على مشاركة أعضاء هيئة التدريس في لجان المشاريع البيئية في الوزارة، وإشراك طلبة الدراسات العليا في كلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة في المشاريع البحثية التطبيقية، بما يعزز دور الجامعة في تطوير البحث العلمي البيئي وتبادل الخبرات.




